مجلس النواب – بيروت تايمز – منى حسن
دخلت الحياة السياسية اللبنانية عملياً في أجواء العطلة الصيفية، مع تراجع وتيرة الاجتماعات الحكومية والجلسات النيابية، في وقت يستفيد عدد من الوزراء والنواب من فترة الاستراحة للسفر خارج لبنان، فيما اختار آخرون البقاء في البلاد، ولا سيما في مناطقهم، لمتابعة شؤون المواطنين والملفات الخدماتية والسياسية.
وعلمت «بيروت تايمز» أن عدداً من الوزراء غادروا لبنان لقضاء إجازة قصيرة، مستفيدين من الهدوء النسبي على مستوى الاستحقاقات الدستورية، فيما فضّل وزراء آخرون البقاء في بيروت ومناطقهم تحسباً لأي تطورات سياسية أو أمنية، ولا سيما أن الوضع اللبناني لا يزال مرتبطاً بتطورات الجنوب والاتصالات السياسية الجارية.
أما على المقلب النيابي، فقد اختار عدد من النواب السفر والاستفادة من العطلة الصيفية، في حين فضّل نواب آخرون البقاء في مناطقهم ودوائرهم الانتخابية، حيث تستمر اللقاءات مع الأهالي والفعاليات والبلديات، إلى جانب متابعة المطالب الإنمائية والخدماتية.
عطلة سياسية لا تعني توقف المتابعة
وبحسب المعطيات الرسمية، شهد شهر تموز نشاطاً حكومياً ونيابياً لافتاً، إذ عقد مجلس الوزراء جلساته بصورة منتظمة، وكانت آخر الجلسات الرسمية المنشورة في 23 تموز، برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام.
كذلك عقد مجلس النواب جلسة تشريعية في 15 و16 تموز، أقر خلالها عدداً من القوانين، فيما استمرت اللجان النيابية في عقد اجتماعاتها حتى أواخر الشهر، ولا سيما لجان المال والإدارة والعدل والأشغال والصحة وغيرها.
وتشير هذه المعطيات إلى أن العطلة الحالية تأتي بعد فترة من العمل التشريعي والحكومي المكثف، لكنها لا تعني بالضرورة انقطاع المسؤولين عن الملفات العامة، إذ تبقى الحكومة أمام استحقاقات سياسية واقتصادية وأمنية متراكمة.
الوزراء بين الاستراحة والجاهزية
في المقابل، تبدو الإجازة الوزارية مختلفة عن العطلات التقليدية، إذ إن الظروف اللبنانية تجعل أي تطور أمني أو سياسي كفيلاً بإعادة الوزراء إلى بيروت وعقد جلسات استثنائية عند الحاجة.
وتبقى ملفات الوضع الأمني في الجنوب، والاتصالات السياسية، والوضع الاقتصادي والمالي، والخدمات العامة، من أبرز الملفات التي تفرض نفسها على جدول أعمال السلطة التنفيذية، حتى في فترة التراجع الموسمي للنشاط الرسمي.
النواب في مناطقهم.. «العطلة» بطابع انتخابي
أما النواب الذين اختاروا عدم السفر، فيواصلون نشاطهم من مناطقهم، حيث تتحول العطلة الصيفية بالنسبة إلى بعضهم إلى فرصة للقاء أبناء المناطق والاستماع إلى مطالبهم، خصوصاً أن فصل الصيف يشهد عادة عودة أعداد كبيرة من المغتربين إلى لبنان، ما يزيد من الحركة الاجتماعية والسياسية في القرى والبلدات.
ويعتبر عدد من النواب أن الوجود في المناطق خلال هذه المرحلة ضروري، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، والحاجة إلى متابعة ملفات الإنماء والخدمات والتواصل المباشر مع الأهالي.
عطلة على الورق.. والملفات لا تنام
وبين وزراء اختاروا السفر وآخرين بقوا في لبنان، وبين نواب فضّلوا الاستراحة وآخرين يتمسكون بحضورهم في مناطقهم، تبدو الساحة السياسية اللبنانية أمام «عطلة صيفية» مختلفة عن سابقاتها. فالعطلة قد تخفف من زحمة المواعيد والاجتماعات الرسمية، لكنها لا تلغي الملفات المفتوحة، ولا سيما أن أي تطور أمني أو سياسي قد يعيد عجلة الحكومة والمجلس النيابي إلى العمل سريعاً.
وبذلك، تدخل الدولة اللبنانية موسم الصيف بنشاط رسمي أقل، لكن في ظل واقع سياسي وأمني يجعل المسؤولين، حتى خلال إجازاتهم، أمام احتمال العودة إلى بيروت في أي لحظة لمواكبة التطورات واتخاذ القرارات المطلوبة.













08/17/2026 - 10:36 AM





Comments