فُتح ضريح الطوباوي الجديد البطريرك الياس الحويّك قبل حوالى الشهرين بإذن من السلطات المعنيّة ليَتَبيَّن أن جثمان الحويّك

05/27/2026 - 14:39 PM

Jonathan Amireh

 

 

بيروت - كتب شريل زوين

في حدث روحي لافت أعاد إلى الواجهة حضور أحد أبرز رجالات الكنيسة المارونية، تبيّن بعد فتح ضريح الطوباوي الجديد البطريرك الياس الحويّك قبل نحو شهرين، وبإذن من السلطات المعنيّة، أنّ جثمانه ما زال مغطّى بجلده الطبيعي ولم يمسّه الفساد رغم مرور خمسةٍ وتسعين عاماً على وفاته في 24 كانون الأول/ديسمبر 1931، ما أثار اهتماماً واسعاً في الأوساط الكنسية والشعبية على حدّ سواء.

وأفادت مصادر كنسية أنّ عملية فتح الضريح جاءت في سياق الإجراءات المتّبعة بعد إعلان التطويب، ليتبيّن أنّ الجثمان، رغم ضموره الطبيعي، لا يزال محفوظاً بجلده من دون أي علامات فساد، في ظاهرة نادرة تُسجَّل في تاريخ الكنيسة. وتزامن هذا الحدث مع توثيق سلسلة عجائب جديدة بشفاعة البطريرك الحويّك، من بينها حالة رجل لبناني غير معمَّد لم يعرف الحويّك في حياته، غير أنّ الأخير ظهر له مراراً في المنام على مدى سنوات، وقاده في إحدى الرؤى إلى بيت عائلته في بلدة حلتا، حيث تبيّن لاحقاً أنّ التفاصيل التي رآها في الحلم مطابقة للواقع، ما أثار دهشة أصحاب المنزل وسكانه.

وفي السياق نفسه، وافق البابا لاوون الرابع عشر في 22 أيار/مايو الجاري على تطويب البطريرك الحويّك، استناداً إلى تقرير دائرة دعاوى القديسين الذي ثبّت أعجوبة شفاء ضابط في الجيش اللبناني يُدعى نايف أبو عاصي، وهو مسلم من طائفة الموحّدين الدروز، من مرض "انحلال الفقار الثنائي" المزمن في عموده الفقري عام 1965، بعدما استيقظ معافى تماماً إثر رؤيته البطريرك الحويّك في المنام.

ويُعدّ البطريرك الياس الحويّك، المولود في 4 كانون الأول/ديسمبر 1843 في بلدة حلتا البترونية، أحد أبرز أعلام الكنيسة المارونية في القرن التاسع عشر. دخل الإكليريكية في سن السادسة عشرة، وانتقل لاحقاً إلى روما لدراسة اللاهوت حيث سيم كاهناً عام 1870. وبعد عودته إلى لبنان، أسّس بالتعاون مع الأم روزالي نصر في بلدة عبرين "جمعية راهبات العائلة المقدّسة المارونيّات"، وهي أول رهبانية نسائية ذات حياة رسوليّة في الكنيسة المارونية.

ويأتي هذا التطوّر الروحي ليعيد التأكيد على الإرث الديني والوطني للبطريرك الحويّك، الذي ما زال حضوره فاعلاً في وجدان المؤمنين عبر ما يُنسب إليه من شفاعة وعجائب، وسط تزايد الشهادات حول تأثيره الروحي المتواصل. هللويا، تبارك الله بقديسيه.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment