المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية انطلقت في واشنطن وسط تعقيدات سياسية وأمنية متزايدة

06/25/2026 - 09:37 AM

Prestige Jewelry

 

 

واشنطن - ليلى ابوحيدر

انطلقت في مبنى وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن جلسة المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، في إطار المسار الدبلوماسي الذي ترعاه الولايات المتحدة بهدف التوصل إلى تفاهمات أمنية وسياسية تُنهي التوتر المتصاعد على الحدود الجنوبية وتفتح الباب أمام ترتيبات ميدانية جديدة.

وتناقش الوفود في هذه الجولة مقترحاً أميركياً متكاملاً يقضي بأن تسلّم القوات الإسرائيلية أجزاء من الأراضي اللبنانية المحتلة إلى الجيش اللبناني، على أن يتولى الأخير الانتشار فيها تدريجياً، بما يمهّد لاستعادة الدولة اللبنانية السيطرة الكاملة على تلك المناطق. ويشمل المقترح أيضاً إنشاء "منطقة تجريبية" تُطبّق فيها إجراءات أمنية مشتركة بإشراف دولي، بهدف اختبار إمكانية توسيعها لاحقاً لتشمل كامل الحدود.

ورغم أهمية الطرح الأميركي، تشير مصادر دبلوماسية إلى أنّ زخم المفاوضات تراجع في الأيام الأخيرة، مع دخول إيران على خط الاتصالات ومحاولتها ربط الملف اللبناني بمسار تفاوضي أوسع مع واشنطن، ما أضاف طبقة جديدة من التعقيد على المحادثات.

وعند وصوله إلى مبنى الخارجية الأميركية، قال السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى لقناة MTV إنّ "المفاوضات ماشية والتنسيق مستمرّ، لكن القصة أعقد من مجرد وقف لإطلاق النار"، في إشارة إلى حجم الملفات المطروحة وتشابكها السياسي والأمني.

من جهتها، أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنّ نزع سلاح حزب الله شرط أساسي لأي انسحاب من جنوب لبنان، مؤكدة أنّ انتشار الجيش اللبناني يجب أن يسبق انسحاب القوات الإسرائيلية. وأضافت تل أبيب أنّ المفاوضات الحالية تبحث في إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي ضمن ترتيبات أمنية جديدة.

أجواء الجلسة وتعقيدات الموقف

وفيما أفاد مصدر أميركي لقناة "العربية" بأنّ الاجتماع وصل إلى "طريق مسدود" بسبب الخلاف حول آلية الانسحاب من الجنوب، نقلت قناة "الحدث" أنّ الوفد اللبناني طالب بجدول زمني واضح ومُلزم للانسحاب الإسرائيلي، بينما تمسّكت إسرائيل بـ "حرية التحرك" إلى حين الحصول على ضمانات كاملة بشأن سلاح حزب الله ودوره في الجنوب.

وتشير مصادر متابعة إلى أنّ الفجوة بين الموقفين لا تزال واسعة، خصوصاً أنّ لبنان يرفض أي ترتيبات تُبقي لإسرائيل حق التحرك داخل الأراضي اللبنانية، فيما تصرّ إسرائيل على ضمانات أمنية صلبة قبل أي انسحاب.

وتستمر الجلسات في ظل ضغوط أميركية مكثفة لمنع انهيار المسار التفاوضي، وسط قلق دولي من احتمال توسّع المواجهة العسكرية إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment