عون يبحث مع وزير الدفاع الفنلندي أوضاع المنطقة… ويؤكد جاهزية الجيش ويدعو أوروبا لدعم إعادة الإعمار

09/15/2026 - 16:17 PM

Jonathan Amireh

 

 

 

بيروت - استقبل رئيس جمهورية العماد جوزاف عون بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا في حضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، وزير الدفاع الفنلندي Antti Häkkänen، مع الوفد المرافق والسفيرة الفنلندية في لبنان السيدة Anne Meskanen، وذلك في إطار الزيارة التي قد قام بها الوزير الفنلندي لتفقد قوات بلاده العاملة في الجنوب ضمن قوات "اليونيفيل"، ولإجراء محادثات مع نظيره اللبناني تتناول التعاون بين البلدين.

وأعرب الوزير Häkkänen عن سعادته لوجوده في لبنان، لافتاً إلى أن القوة الفنلندية العاملة ضمن "اليونيفيل" موجودة منذ العام 1982، وتعاقب نحو سبعة عشر ألف ضابط وعنصر من الجيش الفنلندي في العمل ضمنها، وأقاموا علاقات متينة بينهم وبين أبناء القرى التي انتشروا فيها، ولا يزالون يتابعون مع عائلاتهم أخبار لبنان عموما والجنوب خصوصا. وشدد على أن فنلندا تقف إلى جانب لبنان وتتطلع إلى تعزيز العلاقات معه في مختلف المجالات، لا سيما في المجال العسكري. ولذا فهي تنظر بإيجابية إلى تحقيق ما يريده لبنان في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل" مع نهاية السنة الجارية، وهي تلتقي مع دول الاتحاد الأوروبي على أي قرار تتخذه هذه الدول في هذا الصدد.

وشكر الرئيس عون الوزير Häkkänen على زيارته للبنان في هذه الظروف الصعبة التي يجتازها الجنوب نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال عدد من القرى والبلدات الجنوبية، شاكراً مساهمة فنلندا في "اليونيفيل" منذ العام 1982، محيياً التضحيات التي قدمها العسكريون الفنلنديون في لبنان خلال عملهم لحفظ الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية. وشرح الرئيس عون للوزير الفنلندي الوضع القائم حالياً في الجنوب، والدمار الذي أحدثته الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية. وقال إنه عاين شخصياً حجم الدمار الذي بدد معالم القرى المستهدفة، ناهيك عن الضحايا الذين سقطوا، لاسيما الأطفال والنساء والعاملين في الإغاثة والدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني والإعلاميين الذين كانوا أهدافاً مباشرة للقوات الإسرائيلية.

وأكد رئيس الجمهورية أن الجيش الذي عزز انتشاره في القرى غير المحتلة خصوصاً وفي المناطق الجنوبية الأخرى، يقوم بواجباته كاملة في حفظ الأمن ومنع المظاهر المسلحة ومساعدة الأهالي للعودة إلى قراهم، ولا صحة إطلاقاً للإدعاءات الإسرائيلية بأن الجيش مقصر في أداء مهامه، لافتاً إلى أن العسكريين يقومون بمهامهم في كل لبنان مثل ضبط الحدود الشرقية والشمالية ومكافحة الإرهاب والحفاظ على السلم الأهلي، على رغم الإمكانات المحدودة التي في حوزتهم، الامر الذي جعل لبنان يطالب الدول الشقيقة والصديقة ولا سيما الدول الأوروبية بدعم المؤسسة العسكرية عدة وعتاداً لتتمكن من القيام بالمهام المطلوبة منها، وهذا الامر سيكون موضع بحث في الاجتماع الذي سيعقد يوم الخميس المقبل في باريس، تحضيراً للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي.

وشدد الرئيس عون على ان عملية إعادة الاعمار في الجنوب أساسية لضمان عودة الأهالي الى قراهم، داعياً الاتحاد الأوروبي الى المساهمة في هذه العملية التي لا يمكن للبنان وحده ان يقوم بها، وان كانت الحكومة اللبنانية تتخذ الإجراءات المناسبة لجعل عودة الأهالي ميسّرة. وعرض رئيس الجمهورية للوزير الفنلندي الأسباب التي دفعته إلى اعتماد خيار المفاوضات المباشرة لوقف الأعمال الإسرائيلية العدائية ضد لبنان، وإعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تلتزم بمندرجات صيغة الإطار التي تم الاتفاق عليها في مفاوضات واشنطن، مؤكدا أن أهداف المفاوضات تندرج ضمنها انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة ونشر الجيش وعودة الأسرى والبدء بالإعمار، وصولا إلى إنهاء حالة العداء مع إسرائيل.

وأكد الرئيس عون ترحيب لبنان بأي دولة ترغب في إبقاء قواتها في الجنوب بعد انتهاء مهلة "اليونيفيل"، مرحباً بالمبادرة الفرنسية- الإيطالية لتشكيل قوة أوروبية تساعد الجيش اللبناني بعد انتشاره حتى الحدود الدولية، على أن يصار إلى إيجاد الصيغة القانونية الملائمة لهذه المشاركة.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment