واشنطن - مهدت المحكمة العليا الأميركية، اليوم الخميس، الطريق أمام إدارة الرئيس دونالد ترمب للمضي في إنهاء وضع "الحماية المؤقتة" للسوريين، في خطوة تُعدّ الأخطر منذ بدء منح هذا الوضع الإنساني قبل أكثر من عقد، وتفتح الباب أمام ترحيل آلاف السوريين الذين وجدوا في الولايات المتحدة ملاذًا آمنًا خلال سنوات الحرب.
وجاء القرار بتأييد ستة من القضاة المحافظين مقابل اعتراض ثلاث قاضيات من التيار الليبرالي، ليطيح بأحكام سابقة صادرة عن محاكم اتحادية في نيويورك وواشنطن كانت قد جمّدت إجراءات الإدارة الرامية إلى إنهاء الحماية عن نحو 6100 سوري. ويعني هذا الحكم أن الإدارة باتت تملك صلاحية كاملة لإلغاء الوضع دون إمكانية مراجعة قضائية واسعة.
ويحذر المسؤولون الأميركيون من السفر إلى سوريا، مشيرين إلى استمرار العنف والانهيار الأمني وانتشار الجماعات المسلحة، وهو ما يجعل عودة السوريين غير آمنة وفق المعايير الدولية. ومع ذلك، ترى المحكمة العليا أن القانون المنظم لبرنامج الحماية المؤقتة يمنح الإدارة سلطة تقديرية واسعة لا يمكن الطعن فيها أمام القضاء.
القاضي المحافظ صامويل أليتو، الذي صاغ حيثيات الحكم، اعتبر أن القانون "يحظر صراحة" مراجعة قرارات وزارة الأمن الداخلي المتعلقة بالوضع المؤقت للحماية، ما قد يحدّ مستقبلًا من قدرة أي مجموعة مهاجرين على الطعن في قرارات مشابهة. وفي المقابل، رأت القاضيات المعترضات أن القانون يسمح بمراجعة التزام الوزارة بالإجراءات الواجبة، وأن تجاهل هذا الجانب يفتح الباب أمام قرارات قد تتأثر بعوامل سياسية أو تمييزية.
ويأتي هذا التطور في وقت يعيش فيه آلاف السوريين في الولايات المتحدة حالة من القلق، إذ بنى كثيرون حياتهم هنا منذ عام 2012، والتحقوا بالجامعات، وافتتحوا أعمالًا صغيرة، وربّوا أطفالًا أميركيين لا يعرفون وطنًا آخر. بالنسبة لهؤلاء، لا يعني إنهاء الحماية مجرد تغيير إداري، بل تهديدًا مباشرًا بالعودة إلى بلد لا يزال غارقًا في الحرب والانهيار الاقتصادي.
القرار الجديد يعزز نهج الإدارة المتشدد تجاه الهجرة، ويضع السوريين أمام مرحلة غامضة، بينما تتجه الأنظار إلى الخطوات التنفيذية المقبلة وما إذا كانت ستتضمن مهلاً زمنية أو ترتيبات انتقالية تخفف من وقع القرار على العائلات المتضررة.












06/25/2026 - 12:52 PM





Comments