غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي – غبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان – غبطة البطريرك يوسف العبسي – غبطة البطريرك روفائيل بطرس الحادي والعشرون ميناسيان - غبطة البطريرك مار لويس روفائل ساكو – غبطة البطريرك بيارباتيستا، المحترمين.
تحية عطــرة، أيها الأحبار الأعــزّاء
الأرض هي عرض الإنسان وهي محط رزقه وسكنه وفيها يُمارس معتقداته وكل نشاطاته، والأرض هي رقعة جغرافية وموضوع في غاية الأهمية يتعلق بالكرامة الإنسانية وإحترامها ومنحها الحقوق التي تكفل لها الحماية والأمن والحياة المستقر.
أحبارنا الأعزاء في لبنان والعالم العربي الأرض مستباحة وتُهضم حقوقها السيادية خصوصًا عند المسيحيين تحت حجج واهية وغير مُبرّرة وغير مقبولة وأنتم للأسف غافلون عن حقيقة ما يجري. رحِم الله المثلث الرحمة البطريرك إغناطيوس الرابع هزيم عندما قال " لـو كان نصف هؤلاء مسيحيين حقيقيين لما إرتضوا أن تحصل هذه الأمـور، وبادروا إلى التصدّي لها بكـل الوسائل القانونية والأدبية لمنع الفرز السكاني وتغيير الديمغرافيا في الدول العربية ولبنان..."
أحبارنا الأعزّاء أين نحن اليوم من البطريرك هزيم هذا البطريرك الشجاع الأصيل ومواقفه النابعة من تاريخ المعاناة والقهر والخشية على الحاضر والمستقبل المتّشح بغيوم القلق على الرعية والمصير والكنيسة التاريخية الأصيلة والعيش النموذجي.
أحبارنا الأعزّاء في الوقت الحالي لا تهـدأ الهجمة على ما تبقّى من حضور مسيحي في هذا الشرق وخصوصًا في لبنان... هذه الهجمة إستفحلتْ على هذا المنوال بعد غياب قادة سياسيين وروحيين عظماء ( الرئيس كميل نمر شمعون – العميد ريمون إده – الدكتور ألبير مخيبر – فؤاد إفرام البستاني إدوار حنين – الأباتي بطرس القزي – الأباتي شربل قسيس – الأباتي بولس نعمان – البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، وغيرهم من القادة الأبطال )، لكن إنهيار منظومة القادة الأبطال بالكامل نتيجة الظروف القاهرة كانت له نتائج مدمرة على الحضور المسيحي في لبنان في شكل شبه نهائي.
أحبارنا الأعزّاء خلافًا لأي إعتقاد بأنّ الكنائس اللبنانية وتحديدًا : المارونية – الأرثوذكسية – الكاثوليكية بأنها غافلة عمّا يحصل فإنها مُطالبة بالوقوف سدًا منيعًا عمّا يُحاط ضد لبنان من مؤامرات قولاً وفعلاً وخطةّ وعزيمة، وبالتالي نحن والكنائس اللبنانية مُطالبين بوقف هذه المجزرة الديمغرافية وهذا الأمر يحتاج إلى الكثير من التخطيط والعمل الجدي والمبادرات التي لا بُد منها.
أحبارنا الأعزّاء تخضع عملية بيع العقارات الكبيرة في لبنان خاصة تلك المملوكة من أفراد أو الدولة لمراسيم صادرة عن مجلس الوزراء ويشمل ذلك الحصول على ترخيص بمرسوم لموافقته خاصة إذا كان المشترون من غير اللبنانيين ويتطلب الأمر تقديم وثائق محددة مثل سندات الملكية ووثائق التعريف والهوية وإفادات وغيرها.
أحبارنا الأعزّاء سنعطي مثل وهذا فيض من غيض، إستنادًا للمرسوم الصادر في الجريدة الرسمية العدد 18 تاريخ 26 نيسان 2012 يحمل الرقم 7983 صادر عن الحكومة اللبنانية وبطلب من وزارة المالية يقضي بالترخيص بتملُّك حقوق عينية عقارية في منطقة دلبتا العقارية – قضاء كسروان ( جوار بكركي والسفارة البابوية )، وينص المرسوم أنه "بناء على مشروع القانون موضع التنفيذ بموجب المرسوم رقم 11614 تاريخ 4 كانون الثاني 1969، وبناء على طلب سمّو الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود من التابعية السعودية والمرفق بمستندات تثبت أن مجموع ما يملكه وما يطلب الترخيص بتملكه يزيد عن ثلاثة آلاف متر مربع من الأراضي اللبنانية، وبناء على إقتراح وزير المال وبناء على موافقة مجلس الوزراء بتاريخ 28 أذار 2012 يرسم ما يأتي : المادة الأولى : يرخص لسمّو الأمير بتملك العقارات ذات الأرقام 76 – 157 – 160 – 1152 من منطقة دلبتا العقارية والبالغة مساحتها 7700 متر مربع والغاية من التملك البناء والسكن "، للتوضيح أيها الأحبار هذا العقار ما زال يتملكه الأمير مقرن ولم يتنازل عنه بالرغم من أنّ بعض نوّاب المنطقة إدّعوا أنهم رتّبوا الأمر ولكن كلو حكي بحكي. كما أننا نلفت نظركم إلى كل هذه المراسيم تندرج في إطار "جدول الأعمال " والتي يطلع عليها كل الوزراء بمن فيهم المسيحيين الذين يعتبرون أنفسهم قيّمين على المسيحيين ولكن تصرفاتهم تشي بعكس ذلك.
أحبارنا الأعزّاء لمحة سريعة عمّا توّفر لدينا من معلومات عن بيع أراضِ وهي على الشكل التالي :
- قضاء البترون : أكثر من مليون و 410 ألف متر مربع
- قضاء جبيل : أكثر من مليون و800 ألف متر مربع
- قضاء كسروان : أكثر من ثلاثة ملايين متر مربع
- قضاء زغرتا : أكثر من مليون متر مربع
- قضاء جزين : أكثر من مليون متر مربع
- القرى الحدودية : عين إبل – رميش – القوزح – علما الشعب ( أكثر من مليون متر مربع )
- العاصمة بيروت : أكثر من مليون متر مربع ووضع اليد على مليوني متر مربع
- يضاف إلى ذلك بيع الأراضي الغير ممسوحة، علمًا أنه لضيق المساحة لن نذكر كل الأقضية وللبحث صلة ؛
أحبارنا الأعزّاء إضافة إلى ذلك هناك سطو على أملاك المسيحيين في :
- لاسا
- الدامور
- دير المخلص
- بعلبك
- جبيل
- عمشيت
- عين دارة
- القريعة
- اراضي الراهبانيات
أحبارنا الأعزّاء إذا خسرنا الأرض فلن تكون النتيجة سوى حـرب لا نهاية لها، لـذا علينا جميعًا أن نقول لساسة الأمر الواقع المدعومين من حضراتكم أننا نرفض هذا الاستلاب وقلة المسؤولية وهذه الهيمنة على مصالحنا... لأنّ ملف خطر بيع الأراضي أكثر من حسّاس وحيوي ودقيق ومصيري من الواجب التعامل معه بواقعية تمهيدًا للتصدّي الفاعل له قبل أن يكون مصيرنا كمصير الشعب الفلسطيني هل تتعظون أم ستبقون على ما أنتم عليه، إنكم تحملون أمانة ورسالة حافظوا على ما تبقى وإلا سيلعننا التاريخ جميعا.
* ناشط سياسي – مؤسس "جمعية الإنماء الفكري التشريعي" لبنان












10/20/2025 - 15:58 PM





Comments