أربع شفاءات فائقة الطبيعة تُعيد اسم نهاد تنوري الشامي إلى الواجهة… شهادات موثّقة ورائحة قداسة لا تزال حيّة

07/31/2026 - 12:19 PM

San Diego

 

 

 

تحقيق الاب البر حبيب عساف

في مشهد روحي استثنائي يعيد إلى الذاكرة مسيرة القديسين في لبنان، تتوالى الشهادات حول شفاءات فائقة الطبيعة حصلت بشفاعة السيّدة نهاد تنوري الشامي، المرأة التي عاشت ثلاثة عقود في ظلّ ظاهرة نزفٍ عجائبيّ جعلها علامة حيّة للإيمان والصبر والاتكال على الله. هذه الشفاءات، التي بلغ عددها حتى الآن أربعة، ليست مجرد روايات شعبية، بل شهادات موثّقة يؤكّدها الأب الدكتور حنّا إسكندر، الراهب اللبناني الماروني وأول باحث وكاتب لسيرة حياتها، والذي كشف تفاصيلها في برنامج حديث وحدث عبر قناة نورسات.

الأب الدكتور حنّا إسكندر،

 

الأب إسكندر أوضح أن أول أعجوبة شفاء خارقة بشفاعة السيّدة نهاد حصلت في عشيّة أربعين وفاتها، مع جارتها المهجَّرة في بلدة حالات الجبيليّة أمال حصروتي، التي كانت قد فقدت بصرها بالكامل نتيجة تلف شبكتي العين بسبب مضاعفات مرض السكري. وفي الحلم، ظهرت لها السيّدة نهاد، فاستيقظت لتجد أن بصرها قد عاد بشكل كامل، في شفاء وصفه الأب إسكندر بأنه "غير قابل للتفسير الطبي".

الشفاء الثاني كان مع كاهن ماروني هو الأب روني حصروتي، نجل السيّدة أمال نفسها، والذي اختبر بدوره شفاءً فائق الطبيعة بشفاعتها. أما إحدى الشفاءات الأربع فكانت من مرض السرطان، وقد وثّقت العائلة تفاصيلها بدقّة، شأنها شأن باقي الشفاءات التي تُسجَّل رسميًا لدى السيد سعد الشامي، النجل البكر للسيّدة نهاد، والذي يتابع كل ما يُرفع من شهادات وعجائب مرتبطة بوالدته.

السيّدة نهاد الشامي، التي رحلت "برائحة القداسة" يوم خميس الصعود في 14 أيار/مايو 2025 عن عمر 87 عامًا، حملت في جسدها ظاهرة نزف الدم من رقبتها كل 22 من الشهر على مدى 32 سنة، بعد العملية الجراحية الخارقة التي أجراها لها القديس شربل في 22 كانون الثاني 1993، حين شُفيت من شلل فالج كان قد أقعدها. هذه الأعجوبة الشهيرة جاءت بعد شفاء عجائبي أول في عام 1971 من بحصة كبيرة في كليتها الشمالية، بفارق 22 سنة بين الشفاءين، ما جعل تاريخ 22 من كل شهر يومًا مكرّسًا للشكر والصلاة في حياتها.

رحلت نهاد الشامي تاركة إرثًا روحيًا لا يزال حيًا في قلوب المؤمنين، وشهادات شفاء تتزايد مع الوقت، لتؤكد أن مسيرتها لم تنتهِ برحيلها، بل بدأت فصلاً جديدًا من حضورها الروحي بين الناس، تمامًا كما يحدث مع الذين عاشوا حياتهم في ظلّ النعمة والإيمان العميق.

 

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment