بيروت - قدرت المبعوثة الخاصة لاتفاقية حظر الألغام، المعروفة باسم "اتفاقية أوتاوا"، جهود لبنان في مجال نزع الألغام، فيما أكد الرئيس اللبناني أن بيروت لا تعارض الانضمام إلى المعاهدة.
وأكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن "لبنان بلد محب للسلام، لا ينتج الألغام ولا يلجأ إلى استعمالها"، مشيرا إلى "أننا موجودون إلى جانب عدو، هو إسرائيل، يستعمل الألغام كسلاح من دون أي رادع، وقد عانى لبنان ولا يزال الكثير جراء الألغام والقنابل العنقودية التي استعملها العدو الإسرائيلي في اعتداءاته على لبنان خلال حرب تموز 2006".
وقال عون إن "لبنان لا يعارض الانضمام إلى معاهدة (أوتاوا) لحظر الألغام المضادة للأفراد، خصوصا أنه يطبق كل بنودها ويعمل جاهدا على تنظيف أراضيه المزروعة بهذه الألغام، وهو بحاجة لكثير من المساعدة في هذا المجال"، لافتا إلى أن "هذا الموضوع يحتاج إلى درس في مجلس الوزراء".
كلام الرئيس اللبناني جاء خلال استقباله وفدا برئاسة سفيرة النوايا الحسنة المبعوثة الخاصة لمعاهدة "أوتاوا" لحظر الألغام المضادة للأفراد، شقيقة ملك بلجيكا، الأميرة أستريد.
بدورها، قالت الأميرة البلجيكية أستريد، إنها "أبلغت عون والقيادة اللبنانية بوجود فرصة أمام لبنان للانضمام إلى أكثر من 80% من دول العالم"، مضيفة أنه "تم تدمير أكثر من 52 مليون لغم مضاد للأفراد، وتحرير ملايين الأمتار المربعة من الأراضي التي كانت في السابق خطرة، ما أدى إلى إنقاذ أعداد لا تحصى من الأشخاص وإعادة الأراضي لاستخدامها الآمن".
وأضافت الأميرة أستريد، أنها شجعت لبنان على الانخراط في "اتفاقية أوتاوا"، بما في ذلك حضور المؤتمر المزمع عقده هذا الشهر في أوسلو.
وكان لبنان أكد في أواخر العام 2018، خلال اجتماع رسمي بشأن الاتفاقية في جنيف، استمراره في إزالة الألغام "بنفس الروح المتمثلة في الالتزام بالأسباب النبيلة لمعاهدة حظر الألغام"، وشدد الوفد المشارك على أن لبنان يتبع قواعد الاتفاقية لأنه "لم ينتج أو يصدر الألغام المضادة للأفراد مطلقا، ولا يستخدم الألغام المضادة للأفراد أو يخزنها أو ينقلها"، مشيرا إلى أن "الحكومة اللبنانية تدرس إمكانية الانضمام إلى (معاهدة أوتاوا)، وقد اتخذت خطوات كبيرة لتحقيق ذلك".
وفي منتصف شهر سبتمبر الماضي، حضر ممثلون عن الجمهورية اللبنانية مؤتمر "تعزيز الشراكات" حول حقوق ضحايا الألغام وغيرها من مخلفات الحرب والإعاقة في العاصمة الأردنية عمان.
ومن المقرر أن تجتمع الدول الأطراف في الاتفاقية، والبالغ عددها 164 دولة، من 23 إلى 27 أكتوبر، في مؤتمر بأوسلو، لعالم خال من الألغام ولمناقشة الخطوات المستقبلية في تنفيذ الاتفاقية، حيث تلقى لبنان دعوة للمشاركة كمراقب.












10/04/2019 - 09:13 AM





Comments