الدكتور بول الحامض يحذّر من أخطر المؤامرات السياسية على استقرار الدولة

09/11/2026 - 17:03 PM

Atlantic home care

 

 

 حاوره طوني الياس

Site Today News – Lebanon-France

خطر المؤامرات السياسية تعتبر من أكبر المهددات الإستراتيجية التي تهدد إستقرار الدول وشعوبها والأمن الوطني ، وهي عمليًا تستهدف إضعاف إدارات الدولة المدنية والعسكرية وتفكّك الوحدة الوطنية وتقسّم الشعب إلى مذاهب سياسية تخدم مصالح المحتل. الظاهر أنّ المؤامرة السياسية تُدار من الخارج وتنفّذ بواسطة الداخل وبالتحالف والتضامن بينهما. انطلاقا من الأحداث الجارية ومدى خطورتها على الوضع وانعكاساتها على الدولة وأجهزتها كان هذا اللقاء الدوري مع رئيس "جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني" الدكتور بول الحامض عبر تطبيق Zoom.

سؤال: الحرب في لبنان على مصراعيها والدولة شبه غائبة عن الحسم، ما هو موقفكم؟

جواب: أهلاً بكم ضيوف أعزاْ، يا للأسف يدفع لبنان فاتورة باهظة من إستقراره وسيادته وأمنه وحتى ممتلكات أبنائه وأبنائه نتيجة ضعف النظام السياسي اللبناني، ونتيجة تحوله المتكرر إلى ساحة للصراعات وتصفية الحسابات المحلية – الإقليمية الدولية، ونتوءات المحاور الخارجية التي تتدخل في شؤون لبنان دون حسيب أو رقيب. إنطلاقًا من قناعاتنا الوطنية إننا بإسم الجمعية وبإسم شركائنا الشرفاء في الوطن نُطالب بضرورة حسم قضية السلاح غير الشرعي ونشر الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية وتطبيق قانون الدفاع الوطني ومرسوم إعلان حالة الطوارئ، كما السعي لتطبيق القرارات الدولية الصادرة بشأن الأزمة اللبنانية. بالنسبة إلينا إنّ سيادة الدولة على أراضيها هـــو الحــل لكل المشكلات القائمة.

سؤال: في لبنان القانون مباح ومنتهك، ما العمل لإنضاج خيارات سليمة؟

جواب: في لبنان كل شيء مُباح ويتجسّدْ هذا الأمر بإنتهاك القانون والدستور من قبل السلطة القائمة عدا عن تقاذف الإتهامات فيما بين أركانها. إنّ الإحتكام للقانون مع هذه السلطة أمر سلبي وموسمي وغّبَّ الطلب، يلجأ إليه السياسيون إضطراريًا علمًا أنّ القوانين يعتريها أكثر من شائبة وهي في المحصلة خطيرة. وفق وجهة نظرنا كمراقبين ومتابعين للشأن العام في لبنان وعالم الإنتشار.

المطلوب تغيير سلوك النظام السياسي إضافةً لأمر جوهري هو تغيير سلوكية المجتمع اللبناني وتحديدًا الرأي العام إذ يكاد يكون غير معافى فكريًا على المستويات السياسية – الأمنية – الاجتماعية. وفق وجهة نظرنا وبعد بحث مطوّل أجريناه على مدى عدة أشهر سنسعى مع الغيارى لوضع حد للزبائنية والذي بات الموضوع شبه مقونن مع الطبقة السياسية. للشباب اللبناني التوّاق للأمن وللإستقرار وللإزدهار أمامكم أيُّها الشباب هذه المعادلة للنظام السياسي ثلاثة ركائز ترسم معالم الواقع السياسي والركائز هي: أولاً – الدستور والقوانين، ثانيًا – أنتم الشباب الواعي المثقف المقدام، ثالثًا – ممارسة السلطة على قاعدة الديمقراطية والانفتاح... إنّ النظام الحالي ينقصه تلك الثوابت فهلمّوا للعمل من أجل مستقبلكم ووطنكم ولا تثقوا بسلطة بائدة حجمها الدمار والعمالة والكذب والرياء وبيع الوطن.

هناك من يسعى بعد هذا الفشل في الممارسة السياسية للسعي إلى الترشح، ماذا تقولون لهؤلاء؟

جواب: ما يعرفون: بالزعماء - الأقطاب - المسؤولين - قادة رأي، يتنطحون ويحورون ويدورون متوجهين للرأي العام بأنهم المخلص بينما هم السبب الجوهري للأزمة اللبنانية المتشبعة، أليسوا هم سبب نحر السيادة؟ أليسوا هم السبب في ضرب المقومات الديمقراطية؟ أليسوا هم من ضلّلوا الشعب؟ لهؤلاء وعبر موقعكم نقول: ألا تخجلون من وضع صوركم على المباني ونظراتكم التي توحي بالعمالة والإقطاع والإقصاء، أنتم أصحاب أيادي سوداء لطختها عمالتكم، أنتم تفهاء أوصلتم الشعب إلى الهاوية، أنتم أصحاب خطاب مليء بالكراهية والسوء... إرحلوا لأنّ القضاء سيكون لكم بالمرصاد والشعب؟

هل بإمكانكم توجيه رسالة لحزب الله؟

للسادة في حزب الله، إتقوا الله وفكرّوا مليًا بمن يناصروكم الحرب هي عبثية، الأرض أصبحت محتلة إسرائيل قضمت جزءًا كبيرًا من الجنوب، خيار الدولة أولاً وأخيرًا وهذا الشعار يجب أن يُكرّسْ أمام الجميع وعليكم التمسك بمؤسسات الدولة الشرعية بإعتبارها المظلة الوحيدة لحماية الجميع وتحقيق الإستقرار. لقد أثبتتْ السنوات الماضية أنكم قدّمتم مصلحة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مصلحة لبنان وزجيّتم البلاد في حروب وصراعات لم يخترها الشعب اللبناني ولا أهلنا في الطائفة الشيعية الكريمة، فكان الثمن آلاف من القتلى والجرحى ودمارًا وتهجيرًًا للأهل، وإنهيار إقتصادي ومالي غير مسبوق... وقد دفع لبنان بأكمله أثمانًا باهظة نتيجة ربط مصيره بأجندة إقليمية لا تخدم المصلحة اللبنانية، فيما ترك الشعب اللبناني وأنتم جزء من هذا الشعب تواجهون نتائج خياراتكم الخاطئة. يجب أن تعلموا أنّ مشروع الدويلة سقط وبدأ مشروع الدولة السيدة الحرة المستقلة، مشروعكم السلطوي فشل... نريد كلبنانيين إستعادة دولتنا والسيادة الناجزة والقرار الحر، إنها لحظة الحقيقة سلاحكم أضحى خردة وعبء على الشعب وعلى الطائفة، إستسلموا للدولة قبل فوات الأوان في كل الحالات الإستسلام هو الحل فإستسلموا للدولة.

يُحكى عن زيادات ضرائبية، وهذه الزيادات ترهق المواطنين؟

عمليًا تشكل الضرائب الإضافية والرسوم الجديدة في لبنان عبئًا ثقيلاً على كاهل المواطنين وغالبًا ما تأتي هذه الضرائب على شكل متدرج بينما يعاني الشعب من أزمة مالية خانقة في ظل تآكل الرواتب وانهيار القدرة الشرائية.

عمليًا تتزايد الإعتراضات الشعبية على فرض رسوم وضرائب جديدة والمواطن مُلزم بالتسديد، علمًا أنه لا مقاربة إصلاحية ولا خطط إصلاحية، والمشكلة تكمن في منظومة سياسية قائمة تسرق الخزينة على عينك يا تاجر.

المواطن كل يوم يُطالبْ بفاتورة جديدة مبنية على ضريبة تصاعدية، والظاهر أنّ الدولة كل همّها تحصيل الضرائب والرسوم بينما نعيش وشعبنا تحت وطأة ضرائب ورسوم تصاعدية في مقابل صفر خدمات.

إنني أعتبر أنّ هذا الواقع ليس وليد صدفة، بل هو نتيجة ممارسة سياسية فاشلة عاقرة أفضتْ إلى الإنهيار الذي نعيشه وشعبنا وفي مقدمة هذا الواقع: سوء سياسة مالية وضريبية ومصرفية وعصابة تتحكم في مفاصلها مافيا الفساد وسلطة المال والأحزاب.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment