عبد حامد
مع انتخاب العماد جوزاف عون رئيسًا للجمهورية اللبنانية، والقاضي نواف سلام رئيسًا للحكومة، وتشكيل حكومة ضمّت وزراء يحظى بعضهم – إن لم نقل غالبيتهم – بثقة المواطن العربي وليس اللبناني فحسب، أُضيء أفق جديد من الأمل بإنقاذ لبنان من أهوال الكارثة الوطنية التي تمسّ الدولة والمواطن معًا.
لكن، ومع مرور الأيام والأسابيع، بل وحتى الشهور، واستمرار النهج القديم وسياسة المسايرة للوضع القائم، تبخر ذلك الحلم، واستبدّ اليأس بالمواطن العربي من تحسن حال أخيه اللبناني. فالواضح أن الحكومة الحالية تتماهى مع ما يتعرض له لبنان وأهله الأعزاء؛ وإلا لبادرت منذ اللحظة الأولى لاتخاذ إجراءات إنقاذية عاجلة. إذ لا يعقل أن يقف المرء متفرجًا على وطنه وهو يحترق، وعلى أهله وهم يُفتكون، دون أن ينتفض غضبًا ويواجه هذا الواقع المرير بكل طاقاته دفاعًا عن الوطن والمواطن.
فكيف لنا أن نصدّق أن معاناة لبنان تهمهم، وأنهم يتحملون مسؤوليتهم الوطنية فعلًا؟ إن لم يكونوا أهلًا لهذه المهمة، فليتنحّوا ويفسحوا المجال لمن يستطيع حمل هذا العبء والنهوض بالشعب من محنته.
لا عذر على الإطلاق لمن يساير هذا النهج، لأن في ذلك شراكة فعلية بكل ما يتعرض له الوطن من دمار، ويقاسيه أهله، وإخوتنا، وأمهاتنا، وأطفالنا الأعزاء.
المواطن العربي يشعر بخيبة أمل موجعة ومروعة، خصوصًا بعدما شاهد حجم الدعم الذي قدمته المملكة العربية السُّعُودية، بقيادتها الحكيمة، وما بذله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من جهود جبارة، غير مسبوقة بكل أشكالها، دعمًا للرئيسين عون وسلام وفريقهما السياسي.
الأمل لا يزال قائمًا في أن يستثمر من يتصدرون المشهد القيادي في لبنان اليوم ذلك الدعم الكريم، ولا يهدرونه، وأن يسارعوا فورًا لاتخاذ خطوات جادة نحو خلاص لبنان. وإلا فلن يجدوا مستقبلًا حتى جزءًا مما قُدم لهم، فقد تكرر هذا المشهد مرارًا، دون أن يُستغل بشكل صحيح يخدم مصلحة لبنان وشعبه. بل إن بعض هذا الدعم تم تسريبه إلى جهات هدفها الأول تدمير لبنان وشعبه وأمته.












07/15/2025 - 08:37 AM





Comments