الدكتور بول حامض
القانون العام يعتبر أن الحق والحرية هما مطلب أساسي لكافة البشر، فالحرية بالنسبة لأي مواطن مهما كان إنتمائه الديني أو العملي هي "قوت الأرواح"، ومن هذا المنطلق القانوني الجوهـري إقترنت لفظة "حقوق الإنسان" بالحق الطبيعي الذي لا يتخالف والقوانين المواثيق والأعراف وبالتالي هي قيمة إنسانية رفيعة بمقتضاها يتمتّع كل إنسان بحقوق وحريات تتبع من إنسانيته.
توصيف " حق " هي معنى أخلاقي وذلك لإحتوائها قيمة أخلاقية تدفع صاحب الحق إلى التمسُّك به بصورة توازي تمسكه بسائر القيم الأخرى ويمثِّلْ الإعتداء عليه إعتداءً على هذه القيم.
لمن يهمه الأمر نكشف في مقالتنا هذه وخصوصًا للقُرّاء الأعزاء الحريات الخمس التي يحميها القانون:
الأولى : حرية التعبير.
الثانية : حرية الدين.
الثالثة : حرية الصحافة المسؤولة.
الرابعة : حرية التجمع.
الخامسة : حرية تقديم العرائض إلى السلطات الرسمية.
من المستحسن على أي سلطة شرعية تمارس سيادتها على أراضيها السعي لإشاعة إحترام حقوق الإنسان والحريات العامة والمساهمة في توعية المجتمع في مجـال حقوق الإنسان وإبداء الرأي الذي لا يتعارض مع القوانين والأنظمة القائمة وألاّ تتعدى هذه الممارسة على حقوق المواطنين وعلى حقوق الإعلاميين...
في هذه المقالة وبناءً على ما يصلنا بالتواتر عبر بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي نعلن عن خوفنا وقلقنا الشديد إزاء تضييق مساحات حرية التعبير مع تصاعد وتيرة قمع الحريات الفردية والعامة وإنحـدار مستوى مراعاة حقوق الإنسان الذي يشهده لبنان في هذه المرحلة الحرجة من تاريخه.
إنّ إستدعاءات الناشطين – الإعلاميين إلى بعض مراكز التحقيق على خلفية مقالات أو كتابات أو مواقف تعلن توّصف وقائع الأزمات السياسية – الإقتصادية – المالية – الإجتماعية، كما ملاحقة مواطنين بتهم جائرة، إضافة إلى ظاهرة إستعمال القضاء الإستنسابي لهي مؤشِّرْ دكتاتوري مرفوض رفضًا قاطعًا.
إنّ ما يجري يدعو إلى القلق وليس مجرّد أحداث متفرقة إنع تعدٍ على حق التعبير الذي ينسجم مع شرعة حقوق الناس وحرية إبداء الرأي الموضوعي، ولا يحق لأيٍ كان بأن يقيم شكوى إستنسابية بحق إعلامي أو أي مواطن عبّر عن رأيه في موضوع معيّن. إننا نحذر من تسييس القضاء ونرفض أستعماله غُبَّ الطلب.
في ظل ما يحصل إننا نؤكد على مبدأية حرية التعبير القانونية التي توّصف الأمور كما هي ولا يجوز إستدعاء أي مواطن لأي جهة غير معنية على المؤسسات الرسمية إحترام مواطنيها ولا تجوز حالات الفوضى والإستنسابية والتسييس، ولا تجوز مخالفة القوانين كما على كل متقاضِ أن يتصرف وفقًا لما يمليه الواقع القانوني.
معركة الحريات بالنسبة إلينا كناشطين سياسيين التي كفلها الدستور اللبناني والمواثيق الدولية مع المواجهة الفكرية القانونية الموضوعية والدفاع عن حقوق البنانيين هي من أولى مهامنا المستقبلية.
إنّ المؤسسات الرسمية القضائية مطالبة بإحترام مضامين القوانين التي تستظلها ومطالبة بإحترام إلتزاماتها القضائية الدولية واللبنانية المتعلقة بحقوق مواطنيها وصحافييها، بما في ذلك الإلتزام بصون حقوق الإعلاميين وجميع الناس وكذلك وقف هذه التصرفات الحاصلة التي تنّم عن سوء إدارة في التبليغات التي تحصل والتي تضر بسمعة الدولة وأجهزتها. إننا في دولة ولسنا جماعة ميليشيات ولسنا جماعة تأتمر بمتموّلين أموالهم حرام وتصرفاتهم عار وعهر وكذب ورياء ونرجسية.
* ناشط سياسي












07/08/2025 - 20:09 PM





Comments