واشنطن/طهران
أفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية بوقوع اشتباكات متفرقة جديدة، الجمعة، بين القوات الإيرانية والبحرية الأميركية في مضيق هرمز، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على مواجهة مباشرة بين الجانبين، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.
وبحسب الوكالة، اندلعت الاشتباكات في ساعات الصباح الأولى، عندما اقتربت قطع بحرية أميركية من دوريات تابعة للحرس الثوري قرب مدخل المضيق، ما أدى إلى تبادل محدود لإطلاق النار قبل أن تتراجع الوحدات الأميركية إلى مسافة آمنة.
مصادر إيرانية تحدثت عن “تحركات استفزازية” من جانب البحرية الأميركية، فيما لم تُصدر القيادة المركزية الأميركية أي تعليق فوري حول الحادثة، مكتفية بالإشارة إلى أن قواتها “تواصل تنفيذ مهامها لضمان حرية الملاحة”.
وقف إطلاق نار هش
وتأتي هذه التطورات بعد مواجهة ليلية وصفتها وسائل إعلام إيرانية بأنها “الأعنف منذ أشهر”، ما يطرح علامات استفهام حول مدى صمود وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية قبل أيام.
دبلوماسيون غربيون حذّروا من أن أي احتكاك إضافي قد يعيد المنطقة إلى مربع التصعيد، خصوصاً أن مضيق هرمز يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
يرى مراقبون أن الاشتباكات المتفرقة تحمل طابع “اختبار النوايا”، إذ يسعى كل طرف إلى تثبيت قواعد اشتباك جديدة دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة. وتشير التقديرات إلى أن واشنطن وطهران تستخدمان الميدان البحري لإرسال رسائل سياسية متبادلة، في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية.
من جهتها، دعت الأمم المتحدة إلى “ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد غير محسوب”، فيما عبّرت دول خليجية عن قلقها من تأثير التوتر على حركة الملاحة وسوق الطاقة العالمي.
ورغم غياب مؤشرات على نية الطرفين خوض مواجهة واسعة، إلا أن تكرار الاشتباكات خلال أقل من 24 ساعة يعكس هشاشة الوضع في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.













05/08/2026 - 09:32 AM





Comments