مجلس النواب - بيروت تايمز - حوار منى حسن
النائب في مجلس النواب اللبناني إيهاب مطر يُعدّ واحدًا من الوجوه الجديدة في المجالس السياسية اللبنانية، وقد برز اسمه منذ دخوله الندوة البرلمانية عام 2022 كنائب مستقل عن دائرة مدينة طرابلس الشمالية، مستندًا إلى خلفية أكاديمية ومهنية واسعة اكتسبها خلال سنوات طويلة من العمل والدراسة في لبنان وأستراليا. وُلد مطر عام 1980 في طرابلس قبل أن ينتقل إلى أستراليا حيث تابع دراسته في تكنولوجيا المعلومات ثم في العلوم الطبية، وتخصّص في التشريح البشري في جامعة نيو ساوث ويلز، كما عمل محاضرًا في كلية الطب في الجامعة نفسها، إلى جانب نشاطه في مجالات إدارية وأمنية أسّس خلالها شركات خاصة قبل عودته إلى لبنان.
عاد مطر إلى الحياة العامة متأثرًا بحراك 17 تشرين، وطرح نفسه كصوت مستقل يسعى إلى مقاربة مختلفة للشأن السياسي، فأسّس مجموعة إيهاب مطر للتنمية التي تُعنى بالمبادرات الاجتماعية والإنمائية، كما كان له دور فاعل في أوساط الجالية اللبنانية في أستراليا من خلال مبادرة “اللقاء اللبناني” التي هدفت إلى تعزيز الروابط بين الاغتراب والوطن. ومنذ دخوله البرلمان، ركّز على الملفات الإنمائية الخاصة بطرابلس، وشارك في مناقشات الموازنة واللجان النيابية، كما أعلن دعمه لقائد الجيش العماد جوزيف عون كمرشح توافقي لرئاسة الجمهورية، وحرص في أكثر من مناسبة على إشراك ناخبيه في القرارات المفصلية عبر استطلاعات رأي مباشرة.
ويقدّم مطر نفسه كنائب مستقل يعمل خارج الاصطفافات التقليدية، داعيًا إلى دولة مدنية ومؤسسات قوية وإصلاحات حقيقية، مع تأكيده الدائم على دور الاغتراب في دعم لبنان وعلى ضرورة إعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة. بهذه الخلفية، يواصل مطر حضوره في المشهد السياسي اللبناني كأحد الأصوات التي تسعى إلى مقاربة جديدة للسياسة والعمل العام.

النائب إيهاب مطر والاعلامية منى حسن
في حديث خاص لـ"بيروت تايمز"، أوضح النائب مطر أن اجتماع اللجان المشتركة يشكّل خطوة أساسية في استعادة الدور التشريعي للمجلس، مشدداً على أهمية القوانين المطروحة، وفي مقدمتها مشروع قانون العفو العام.
وقال مطر إن هذا القانون "من القوانين المهمة جداً"، لافتاً إلى أن العمل عليه يتم "بدقة ومسؤولية" للوصول إلى صيغة عادلة تراعي طبيعة الجرائم والخصوصيات المرتبطة بها. وأضاف أن النقاشات تهدف إلى تحقيق توازن بين إنصاف من يعتبرون أنفسهم مظلومين وبين الحفاظ على هيبة الدولة ومؤسساتها.
وأكد أن "كرامة الجيش اللبناني خط أحمر"، وأن أي صيغة للعفو يجب ألا تمس بالمؤسسة العسكرية أو بتضحياتها.
تأثير التطورات الإقليمية على الملف
وأشار مطر إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة تفرض مقاربة مختلفة لبعض الملفات، ومنها قانون العفو العام، مؤكداً أن المجلس النيابي يواكب هذه المتغيرات بحذر ومسؤولية. كما أشار إلى وجود "مظلومية حقيقية لدى بعض الفئات"، ما يستوجب معالجتها ضمن إطار قانوني عادل يعزز الاستقرار الداخلي.
حول المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية
اعتبر مطر أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تأتي في سياق مسار قائم، مشيراً إلى أن شكل الحوار، سواء كان مباشراً أو غير مباشر، يبقى تفصيلاً ضمن هدف أكبر هو حماية لبنان.
وقال إن "لبنان يجب أن يخوض الحرب عبر الدبلوماسية"، بما يجنّب الشعب المزيد من الخسائر، مؤكداً تأييده لمبادرة رئيس الجمهورية، ومشيراً إلى وجود تواصل دائم معه.
وأضاف: "لا أحد يستطيع معرفة ما يفكر به الجانب الإسرائيلي، لكننا نتمنى الوصول إلى سلام دائم للبنان، وأن نقوم كلبنانيين بما يلزم لتجنب الحرب".
أسئلة إضافية طرحناها على النائب مطر حول الاعتداءات الإسرائيلية والمهجّرين
– كيف ينظر المجلس النيابي إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الجنوبية، خصوصاً عمليات التدمير الواسعة؟
أوضح مطر أن الاعتداءات تشكّل تهديداً مباشراً للاستقرار، وأن المجلس يتابع التطورات مع الجهات المعنية، مؤكداً ضرورة حماية المدنيين وتعزيز الجهود الدبلوماسية لوقف التصعيد.
– ما هو تقييمكم للوضع الإنساني للمهجّرين من القرى الحدودية؟
شدّد مطر على أن ملف المهجّرين "أولوية إنسانية"، وأن الدولة تعمل على تأمين الدعم لهم بالتعاون مع الجهات الدولية، مشيراً إلى أن حجم الدمار والنزوح يتطلب خطة طوارئ شاملة.
– هل ستُطرح مبادرات تشريعية خاصة لدعم المناطق المتضررة؟
أشار إلى أن هناك نقاشات جدية داخل المجلس حول قوانين تتعلق بالتعويضات، وإعادة الإعمار، ودعم البلديات في المناطق الحدودية.
نظرة إلى المستقبل ورسالة إلى المغتربين
ورغم الضبابية التي تحيط بالمشهد، عبّر مطر عن تفاؤله بمستقبل لبنان، قائلاً إن الدولة تقوم بواجبها، إلى جانب دعم أصدقاء لبنان. ووجّه رسالة إلى الجاليات اللبنانية حول العالم، داعياً إلى استمرار التواصل، ومؤكداً أن "لبنان سيكون أفضل"، آملاً أن تشهد المرحلة المقبلة عودة قريبة للبنانيين إلى وطنهم.













04/23/2026 - 11:38 AM





Comments