عبد الله بن أحمد الغرير – ملياردير يدعم دائمًا مجال العلم والتعليم

05/31/2026 - 10:56 AM

Jonathan Amireh

 

 

 

 

د. آدينه أحمد سعيد زاده

عبد الله بن أحمد الغرير هو أحد الشخصيات البارزة في مجال الأعمال والعمل الخيري في دولة الإمارات العربية المتحدة. من خلال تأسيسه بنك المشرق وقيادته مجموعة الغرير، ساهم بشكل كبير في تنمية الاقتصاد الوطني. ولكن الأهم من ذلك أن الغرير، من خلال تأسيسه صندوق الغرير للتعليم، وفر فرصة التعليم لآلاف الشباب العرب.

عبد الله بن أحمد الغرير من عائلة الغرير التجارية الشهيرة. في عام 1967 أسس بنك المشرق، الذي يُعد اليوم من أبرز المؤسسات المالية في المنطقة. لعب هذا البنك دورًا رئيسيًا في تنمية اقتصاد الإمارات ويخدم مئات الآلاف من العملاء.

إلى جانب ذلك، يشغل الغرير منصب رئيس مجموعة الغرير، التي تنشط في مجالات البناء، الأغذية والتمويل. ساهمت شركاته في بناء مترو دبي وفي تغطية الواجهة الخارجية لبرج خليفة. وفي عام 1975 أسس شركة عمان للتأمين (المعروفة اليوم باسم سوكون)، والتي تُعد من أبرز شركات التأمين في المنطقة.

وفقًا لمجلة فوربس، تُقدَّر ثروة عبد الله بن أحمد الغرير في عام 2025 بحوالي 4.8 مليار دولار. وقد تم الاعتراف به عبر سنوات مختلفة كأحد أغنى الشخصيات في الإمارات والعالم العربي. لكن الثروة بالنسبة له لم تكن سوى وسيلة – وسيلة للتأثير الاجتماعي وتنمية المجتمع. في عام 2015 أسس عبد الله بن أحمد الغرير صندوق الغرير للتعليم. وقد تم تأسيس هذا الصندوق برأسمال أولي قدره 1.1 مليار دولار (4.2 مليار درهم)، وكان هدفه دعم آلاف الطلاب العرب في التعليم العالي.

أطلق الصندوق برامج عبر الإنترنت وتعاون مع جامعات دولية، من بينها الجامعة الأمريكية في بيروت. وفي عام 2016 عيّنته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) سفيرًا للعمل الخيري في مجال التعليم في العالم العربي. وتُظهر هذه المبادرات أن الغرير يوظف ثروته من أجل تحسين المجتمع ومستقبل الشباب.

عبد الله بن أحمد الغرير هو مثال لرجل أعمال يوظف ثروته من أجل تحسين المجتمع. يُظهر أن الأعمال والعمل الخيري يمكن أن يتطورا جنبًا إلى جنب ويعودا بالنفع على المجتمع. إن مساهمته في التعليم ودعمه للشباب لا يقتصر على الإمارات فحسب، بل يشمل العالم العربي بأسره.

عبد الله بن أحمد الغرير ليس مجرد ملياردير، بل شخصية ذات تأثير كبير في مجال التعليم والمجتمع. فقد عزز اقتصاد الإمارات من خلال نشاطه التجاري، وضمن مستقبلًا أفضل لآلاف الطلاب عبر أعماله الخيرية واستثماراته في التعليم. وتُظهر المقالة عنه كيف يمكن للأعمال والعمل الخيري أن يتكاملا معًا لتأمين مستقبل أفضل للمجتمع والشباب.

عبد الله بن أحمد الغرير ليس فقط أبًا عطوفًا، بل هو أيضًا معلم للحياة بالنسبة لأبنائه. فقد حرص دائمًا على غرس قيم الصدق والاجتهاد وتحمل المسؤولية في نفوسهم. وفي أسرته، تتم التربية بالقدوة؛ حيث يتعلم الأبناء من والدهم أن الثروة لا قيمة لها إلا إذا استُخدمت لخدمة المجتمع والناس. وقد وجّههم نحو طريق العلم والأخلاق الحميدة وخدمة المجتمع. هذه التربية جعلت أبناء الغرير أيضًا فاعلين في مجالات الأعمال والعمل الخيري، ليستمروا في إرث والدهم ويعززوا أثره الإيجابي.

 

* أستاذ بجامعة طاجيكستان القومية

[email protected]

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment