لا إطار ولا اتفاق وإسرائيل تلعب في الوقت الضائع

07/06/2026 - 12:52 PM

Bt adv

 

 

 

حبيب البستاني *

هكذا وبعد توقيع اتفاق الإطار كان لافتا تبرؤ المسؤولين اللبنانيين منه، فالحكم أعلن أنه لم يكن بالإمكان احسن مما كان، اما رئيس الحكومة فاعلن صراحة أن الإطار لا يشكل اتفاقاً، وأن توقيع اتفاق بين لبنان وإسرائيل دونه عقبات كثيرة. وبالرغم من كل شيء تستمر الدولة العبرية في غيها وهي تمارس اعتداءاتها غير عابئة لا بالإطار ولا بالإتفاق.

الجنازة حامية والميت كلب

وفي هذا الجو الملبد بغيوم الانقسامات يستمر التراشق بين المسؤولين ويحاول البعض وفي عجالة المواضيع الخلافية بصب الزيت على النار، وهم لا يلبثوا أن يغلقوا ملفاً حتى يفتحوا ملفاً آخر، وما اكثر الملفات الخلافية بين اللبنانيين. حتى أن البعض لم يتوان عن إثارة موضوع التقسيم المبطن بالفدرالية، فكل عناوين الحرب لا سيما المفردات الطائفية عادت لتبرز من جديد، من الوطن القومي المسيحي الممتد من المدفون إلى كفرشيما إلى ولاية الفقيه، إلى طرابلس الشام التي تجلت بابهى حللها إبان زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إليها. واستعاد اللبنانيون مع زيارة الشيباني الأعراس والليالي الملاح التي كانت تقام ترحيباً بهذا المسؤول السوري أو ذاك، من عبد الحليم خدام إلى غازي كنعان ورستم غزالة وغيرهم من أركان النظام السوري البائد، واللافت أن كل اللبنانيين وكما في الماضي كانوا يشاركون في هذه الاحتفاليات باستثناء التيار الوطني الحر الذي كان محروماً من المن والسلوى للنظام القديم والجديد.

العودة إلى مفاوضات واشنطن وطهران

تبدو المنطقة على قاب قوسين أو أدنى من تطبيق مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، فالجميع بحاجة للتفاهم وذلك لكي تسلك بنود المذكرة ال14 طريقها إلى التنفيذ. ويبدو البند الأول منها المدخل الإلزامي ويشمل:

  1. وقف إطلاق النار في لبنان
  2. انسحاب إسرائيل من الجنوب
  3. التزام إسرائيل التزاماً كاملاً به
  4. التزام حزب الله

مفاوضات واشنطن بدون إطار

القاعدة تقول أنه إذا كنت ذاهباً إلى التفاوض فضع خنجراً في وسطك، ولبنان ذهب إلى واشنطن بدون أي ورقة ضغط أو قوة. وإذا كان ممنوعاً أوغير مرغوباً استعمال ورقة المقاومة، فكان على الدولة:

  1. الاستعانة بصديق ليكون شريكاً، الفرنسي أو القطري مثالاً
  2. كان يجب تحصين المفاوضات بمؤتمر وطني يضع استراتيجية دفاع وطني
  3. يجب إعطاء دور أكبر للجيش العليم بالمواضيع الحساسة أكثر من الدبلوماسيين، وذلك بدل تركه لحملات التشويش لا سيما الداخلية منها.

 

* كاتب سياسي

  

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment