واشنطن تستهدف شبكات تمويل حزب الله: عقوبات على "جود" وشبكات دولية لشراء السلع وشحنها

02/10/2026 - 11:01 AM

San diego

 

 

واشنطن  - متابعة جورج ديب

اتخذت وزارة الخزانة الأميركية خطوة حاسمة لتعطيل آليتين رئيسيتين يعتمد عليهما حزب الله لضمان استقراره الاقتصادي، وهما: توليد الإيرادات بالتنسيق مع النظام الإيراني واستغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان. وجاء هذا التحرك عبر فرض عقوبات على شركة تبادل الذهب "جود" (Jood SARL) التي تعمل تحت إشراف جمعية "القرض الحسن" المصنّفة أميركياً، والتي تُستخدم لتحويل احتياطيات الذهب التابعة لحزب الله إلى أموال قابلة للاستخدام لدعم إعادة تموضعه.

كما استهدفت العقوبات شبكة دولية لشراء السلع وشحنها يديرها ممولون تابعون لحزب الله في إيران ودول أخرى.

تصريحات وزارة الخزانة الأميركية

ووفقاً لبيان نشره موقع وزارة الخزانة واطلع عليه العربي الجديد، قال الوزير سكوت بيسنت إن: "حزب الله يشكل تهديداً للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وستعمل وزارة الخزانة على قطع الطريق أمام هؤلاء الإرهابيين عن النظام المالي العالمي لإتاحة الفرصة للبنان ليعود إلى السلام والازدهار".

إن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم الدولة اللبنانية وشعبها من خلال كشف وتعطيل التمويل السري الذي يقدمه النظام الإيراني لحزب الله. فمن خلال تمويل حزب الله، تقوض إيران سيادة لبنان وقدرة الحكومة اللبنانية على وضع البلاد على طريق الاستقرار. ستواصل الولايات المتحدة استخدام جميع الأدوات المتاحة لها لضمان عدم تمكن حزب الله من عرقلة نهضة لبنان أو تشكيل تهديد للولايات المتحدة ومصالحها.

"القرض الحسن": نشاطات مالية تتجاوز الترخيص

أوضح البيان أن جمعية القرض الحسن تواصل استخدام شبكتها لدعم أنشطة حزب الله العسكرية، بما يقوّض قدرة الشعب اللبناني على إعادة البناء، بينما يعزز مصالح الجماعة الخاصة. وتعمل الجمعية تحت غطاء ترخيص منظمة غير حكومية (NGO) حصلت عليه سابقاً من وزارة الداخلية اللبنانية، لكنها تقدّم خدمات مالية تشبه البنوك وتتجاوز بكثير الأنشطة المصرّح بها في سجلها الرسمي.

وخلال عام 2025، وجّهت الجمعية جهودها لضمان استمرار تدفق النقد للجماعة عبر إنشاء سلسلة من شركات تجارة الذهب داخل لبنان وربما خارجه، لتخفيف ضغوط السيولة. وللالتفاف على العقوبات، أسّس مسؤولون تابعون للقرض الحسن شركة "جود" بإشراف سامر حسن فواز المصنّف أميركياً، مع فروع في مناطق شيعية مثل بيروت والبقاع والنبطية، تعمل بالتوازي مع فروع القرض الحسن.

ويملك ويدير الشركة مسؤولان مصنّفان أميركياً هما محمد نايف ماجد وعلي كرنيب، وتُعد هذه الخطوة أحدث محاولات الجمعية لإخفاء نشاطاتها المالية.

شبكات إيرادات حزب الله الدولية: إيران وتركيا وروسيا

وبحسب بيان الخزانة الأميركية، يشرف علي قصير، أحد أعضاء فريق التمويل الإيراني لحزب الله والمصنّف أميركياً—على شبكة من الشركاء في عدة دول لتجنب العقوبات وجمع الأموال للجماعة.

ومن أبرز هؤلاء: أندريه بوريسوف، الموظف في شركة Mira Ihracat Ithalat Petrol المصنّفة أميركياً وقد عمل مع قصير على شراء أسلحة من روسيا وبيع سلع لتوليد الإيرادات منذ عام 2021، بالتعاون مع إبراهيم طلال العوير ومحمد أمير الشويكي، وكلاهما مصنّف أميركياً.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment