إلغاء الامتحانات الرسمية في لبنان... فرحة عارمة بين الطلاب وانقسام حول القرار

06/25/2026 - 08:53 AM

Prestige Jewelry

 

 

بيروت - بيروت تايمز - منى حسن 

شهد لبنان، الخميس، حدثاً تربوياً استثنائياً تمثّل بإعلان وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي إعفاء التلامذة من الامتحانات الرسمية للعام الدراسي 2025-2026 ومنحهم إفادات نجاح وفق شروط محددة، في قرار جاء على خلفية الظروف الأمنية الراهنة التي تعيشها البلاد، وأثار في الوقت نفسه ارتياحاً واسعاً لدى الطلاب مقابل استمرار الجدل السياسي والتربوي حول تداعياته.

قرار استثنائي بسبب الظروف الأمنية

وأعلنت وزيرة التربية ريما كرامي أن التلامذة المسجلين في المدارس والثانويات والمعاهد الفنية الرسمية والخاصة سيُعفون من الامتحانات الرسمية، على أن تُمنح لهم إفادة نجاح استناداً إلى نتائج التقييم المدرسي، شرط أن يكون معدل الطالب لا يقل عن 9.5 من 20.

وأكدت أن القرار يشمل مختلف القطاعات التعليمية الرسمية والخاصة، فيما سيتم تنظيم دورة استثنائية للمرشحين الأحرار والطلاب الراسبين، إضافة إلى الناجحين الذين لديهم حاجة ملحّة للحصول على شهادة رسمية لأغراض جامعية أو مهنية.

وأوضحت كرامي أن الأجهزة الأمنية والعسكرية أبلغت الوزارة عدم قدرتها على توفير الضمانات الأمنية الكافية لإجراء الامتحانات الرسمية بصورة عادلة ومتكافئة على كامل الأراضي اللبنانية في ظل الأوضاع الحالية.

فرحة هستيرية في ساحة رياض الصلح

وفور صدور القرار، عمّت أجواء الفرح والاحتفالات بين الطلاب الذين كانوا قد تجمعوا في ساحة رياض الصلح بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، للمطالبة بإلغاء الامتحانات الرسمية.

ورصدت مشاهد لطلاب يطلقون الهتافات ويرفعون الأعلام ويعبرون عن فرحتهم الكبيرة بعد أسابيع من القلق والترقب، حيث اعتبر كثيرون أن القرار أنصف الطلاب الذين تأثر تحصيلهم الدراسي بالحرب والتوترات الأمنية التي شهدتها مناطق واسعة من البلاد خلال العام الدراسي.

انقسام سياسي وتربوي

وكان ملف الامتحانات الرسمية قد تحوّل خلال الأسابيع الماضية إلى مادة سجال سياسي وتربوي واسع، بين فريق رأى أن الظروف الاستثنائية والحرب الأخيرة انعكستا سلباً على قدرة آلاف الطلاب على متابعة دراستهم بشكل طبيعي، ما يستوجب إلغاء الامتحانات حفاظاً على مبدأ العدالة.

في المقابل، تمسك فريق آخر بضرورة إجراء الامتحانات الرسمية باعتبارها استحقاقاً وطنياً وتربوياً أساسياً، محذراً من انعكاسات إلغائها على مستوى الشهادات الرسمية وثقة المؤسسات التعليمية بها.

ويُشار إلى أن وزيرة التربية كانت قد أبدت في مراحل سابقة تمسكاً بإجراء الامتحانات، قبل أن تؤدي المعطيات الأمنية والتقارير الواردة من الجهات المختصة إلى تعديل الموقف واتخاذ القرار النهائي بالإلغاء.

جلسة حكومية في بعبدا

وجاء القرار بالتزامن مع انعقاد الجلسة العادية لمجلس الوزراء في القصر الجمهوري برئاسة جوزف عون وحضور نواف سلام.

وسبق الجلسة لقاء ثنائي بين الرئيسين تناول المستجدات السياسية والأمنية والأوضاع العامة في البلاد، إضافة إلى متابعة عدد من الملفات الحكومية والإدارية المطروحة على جدول الأعمال.

بين الارتياح والجدل

وبينما استقبل آلاف الطلاب القرار بارتياح كبير واعتبروه استجابة لمعاناتهم خلال عام دراسي صعب، يتوقع أن يستمر النقاش في الأوساط التربوية والسياسية حول تأثير هذا الإجراء على مستقبل الشهادات الرسمية وآليات تقييم الطلاب في السنوات المقبلة، في ظل استمرار التحديات الأمنية التي فرضت نفسها على المشهد التعليمي اللبناني.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment