الصراع بين الرئاسة الأولى وحزب الله..إلى متى؟

08/17/2026 - 13:23 PM

Your Ad Here

 

 

رأي حر
______________________

 

بقلم: الكاتبة الصحفية سنا كجك

نستذكر في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة التي يمر بها الوطن المقولة الشهيرة للرئيس الشهيد رفيق الحريري :" *ما حدا أكبر من بلده*".

 تتسع دائرة الخلاف بين رئيس الجمهورية العماد جوازيف عون ممثل السلطة اللبنانية وحزب الله المتمثل بأمينه العام الشيخ نعيم قاسم منذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان وتعمقت الخلافات بعد اتخاذ قرار اجراء المفاوضات المباشرة مع كيان العدو فإزداد الشرخ يوما" بعد يوم نتج عنه تصريحات نارية متبادلة في كل مناسبة وطنية أو غير مناسبة ..حدة المواقف والمشاحنات أخذت طابع التعنت والانقسام الحاد دون أي تمازج يلحظ بتقريب وجهات النظر ...

ولعلنا نستطيع أن نقارب الوضع من منظار( علم النفس )عندما تحدث عن "*التحيز التأكيدي* " وتعريفه:"*هو ميل عقلي يجعل الإنسان يبحث عن المعلومات التي توافق أفكاره ومعتقداته السابقة بينما يتجاهل تماماً الأدلة والمعلومات التي تعاكسها أو تخالفها مما يجعله يظن أن رأيه هو الصحيح دائماً. "أيضا" نضيف في هذه العجالة عن "تحيز الانتباه"من أنواع( التحيز المعرفي) أي الميل أثناء صناعة القرار إلى التركيز على عوامل معينة مع إغفال عوامل أخرى". وهو الواقع الذي نعايشه كل جهة متمسكة بقرارها وآرائها ووجهة نظرها تجاه البلاد.

لا أناقش هنا الرد والردود بل محور الموضوع الآن هو مَن المستفيد لتدهور العلاقات بين رئاسة الجمهورية وحزب الله؟ ولماذا لا نرى جسور التواصل" يتبرع" بها إن- صح القول- طرف سياسي أو حزبي أو حتى ديني؟؟لما الصمت سيد الموقف؟

إن برودة العلاقات تلقي بظلالها الثقيلة على الوطن وهمومه وأوجاعه ..وطننا الجريح لم يعد يحتمل الجراح والنزف وأبناء بلاد الأرز انهكوا من التجاذبات الداخلية والمعارك السياسية والحروب التي تشنها "إسرائيل" ذات المطامع في لبنان وثرواته النفطية وما الحرب الدائرة والمتجددة إلا لأجل الثروة الطبيعية من مياه وغاز يتمتع بهما جنوب لبنان تحديدا"ومن يظن أن لا أطماع لهم في أرضنا فهو واهم ..

إذا" هل ندع العدو يستفيد من خلافاتنا الوطنية؟؟ويستمتع بتأجيج نار الخصومات في الوطن؟لما لا يجتمع وزراء من جانب رئيس الجمهورية ووزراء من حزب الله على طاولة حوار وطني يتم التباحث بنقاط الخلاف وتقريب المسافات بين الآراء؟؟ المهم أن تسود لغة الحوار والتفاهم بدلا" من لغة الخطابات والتصريحات والرسائل المبطنة.

أين الاشكالية في طاولة حوار جامعة؟ ألا يستحق لبنان وشعبه الأمان والطمأنينة ليعم الوئام والمحبة؟؟نحن شعب لبنان العظيم لأية دين أو طائفة أو مذهب كان الانتماء ولأي منطقة من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب فتك بنا الهلاك من النقاشات والجدالات..

من حقنا العيش بسلام وكرامة ومشاهدة أجواء المصالحات والتناغم والانسجام بين القوى السياسية..فهل نطلب منكم  الكثير؟؟

صدقونا أن عدونا يشمتُ بنا ويبذل الجهود في السر والخفاء لإشعال نار الطائفية وايقاظ الفتنة في الوطن الواحد ويستغل هذه الفرص كي يمرر مخططاته لينال من وحدتنا وعيشنا المشترك ...

لا بد من جلسة مصارحة لتنقية القلوب وبلورة الأفكار لإيجاد الحلول لمجمل المسائل والاختلافات في الرؤى ومجريات الأحداث والاتفاق على آلية التطبيق بجنوب لبنان... وإلا سنبقى نرى ونسمع: "قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ".

 

[email protected]

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment