هاليفاكس – بيروت تايمز – منى حسن
في إنجاز جديد يضاف إلى سجلّ اللبنانيين في الاغتراب، حظي المهندس وديع م. فارس، القنصل الفخري للبنان في هاليفاكس، بتكريم رفيع من مقاطعة نوفا سكوشا، بعد تعيينه ضمن أعضاء وسام نوفا سكوشا (Order of Nova Scotia – ONS) لعام 2026، وهو أعلى تكريم تمنحه المقاطعة تقديراً للإسهامات الاستثنائية في خدمة مجتمعها.
وقد بادر سفير لبنان في كندا، بشير طوق، إلى تهنئة فارس على هذا الإنجاز، مؤكداً أن هذا التكريم يعكس الدور الكبير الذي أدّاه فارس خلال عقود من العمل الدبلوماسي والاجتماعي في خدمة الجالية اللبنانية والمجتمع المحلي في نوفا سكوشا.
كما سارعت سفارة لبنان في كندا إلى توجيه التهنئة الرسمية، معتبرة أن هذا التكريم يشكل تقديراً لعقود من القيادة والعطاء والالتزام، سواء في خدمة الجالية اللبنانية أو في خدمة المجتمع الأوسع في نوفا سكوشا.
في رسالة تهنئة من السفارة، إن عقود القيادة والكرم والالتزام الراسخ التي جسّدها فارس تجاه الجالية اللبنانية والمجتمع في نوفا سكوشا «تواصل إلهام الاحترام والإعجاب»، مؤكدة الاعتزاز بإنجازاته ومتمنية له مزيداً من النجاح.
مسيرة جمعت بين ريادة الأعمال وخدمة المجتمع
ويأتي هذا التكريم تتويجاً لمسيرة طويلة لفارس في نوفا سكوشا، حيث بنى حضوراً بارزاً في قطاعات الهندسة والتطوير العقاري والأعمال، بالتوازي مع نشاطه في الشأن العام والعمل المجتمعي.
وتشير السيرة الرسمية لفارس إلى أنه وصل إلى نوفا سكوشا شاباً من لبنان، وتابع تعليمه في المقاطعة، قبل أن يحصل على دبلوم في الهندسة من جامعة دالهوزي وعلى شهادة بكالوريوس في الهندسة من الجامعة التقنية في نوفا سكوشا، ثم أسس W.M. Fares Group، التي جمعت بين التصميم والهندسة والبناء وإدارة العقارات.
كما عُرف فارس بدوره في دعم التنمية الاقتصادية والمبادرات المجتمعية، وبكونه جسراً بين المجتمعين اللبناني والكندي، وهو الدور الذي رافق مسيرته العامة على مدى عقود.
من لبنان إلى نوفا سكوشا.. قصة نجاح واندماج
ولا تقتصر مسيرة فارس على المجال الاقتصادي، إذ ارتبط اسمه أيضاً بملفات الهجرة والاندماج وتعزيز حضور المهاجرين في المجتمع الكندي.
وفي شهادة أمام لجنة المواطنة والهجرة في مجلس العموم الكندي، تحدث فارس عن تجربته الشخصية كمهاجر وصل إلى نوفا سكوشا للدراسة، مؤكداً أن المهاجرين يساهمون في بناء الاقتصاد والمجتمع، وأن الهجرة تمثل عنصراً أساسياً في مستقبل المقاطعة.
وفي عام 2025، ظهر فارس إلى جانب رئيس حكومة نوفا سكوشا تيم هيوستن في إعلان شراكة بين المقاطعة وجامعتين لبنانيتين لاستقطاب أطباء من لبنان، في خطوة هدفت إلى دعم القطاع الصحي في نوفا سكوشا. وأكد فارس حينها أهمية التعاون بين الحكومات والمؤسسات والجاليات في بناء مجتمع أكثر شمولاً وقدرة على مواجهة التحديات.
حضور لبناني في الحياة العامة الكندية
ويشغل فارس منصب القنصل الفخري للبنان في هاليفاكس، مع اختصاص يشمل مقاطعة نوفا سكوشا، حيث يعمل القنصلية على تقديم الخدمات والمساعدة لأفراد الجالية اللبنانية وتعزيز الروابط بين لبنان والمجتمع الكندي.
ويضاف وسام نوفا سكوشا إلى سجل حافل من التكريمات التي نالها فارس خلال مسيرته، إذ سبق أن عُيّن عضواً في وسام كندا (Order of Canada) عام 2012 تقديراً لإسهاماته في نوفا سكوشا كرجل أعمال وقائد مجتمعي ومتطوع. كما وثّقت حكومة المقاطعة في حينه مسيرته منذ وصوله إلى هاليفاكس شاباً قادماً من لبنان، وصولاً إلى نجاحه في عالم الأعمال وخدمته للمجتمع.
تكريم يتجاوز الشخص إلى الجالية اللبنانية
ويمثل إدراج اسم وديع فارس بين مكرّمي وسام نوفا سكوشا لعام 2026 محطة لافتة للجالية اللبنانية في كندا، ولا سيما أن مسيرته ارتبطت على مدى عقود بخدمة المجتمع المحلي، إلى جانب الحفاظ على صلاته بلبنان ودعم الجالية اللبنانية في المقاطعة.
ويحمل التكريم، في هذا السياق، دلالة تتجاوز الإنجاز الشخصي، باعتباره انعكاساً لحضور اللبنانيين في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والعامة في كندا، وقدرتهم على تحويل تجارب الاغتراب إلى قصص نجاح وعطاء ومشاركة في بناء المجتمعات التي احتضنتهم.
وبهذا التكريم، يواصل المهندس وديع فارس مسيرة حافلة بالإنجازات، من النجاح في عالم الهندسة والأعمال، إلى العمل الدبلوماسي القنصلي والخدمة المجتمعية، وصولاً إلى واحد من أرفع أوسمة مقاطعة نوفا سكوشا، ليبقى اسمه حاضراً كأحد الوجوه اللبنانية البارزة في الحياة العامة الكندية.
بيروت تايمز بدورها تتقدم بأحر التهاني إلى المهندس وديع فارس، متمنية له دوام النجاح والعطاء، ومزيداً من الإنجازات التي تعكس صورة مشرّفة للبنان واللبنانيين في بلاد الاغتراب.












08/16/2026 - 17:21 PM





Comments