الإطار يترنح وإسرائيل تطلق رصاصات الرحمة

08/17/2026 - 09:33 AM

Arab American Target

 

 

حبيب البستاني *

على وقع التصعيد العسكري المتمادي واعتداءات إن لم نقل مجازر الجيش الإسرائيلي، كما حصل مؤخراً في بلدتي انصار ودير الزهراني حيث تم اغتيال أكثر من 11 شهيداً من النساء والأطفال بالإضافة إلى عدد كبير من المصابين، فأصبحت العائلات العائدة تشكل "بنى تحتية للحزب" والأنكى من كل ذلك أن العالم " الغاشي وماشي " بات لا يصدق سوى السرديات الإسرائيلية التي يبررها إعلام مأجور، إذن على وقع ذلك يعيش الجنوبي العائد مفترشاً أرضاً تهتز على وقع اقدام الغزاة وطائراته والمسيرات، واضعاً حقيبة الرحيل في متناول اليد إذ لا احد يعلم متى وكيف واين يقرر جيش الاحتلال القيام بعملياته الهمجية. وهكذا ومع كل موجة من الاعتداءات تتكرر عمليات النزوح، وكأن النزوح أصبح قدراً محتوماً، وبات على كل جنوبي أن يبقي على عدة الشغل المؤلفة من فرشة إسفنج "وحرام أعاشة" في الأماكن التي نزح إليها في بداية الحرب.

اهداف عسكرية معلنة

هكذا أعلنها وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس " لن نترك حساباً مفتوحاً " أي أنه سيقوم بتصفية كل من قاوم جيش الاحتلال وهو بحسب التلمود فإنه سيقوم بتصفية كل من تورط أو تسبب بقتل يهودي، هكذا بكل بساطة وهو بفعلته هذه يحظى بغطاء ديني لتنفيذ جرائمه. فمن المضحك المبكي أن يكون للمحتل حساباً مع اصحاب الأرض، وكما يقال  "بشحطة قلم"  فإسرائيل تلغي واحداً من اقدس مقدسات الانتماء الوطني وهو شرعية مقاومة الاحتلال. أما الصهيوني الأكبر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والمقدمة ضده أكثر من 50 لائحة اتهام، فهو يدعو لتوسيع العمليات العسكرية وضرورة ضرب بيروت. كل هذه المواقف الإسرائيلية المتطرفة تؤشر إلى المأزق الذي وضعت فيه نفسها حكومة نتنياهو فهي من جهة:

لا تستطيع المضي بالسلام مع لبنان، لأن ذلك يتعارض مع مفهوم الدولة العبرية بحد ذاته القائم على الحرب، فالحرب بالنسبة إلى إسرائيل أصبحت نمط حياة وليس مجرد هدف، ومن يرى أرتال المجندين في تل ابيب بالقرب من وزارة الحرب يعي أكثر هذا المفهوم. فالشعب الإسرائيلي موزع بين المتدينين أو ما يعرف باليهود الأرثوذوكس وبين العسكر، والخلاف الوحيد بين الدولة التلمودية والدولة العسكرية هو شكلي، فهم متفقون على الحرب ولكن لكل أسلوبه وتوقيته.

لا تستطيع المضي بالحرب المفتوحة والشاملة وذلك بالرغم من لعبة ال chantage الذي يمارسها اللوبي الصهيوني في أميركا، فللأميركيين مصالح لا تتطابق مع الدولة التوسعية الإسرائيلية.

 

*كاتب سياسي

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment