"نوفيه لازنيه"… 130 عاماً من العراقة والشفاء في قلب الزمن الجميل!

05/02/2026 - 10:19 AM

Your Ad Here

 

 

لندن - إعداد: لوسي حبيب

في قلب بلدة "ماريانسكي لازني" Mariánské Lázně التشيكية، المعروفة عالمياً بإسم "مارينباد" Marienbad تتلألأ واحدة من أرقى محطات الإستشفاء في أوروبا بسحرها الهادىء وأناقتها الخالدة. هناك يتربع فندق "إنسانا نوفيه لازنيه"  Ensana Nové Lázně كمعلم تاريخي يحتضن إرثاً عريقاً من العلاج بالمياه المعدنية، ويجسد روح أوروبا الكلاسيكية في أبهى صورها. هنا لا تبدأ الرحلة عند عتبة الفندق فحسب، بل تمتد إلى زمن آخر، حيث تتشابك الذاكرة مع المكان، وتغدو الإقامة تجربة تتجاوز حدود الضيافة التقليدية.

محطة الملوك والأباطرة!

منذ اللحظة الأولى، يجد الزائر نفسه محاطاً بجلال العمارة الكلاسيكية؛ قباب شامخة تتعانق مع السماء، وأعمدة مزخرفة تروي حكايات قرن مضى، وصالونات ملكية شهدت لقاءات النخبة الأوروبية.

في هذا الفضاء المترف، لا تبدو الجدران صامتة، بل تهمس بتاريخٍ مرّ من هنا، حين اتخذ الملوك والأباطرة هذا المكان ملاذاً للراحة والتأمل. ومن بين هؤلاء، الملك البريطاني إدوارد السابع، والإمبراطور النمساوي فرانتس جوزيف الأول، اللذان وجدا في رحاب هذا الفندق ما يتجاوز الرفاهية إلى سكينة نادرة. شُيّد الفندق عام 1896، وما يزال حتى اليوم يحتفظ بهيبته كتحفة معمارية تستلهم روح القصور الإمبراطورية.

غير أن سحره لا يكمن في تفاصيله الجمالية فحسب، بل في ذلك التوازن الدقيق بين عبق الماضي ورفاهية الحاضر. ففي أروقته الهادئة وحدائقه الوارفة، يشعر الزائر وكأنه يعبر بوابة خفية إلى زمن أكثر أناقة، حيث تُقدَّم الضيافة بروح أوروبية أصيلة لا تعرف التكلف.

 

 

عروض الذكرى الـ130 لإفتتاح "نوفيه لازنيه"

احتفلوا بمرور 130 عاماً على إفتتاح "نوفيه لازنيه" من خلال إقامة فاخرة لا تقل عن ليلتين، تجمع بين عبق التقاليد العريقة وراحة الاسترخاء وتجارب السبا الحصرية التي لا تضاهى. يشمل هذا العرض إقامة لشخصين إبتداءً من 217 يورو، مع وجبتي الإفطار والعشاء، إضافة إلى مشروب ترحيبي مميز. استمتعوا بحمام معدني واحد داخل المقصورة الملكية للملك إدوارد السابع، وجلسة تدليك بالعطور لكامل الجسم لمدة 50 دقيقة.

كما يتيح العرض الدخول المجاني إلى الحمام الروماني داخل الفندق، وإلى عالم الساونا المخصص للإسترخاء وتجديد الحيوية. ويشمل هذا العرض دخولاً مجانياً إلى مركز "أكوا ويلنس" في فندق "هفيزدا"Hvězda  الذي يحتضن أكبر مسابح البلدة، وفيه تمتزج مياه الينابيع مع عناية الخبراء لتوفير علاجات فعالة لمشاكل العظام والعضلات. كما يمكنكم الدخول المجاني إلى مركز "بريميير" للياقة البدنية في فندق "سنترالنيه لازنيه" Centrální Lázně.

جميع هذه الفنادق تابعة لمجموعة "إنسانا" وتقع على مقربة من بعضها البعض. ولا يكتمل هذا العرض دون تذكرة إلى معرض "مارينباد"، وهدية مميزة عبارة عن ميدالية تذكارية للملك إدوارد السابع، إلى جانب دعوة للإنغماس في الأنشطة الثقافيه والرياضية والإسترخائية التي تقدمها فنادق "إنسانا"، لتتحول إقامتكم في هذه البلدة الساحرة إلى ذكرى لا تُنسى.

عرض الإقامة لست ليالٍ!

إذا أحببتم أن تمتد إقامتكم في الفندق لست ليالٍ، فاختاروا حزمة الليالي الست التي تشمل الإقامة لشخصين إبتداءً من 195 يورو، مع وجبة الإفطار، إضافة إلى مشروب ترحيبي عند الوصول. كما تتضمن الحزمة 5 وجبات عشاء بنظام البوفيه المفتوح، وعشاءً إحتفالياً Gala Dinner على طراز عام 1896، مع مشروبات مختارة، إلى جانب قهوة وحلوى في مقهى فييني كلاسيكي.

وتمنحكم هذه التجربة أيضاً فحصاً طبياً شاملاً، وحماماً معدنياً واحداً في المقصورة الملكية، بالإضافة إلى جلسة تدليك بالعطور لكامل الجسم لمدة 50 دقيقة. كما تشمل الحزمة جلسة في مسبح ماريا الجاف بالمياه الغازية مع علاج بالأوكسجين، إضافة إلى حمام طبيعي بغاز ثاني أكسيد الكربون الجاف لمرة واحدة، وكمّادة طين طبي للجزء العلوي أو السفلي من الجسم لمرة واحدة.

ويستمتع الضيوف بالدخول المجاني إلى الحمام الروماني وعالم الساونا في فندق "نوفيه لازنيه"، كذلك الدخول إلى مركز "أكوا ويلنس" في فندق "هفيزدا"، ومركز "برييمير" للياقة البدنية في فندق "سنترالنيه لازنيه". كما تشمل الحزمة جولة إرشادية في فندق "نوفيه لازنيه"، ومركز مؤتمرات الكازينو، وتذكرة إلى معرض "مارينباد"، إضافة إلى الهدية التذكارية المقدمة ضمن الحزمة، إلى جانب مجموعة من الأنشطة الثقافية والرياضية والإسترخائية.

 

وجهة علاجية متكاملة!

لكن "نوفيه لازنيه" ليس مجرد مكان إقامة، بل هو وجهة علاجية متكاملة، تُعد من بين الأفضل عالمياً في مجال الاستشفاء الطبيعي. يقوم هذا الإرث العلاجي على ينابيع معدنية طبيعية، وعلى تقاليد تمتد لأكثر من قرن، حيث تتحول العلاجات إلى أسلوب حياة يعيد للجسد توازنه، وللروح صفاءها. تتنوع العلاجات في منتجع الفندق الصحي، فتجد مرضى المفاصل والروماتيزم يغمرون أجسادهم في المياه الدافئة، وأصحاب الأمراض الجلدية ينعمون بمغاطس الطين الغني بالمعادن.

حتى الذين يعانون من مشاكل الجهاز الهضمي والتنفسي يجدون هنا العلاجات التي تعيد لهم عافيتهم. أما مرضى السرطان، فيحظون برعاية خاصة تُحيطهم بأجواء من الصفاء النفسي، حيث يؤمن المتخصصون أن النقاء الداخلي هو المفتاح الأول للتعافي. في قلب هذا العالم الصحي، تتنوع البرامج المصممة بعناية لتلبية احتياجات الباحثين عن تجدد حقيقي.

إختاروا ما يناسبكم!

يزخر فندق "نوفيه لأزنيه" بتقديمه مجموعة من البرامج التي تعنى بالصحة والعافية منها برنامج "الشيخوخة الصحية" المخصص لتعزيز جودة الحياة، من خلال تقييمات طبية دقيقة، وعلاجات تعتمد على الموارد الطبيعية، إلى جانب نظام غذائي متوازن وأنشطة بدنية وتأملية. وهو برنامج يُنصح بخوضه على مدى أسبوع إلى أسبوعين لتحقيق أثره الكامل.

أما برنامج "خسارة الوزن"، فيأخذ الزائر في رحلة مدروسة نحو تحسين اللياقة، عبر استشارات غذائية، وتمارين موجهة، وبرامج لتنقية الجسم، مع متابعة شخصية تمتد حتى ما بعد المغادرة. وتبلغ ثماره ذروتها عند الالتزام بإقامة تمتد لثلاثة أسابيع، وإن كان الحد الأدنى أسبوعاً واحداً.

ولأولئك الذين أثقلتهم ضغوط الحياة، يأتي برنامج |"التحرر من التوتر" كملاذ هادئ، يجمع بين جلسات اليوغا والتأمل، والعلاج بالضوء والتبريد، تحت إشراف متخصصين في الصحة النفسية. إنه برنامج لا يكتفي بتخفيف التوتر، بل يمنح الزائر أدوات لفهم أسبابه ومواجهته بوعيٍ وهدوء.

في "نوفيه لازنيه"، لا تُقاس التجربة بعدد النجوم ولا بفخامة الغرف وحدها، بل بما تتركه في النفس من أثر. إنه مكان تُستعاد فيه الحواس، وتُروى فيه الحكايات، ويغادره الزائر وقد حمل معه شيئاً من سكونه العميق… وحنيناً للعودة.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment