روجيه ابو فاضل
في تطور قضائي بارز ضمن ملف رنا قليلات الشهير قررت الغرفة الاستئنافية الأولى في بيروت برئاسة القاضي جورج حرب بتاريخ 2-6-2026 قبول عرض التنحي المقدم من قاضي التحقيق الأول في بيروت القاضية رلى عثمان عن متابعة الملف بسبب الحرج الشديد وتكليف القاضي حسن حمدان بمتابعة النظر والتحقيق فيه واستكمال جميع الإجراءات القضائية المرتبطة بالدعوى.

وبحسب المعطيات المتوافرة فإن قرار التنحي جاء بعد إبراز المحامي حسين جابر وكالة قضائية ضمن الملف الأمر الذي أدى إلى نشوء سبب قانوني حال دون استمرار القاضية رلى عثمان في متابعة القضية ودفعها إلى عرض التنحي وفقاً للأصول القانونية المرعية الإجراء قبل أن توافق الغرفة الاستئنافية الأولى في بيروت برئاسة القاضي جورج حرب على الطلب وتقرر إحالة الملف إلى القاضي حسن حمدان لمتابعة التحقيقات.
ويعتبر عدد من المتابعين للشأن القضائي أن ما حصل شكل محطة أساسية في مسار الملف نظراً لما ترتب عليه من تبدل في المرجع القضائي الناظر بالدعوى فيما برز اسم المحامي حسين جابر بصورة لافتة بعد نجاحه في إثارة النقطة القانونية المرتبطة بالوكالة القضائية والتي انتهت إلى قبول عرض التنحي ونقل الملف إلى قاض آخر لاستكمال التحقيقات.
ويرى كاتب هذه السطور أن ما قام به المحامي حسين جابر يعكس متابعة قانونية دقيقة وقراءة متأنية للملف وإلماماً بالتفاصيل الإجرائية التي كان لها أثر مباشر في مسار الدعوى وهو ما يؤكد أهمية الدور الذي يؤديه المحامي في حماية حسن سير العدالة وإثارة المسائل القانونية الجوهرية أمام المراجع القضائية المختصة.
إلا أن تداعيات قرار التنحي لم تتوقف عند هذا الحد إذ شهدت أروقة دائرة التحقيق الأولى في بيروت في اليوم التالي لصدور القرار حالة من الهرج والمرج على خلفية الملف المذكور حيث وقع إشكال بين المساعدة القضائية فاطمة شحادة والمحامي حسين جابر أثناء وجوده في العدلية وممارسته لعمله المهني.
وبحسب المعلومات فإن المحامي جابر اعتبر أن ما تعرض له يشكل تجاوزاً لحدود السلطة الممنوحة للمساعدة القضائية وتعرضاً لحقوق المحامين وكرامة مهنة المحاماة وللضمانات التي يكفلها قانون تنظيم المهنة فيما أثارت الحادثة استياء داخل الأوساط القانونية والقضائية نظراً لحساسية العلاقة التي يفترض أن تحكم التعاون بين الجسم القضائي والمحامين داخل قصور العدل.
وعلى أثر ذلك تحرك الرئيس الأول في بيروت القاضي جورج حرب بصورة سريعة وفتح تحقيقاً بالحادثة للوقوف على حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات المناسبة وفقاً للأصول القانونية.
كما تقدم المحامي حسين جابر بشكوى جزائية بحق المساعدة القضائية فاطمة شحادة على خلفية الواقعة قبل أن تشهد القضية لاحقاً مساراً تصالحياً بعدما حضرت المساعدة القضائية المذكورة إلى مكتب نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس وقدمت اعتذاراً علنياً عما بدر منها مؤكدة احترامها لمهنة المحاماة وللمحامين والتزامها أحكام قانون تنظيم المهنة ونظامها الداخلي وآداب المهنة وعدم تكرار ما حصل مستقبلاً.
وعقب هذا الاعتذار عاد المحامي حسين جابر وتراجع عن الشكوى الجزائية التي كان قد تقدم بها ما أدى إلى طي صفحة الإشكال الذي رافق مرحلة ما بعد قرار التنحي وإعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي داخل العدلية.
وفي وقت تتجه فيه الأنظار إلى المرحلة المقبلة من التحقيقات يبقى الثابت أن ملف رنا قليلات سجل خلال الأيام الماضية تطوراً قضائياً بارزاً تمثل بقبول تنحي قاضي التحقيق الأول في بيروت وانتقال الملف إلى القاضي حسن حمدان فيما شكلت الوكالة القضائية التي أبرزها المحامي حسين جابر نقطة التحول الأساسية التي أفضت إلى هذا المسار القضائي الجديد.











06/09/2026 - 14:46 PM





Comments