تصعيد سياسي وعسكري متزامن مع مفاوضات واشنطن قائد فيلق القدس: إسرائيل ستُجبر على الانسحاب من لبنان... وغارة ميفدون ترفع م

06/25/2026 - 10:25 AM

Prestige Jewelry

 

تصعيد سياسي وعسكري متزامن مع مفاوضات واشنطن

 

بيروت -بيروت تايمز -منى حسن 

يتواصل التصعيد السياسي والميداني على وقع المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المنعقدة في واشنطن، وسط تزايد الضغوط والرسائل المتبادلة بين مختلف الأطراف. فبينما تشهد طاولة التفاوض خلافات حادة حول مستقبل الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان، سُجل تصعيد ميداني جديد تمثل بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة ميفدون بقضاء النبطية وأدت إلى سقوط ثلاثة شهداء وجريح، بالتزامن مع مواقف إيرانية حادة أكدت أن إسرائيل ستُجبر على الانسحاب من الأراضي اللبنانية.

قائد فيلق القدس: إسرائيل ستُجبر على الانسحاب من لبنان... وغارة ميفدون ترفع منسوب التوتر جنوباً

في تطور لافت يعكس حجم التوتر الإقليمي المحيط بالمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، أعلن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني أن "الكيان الصهيوني إذا لم ينسحب من لبنان بإرادته فسوف يُجبر على الفرار مهزوماً"، في رسالة سياسية مباشرة تتزامن مع استمرار الجهود الدولية للتوصل إلى تفاهمات أمنية وعسكرية على الحدود الجنوبية.

وجاء الموقف الإيراني بالتزامن مع تصعيد ميداني جديد في جنوب لبنان، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة آخر بجروح إثر غارة إسرائيلية استهدفت سيارة على الطريق الرابط بين بلدتي زوطر وميفدون في قضاء النبطية. كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن فرق الإسعاف والدفاع المدني هرعت إلى المكان فيما فرض الجيش اللبناني طوقاً أمنياً في محيط موقع الاستهداف.

ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه الطائرات المسيّرة الإسرائيلية تحليقها المكثف فوق مناطق لبنانية عدة، ولا سيما فوق بيروت والضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع، وعلى ارتفاعات منخفضة، في مشهد يعكس استمرار التوتر الأمني رغم المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.

وفي واشنطن، استؤنفت اجتماعات الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية أميركية، حيث تركزت المباحثات على الملفات العسكرية والأمنية، وفي مقدمتها مسألة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها القوات الإسرائيلية.

وكشفت مصادر إسرائيلية لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الخلافات الأساسية بين الجانبين تتمحور حول آلية الانسحاب الإسرائيلي ومستقبل بعض النقاط الحدودية والترتيبات الأمنية المقترحة، في حين أبدت الحكومة الإسرائيلية تمسكها بإبقاء قواتها في ما تسميه "الحزام الأمني" جنوب لبنان.

وفي هذا السياق، أكد وزير الطاقة الإسرائيلي أن إسرائيل "لن تنسحب من الحزام الأمني في لبنان حتى لو طلب ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو أي مسؤول أميركي آخر"، فيما نقلت مصادر سياسية إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نجح في إقناع الإدارة الأميركية بعدم ممارسة ضغوط فورية باتجاه انسحاب كامل من الجنوب اللبناني.

من جهتها، شددت الحكومة الإسرائيلية على أن أي إعادة انتشار أو انسحاب محتمل يجب أن يسبقه انتشار كامل للجيش اللبناني واتخاذ إجراءات تضمن منع أي تهديد أمني مستقبلي، وفق تعبيرها.

أما في لبنان، فقد دعت كتلة "الوفاء للمقاومة" الدولة اللبنانية إلى التمسك بالثوابت الوطنية وعدم تقديم تنازلات مجانية، معتبرة أن استمرار الغارات والخروقات الإسرائيلية يؤكد عدم التزام إسرائيل بموجبات اتفاق وقف إطلاق النار والقرارات الدولية ذات الصلة.

المشهد العام يوحي بأن المفاوضات السياسية لا تزال تواجه عقبات كبيرة، فيما تستمر التطورات الميدانية في الجنوب بفرض نفسها على طاولة الحوار. وبين الضغوط الأميركية والتشدد الإسرائيلي والمواقف الإيرانية الداعمة للبنان، يبقى الجنوب ساحة مفتوحة على احتمالات متعددة، بانتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الجارية بشأن الانسحاب الإسرائيلي وتثبيت الاستقرار على الحدود.

يترافق التصعيد العسكري في الجنوب مع تشدد سياسي متبادل حول ملف الانسحاب الإسرائيلي، فيما تضيف المواقف الإيرانية الأخيرة بعداً إقليمياً جديداً للمفاوضات الجارية، ما يجعل نتائج جولة واشنطن محط أنظار الداخل اللبناني والعواصم المعنية بالملف الحدودي.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment