هرمز وعلي الطاهر وقود للانتخابات

08/31/2026 - 16:40 PM

Jonathan Amireh

 

 

حبيب البستاني *

من المرجح أن تستكمل مفاوضات روما في شهر ايلول، هذه المفاوضات التي أخذت أخذ ورد كبيرين، لا سيما في ظل عدم تحقيق أي تقدم على مستوى الملفات الرئيسة التي تشكل كبرى مشاكل لبنان، فبعد إقرار مبدأ المناطق التجريبية أو النموذجية بحسب الرغبة اللبنانية التي ترفض أن يكون عمل الجيش اللبناني موضوع تحت بند التجربة، "ربي نجنا من التجارب". ومن المعروف أن المشكلة الرئيسية التي ينبغي إيجاد الحلول لها هي مسألة الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة، التي وبحسب اتفاق الإطار يجب أن توضع تحت سلطة الجيش اللبناني، فحكومة نتنياهو ما زالت تصر على عدم وضع المناطق المحتلة تحت سلطة الجيش.

دخول فرنسي على الخط

شكل الدخول الفرنسي على خط الأزمة اللبنانية حدثاً بحد ذاته، وذلك في ظل احتكار واشنطن لمساعي السلام اللبنانية الإسرائيلية وفي إطار بانوراما الدعم الأميركي المطلق لحكومة نتنياهو، ياتي الدور الفرنسي مدعوماً بمشاركة المملكة العربية السعودودية بغية تنفيذ القرار 1701 القاضي بانسحاب إسرائيل إلى خط الحدود الدولية. ياتي هذا الدخول ليعطي بارقة أمل وليشكل عودة الروح إلى لبنان الذي بات مخنوقاً بين المطرقة الإسرائيلية واللامبالاة الأميركية. فهل تنجح فرنسا في إحداث دفرسوار داعم للبنان؟ ومن المعلوم أنها قد بدأت في تنفيذ نواياها بالإعلان عن مؤتمر لدعم الجيش اللبناني، كذلك فإن فرص نجاح المبادرة مرتبط بعدم وضع واشنطن الفيتو على التحرك الفرنسي السعودي المشترك.

نشاط دبلوماسي مكثف بين طهران وواشنطن

فبعد المبادرة الباكستانية تأتي المبادرة القطرية، فبعد زيارة المشير عاصم منير رئيس الأركان وقائد الجيش الباكستاني إلى طهران، حيث أن منير يُعتبر واحداً من الذين يتمتعون بثقة واشنطن، تاتي زيارة وزير الخارجية ورئيس الحكومة القطرية عبد الرحمن آل ثاني، ومن المعلوم أن قطر وباكستان شكلا قطبا مبادرة إسلام أباد التي أدت إلى توقيع مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن. كل ذلك في ظل الإعلان عن نجاح اتفاق طهران مع وزير خارجية عمان بدر البوسعيدي حول هرمز.

رسالة أميركية بالنار

يشكل الاعتداء الأميركي الأخير على قواعد أميركية على مضيق هرمز، كرسالة واضحة لاتفااق عمان-طهران، فأميركا تريد إبقاء هرمز وحلها في يدها كورقة رابحة للانتخابات، وكذلك فإن إسرائيل تريد إبقاء علي الطاهر كورقة للانتخابات.

كاتب سياسي*

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment