مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية - تحضيرات على وقع التصعيد وآلية تبصر النور

09/11/2026 - 15:23 PM

Atlantic home care

 

 

بيروت - تحقيق احباري 

تتسارع التحضيرات اللبنانية والعربية والدولية لعقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في باريس في الخامس من آذار / مارس المقبل بوتيرة ثابتة، على وقع تصعيد إقليمي وخطاب داخلي متشنج، في قرار دولي واضح بفصل هذا الاستحقاق عن التجاذبات الداخلية.

1. تحضيرات على أعلى مستوى
كشف رئيس الحكومة نواف سلام خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه أن المحادثات تناولت التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية وسبل إنجاحه.

وبحسب المصادر الدبلوماسية، المؤتمر "بات محسوما من حيث الموعد والمكان، ولم يعد خاضعا لأي محاولة لربطه بالسجال السياسي الداخلي".

على الصعيد الداخلي، بدأت الحكومة تحريك دبلوماسيتها حيث ستُعقد اجتماعات بدءاً من الأسبوع المقبل بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة ووزراء الخارجية والدفاع والداخلية، لتحضير المستندات والدراسات المطلوبة لدعم الجيش والقوى الأمنية.

2. على وقع التصعيد - رسالة مزدوجة
المقاربة الدولية للمؤتمر تنطلق من اعتباره محطة سياسية - مؤسساتية بامتياز، هدفها إعادة تثبيت مرجعية الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية في إدارة الملف الأمني.

وينظر إلى مؤتمر باريس على أنه رسالة مزدوجة: من جهة تأكيد الالتزام بدعم الجيش وقوى الأمن كعمود فقري للاستقرار، ومن جهة أخرى إظهار أن هذا الدعم لن يكون رهينة أي خطاب تصعيدي.

مصادر حكومية أكدت أن الرئيس سلام شدد في الإليزيه على التزام حكومته استكمال عملية حصر السلاح في كافة الأراضي اللبنانية وفق الخطة التي وضعها الجيش، وأن أي رهان على عكس ذلك هو مغامرة لن تأتي على لبنان إلا بالمزيد من عدم الاستقرار.

3. آلية تبصر النور: عودة "الميكانيزم"
التطور الأبرز هو عودة تفعيل لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار "الميكانيزم".

الجانبان اللبناني والفرنسي ثمنا الدور الذي تلعبه هيئة "الميكانيزم" وأعربا عن تمسكهما بضرورة التنفيذ الكامل لإعلان وقف العمليات العدائية الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني 2024.

وتم ربط عودة عمل "الميكانيزم" بتوجه لتحديد 4 اجتماعات ابتداء من شهر شباط مع تحديد 3 مواعيد أخرى في 25 آذار، و22 نيسان، و20 أيار، ما يعني ربط هذه الاجتماعات بمهلة إنجاز خطة نشر الجيش وسحب السلاح في منطقة شمال الليطاني خلال 4 أشهر.

الجيش اللبناني كان قد أعلن إنجاز المرحلة الأولى جنوب الليطاني، ويتحضر الآن للمرحلة الثانية الهادفة إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، والآلية المعتمدة لتنفيذها، بالتنسيق مع اليونيفيل والميكانيزم.

المؤتمر، وفق المعلومات، لن يكون مؤتمر تسليح ثقيل، بل هو أشبه بمؤتمر استجابة لحاجاته لتأمين الحاجات الأساسية لبقاء الجيش والقوى الأمنية صامدة، مع استمرار مسارات الدعم القطري والأميركي السنوي بمعزل عن التقلبات السياسية.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment