لقاء قيادتي حزب الله وحركة أمل… بحثٌ في حماية السلم الأهلي وتسريع إعادة الإعمار

09/14/2026 - 17:35 PM

Arab American Target

 

 

تقرير صحفي موسّع - بيروت تايمز

عقدت قيادتا حزب الله وحركة أمل اجتماعًا مشتركًا ضمّ رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش، ورئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل مصطفى الفوعاني، حيث جرى بحث آخر المستجدات على الساحة اللبنانية وما تفرضه من تحديات سياسية ووطنية واقتصادية واجتماعية.

اجتماع في ظل ظروف ضاغطة

جاء اللقاء في وقت تتشابك فيه الأزمات اللبنانية، من الوضع الأمني إلى الانهيار الاقتصادي، مرورًا بملف إعادة الإعمار وعودة الأهالي إلى المناطق المتضررة. وقد بدا واضحًا أن الطرفين أرادا من هذا الاجتماع توجيه رسالة تهدئة داخلية، والتأكيد على ضرورة حماية السلم الأهلي في مرحلة تتطلب أعلى درجات المسؤولية الوطنية.

السلم الأهلي خط أحمر

في البيان الصادر عقب الاجتماع، شددت القيادتان على أن السلم الأهلي خط أحمر ومسؤولية وطنية مشتركة، مؤكدتين رفض كل أشكال التحريض والتوتير والفتنة. ودعتا إلى إبقاء التباينات ضمن إطارها السياسي والدستوري، بعيدًا عن التصعيد الذي يفاقم الانقسام ويهدد الاستقرار.

الشراكة الوطنية أساس الحماية

أكد الطرفان أن الشراكة الوطنية والعيش المشترك يشكّلان قاعدة أساسية لحماية لبنان، ورفضا أي مقاربة سياسية تقوم على الإقصاء أو فرض الوقائع بالقوة. وشددا على أن معالجة القضايا الخلافية يجب أن تتم بالحوار والتفاهم والاحتكام إلى المؤسسات، بما يصون الدولة ومصالح اللبنانيين.

الدولة أمام مسؤولياتها

دعت القيادتان الدولة إلى تحمل مسؤولياتها عبر تفعيل مؤسساتها وأجهزتها، والعمل على معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية التي تثقل كاهل المواطنين. كما شددتا على ضرورة وضع الملفات الحيوية على مسار المعالجة الفعلية، وعدم تركها رهينة التجاذبات السياسية.

إعادة الإعمار... أولوية لا تحتمل التأجيل

في ملف إعادة الإعمار، اعتبرت القيادتان أن إعادة بناء المناطق المتضررة وتعويض المتضررين وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم ليست ملفات مؤجلة، بل أولوية وطنية تستوجب الإسراع في إنجازها. ودعتا إلى حشد الإمكانات الرسمية والشعبية، والاستفادة من الدعم العربي والدولي المتاح، بما يساهم في إعادة الحياة إلى المناطق المنكوبة.

دعوة إلى المسؤولية وتكثيف التواصل

طالبت القيادتان القوى السياسية بالتعاطي مع المرحلة بروح المسؤولية الوطنية، والابتعاد عن الحسابات الضيقة التي تزيد الانقسام، والعمل على تكثيف قنوات التواصل والتنسيق. وأكدتا أن لبنان لا يحتمل مزيدًا من التعطيل أو التوتر، وأن المطلوب هو التفاهم والعمل المنتج وتضافر الجهود.

اختُتم البيان بالتأكيد على أن تجاوز المرحلة الراهنة يتطلب إرادة سياسية جامعة وإعلاء المصلحة الوطنية، والانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة أسبابها، بما يفتح الطريق أمام حماية لبنان، وتسريع إعادة الإعمار، وعودة الأهالي، والنهوض بالدولة ومؤسساتها.

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment