بيروت -بيروت تايمز - منى حسن
في تطور أمني خطير يعكس استمرار التصعيد الإسرائيلي داخل العمق اللبناني، استهدفت مسيّرة إسرائيلية ظهر اليوم الأربعاء سيارة على أوتوستراد خلدة – الناعمة عند المدخل الجنوبي للعاصمة بيروت، ما أدى إلى سقوط ضحايا وإحداث أضرار مادية في مكان الغارة. ويأتي هذا الاستهداف في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع اليوم الثاني من المفاوضات والاتصالات السياسية والدبلوماسية الجارية لاحتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.
أفادت المعلومات أن مسيّرة إسرائيلية نفذت غارة استهدفت سيارة كانت تسلك أوتوستراد خلدة – الناعمة، عند المدخل الجنوبي لمدينة بيروت، ما أدى إلى سقوط ضحايا وإصابة عدد من الأشخاص، إضافة إلى أضرار مادية في السيارات والممتلكات المحيطة بموقع الاستهداف.
وفور وقوع الغارة، هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان، حيث عملت على نقل المصابين وإخماد النيران التي اندلعت في السيارة المستهدفة، فيما فرضت القوى الأمنية طوقاً حول موقع الانفجار لتسهيل حركة فرق الإنقاذ والتحقيق في ملابساته.
ويُعد هذا الاستهداف من أخطر التطورات الميدانية خلال الفترة الأخيرة، نظراً إلى وقوعه في منطقة حيوية تشكل البوابة الجنوبية للعاصمة بيروت، ما يرفع منسوب القلق الشعبي والسياسي حيال احتمال توسع دائرة العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى مناطق أكثر كثافة سكانية.
ويكتسب هذا التصعيد أهمية إضافية لكونه جاء في اليوم الثاني من المفاوضات والاتصالات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى خفض التوتر ووقف التصعيد على الساحة اللبنانية، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول الرسائل السياسية والأمنية الكامنة خلف توقيت العملية، ومدى انعكاسها على مسار الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار.
وتترقب الأوساط اللبنانية والدولية نتائج الاتصالات الجارية في الساعات المقبلة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الاستهدافات الإسرائيلية إلى تعقيد المساعي الدبلوماسية وإدخال المنطقة في مرحلة جديدة من التصعيد الميداني، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لضبط النفس ومنع تفجر الأوضاع على نطاق أوسع.
يأتي استهداف خلدة بعد سلسلة غارات وعمليات إسرائيلية شهدتها مناطق لبنانية مختلفة خلال الأيام الماضية، فيما تتواصل الجهود السياسية والدبلوماسية لإبعاد لبنان عن شبح حرب واسعة قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في البلاد والمنطقة.













06/03/2026 - 05:52 AM





Comments