بشائر الفتح الإيرانية: هل التاريخ سيعيد نفسه؟

06/25/2025 - 07:31 AM

Arab American Target

 

 

 

بقلم: الخامس غفير *

 

تحت شعار "بشائر الفتح"، بتاريخ 23 يوينو 2025، وجهت القوات المسلحة الإيرانية ضربات صاروخية للقواعد العسكرية الأمريكية في قطر والعراق. وقد أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن اعتراض هذه الهجمات، دون الإبلاغ عن إصابات أو وفيات. من جانبها، سارعت الخارجية القطرية بالتنديد بالهجوم، معتبرة إياه انتهاكًا لسيادة الأراضي القطرية.

في سياق هذا التطور، أكدت CNBC أن الرئيس الأمريكي موجود حاليًا في "غرفة العمليات" مع وزير الدفاع ورؤساء الأركان المشتركة، مما ينذر بتداعيات كبيرة على المنطقة. هذا التصعيد قد يشعل فتيل الحرب من جديد، خاصة في ظل العدوان الأمريكي على إيران والاعتداءات الصهيونية في غزة ولبنان واليمن وسوريا.

رغم التصريحات الرسمية من بعض الدول، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن ردوده جاءت في إطار ردع القوات الأمريكية التي اعتدت على المنشآت النووية الإيرانية، مما يرسل رسالة واضحة بأن الأراضي الإيرانية خط أحمر.

وكان من نتائج هذا الهجوم المفاجئ على القواعد العسكرية الأمريكية، إغلاق المجال الجوي من قبل البحرين والإمارات وقطر، مما يعكس حالة من التوتر والخوف من تمدد الحرب واكتساحها لجل الأراضي الخليجية. وفي المقابل؛ صرح الحرس الثوري بأن الهدف من الضربات هو القوات الأمريكية والدفاع عن المنشآت النووية الإيرانية وسيادة أراضيها التي تعرضت للانتهاك من طرف القوات الجوية الأمريكية-، وليس هناك أي نية للإساءة إلى قطر، مشيراً إلى أن الضربة تمت في منطقة بعيدة عن المواقع الحيوية لدولة قطر الصديقة وشعبها.

لعل أخشى ما أخشاه؛ أن يكون التقدير العسكري الإيراني خاطئاً، مما يعيدنا إلى الأخطاء التاريخية مثل غزو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لدولة الكويت، وهو الأمر الذي أدى إلى تمركز القوات الأمريكية في المنطقة. هل سيعيد التاريخ نفسه مع النظام الإيراني والحرس الثوري، الذي أفرح ملايين العرب والمسلمين بما قام به من ضربات على الكيان الصهيوني؟

نتمنى أن تركز إيران على مواجهة الكيان الغاشم، بدلاً من فتح جبهات متعددة تؤدي إلى إنهاك قواتها المسلحة، وأن تتجنب كل ما من شأنه أن يعمل على تبرير شيطنة الدولة الإيرانية من طرف خصومها، وهي التي حاولت ترميم العلاقات- التي كانت إلى عهد قريب متصدعة- مع الشعوب العربية والإسلامية في مواجهة العدوان الصهيوني.

 

* باحث في علم الإجتماع- المغرب

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment