حزيران ١٩٦٧ - حزيران ٢٠٢٥ السيناريو والهدف ذاتهما

06/21/2025 - 08:38 AM

Atlantic home care

 

 

بقلم المحامي فؤاد الأسمر

 

في خمسينيات القرن الماضي سطع نجم جمال عبد الناصر، وسعى إلى زعامة الدول العربية من بوابة القضية الفلسطينية. ورغم عدائيته تجاه اسرائيل والغرب، أغدقت الولايات المتحدة سنويًا على مصر مئات الملايين من الدولارات وموّلت بناء السدّ العالي.

لا شك ان الولايات المتحدة استغلت ظاهرة عبد الناصر وما شكّله من خطر ثوري على الأنظمة الملكية العربية لتعزيز علاقاتها بهذه الدول ومكاسبها منها.

في العام ١٩٦٧، نتيجة لتزايد التوتر في المنطقة، وعلى أثر تأهب الجيش المصري وانتشاره في سيناء، كما وإغلاق مصر لمضيق تيران، في البحر الأحمر، شنّت إسرائيل صبيحة الخامس من حَزِيران 1967 هجومًا مفاجئًا على مصر، حيث استمرّت حربها ستة أيام، وكانت نتائجها كارثية على المصريين، علاوة على احتلال إسرائيل لسيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والجولان.

تقهقر عبد الناصر بهزيمته إلى أن توّفي في العام ١٩٧٠ وخَلَفَه انور السادات الذي انتهى إلى توقيع اتفاقية سلام مصرية إسرائيلية في كامب دايفيد.

السيناريو ذاته تكرر مع الجمهورية الإسلامية في ايران، التي رفعت شعار دعم القضية الفلسطينية وشكّلت مخاطر وجودية على الأنظمة العربية. استغلت الولايات المتحدة ذلك، فعززت صلاتها بالعرب، وحققت آلاف مليارات الدولارات من صفقات بيع الأسلحة لهم وصولًا إلى دفعهم للسلام مع إسرائيل.

في ١٣ حزيران ٢٠٢٥، وعلى أثر طوفان الأقصى وتحرك أذرعها العسكرية إضافة إلى تمادي مشروعها النووي، انقضّت إسرائيل على ايران، بمساندة عسكرية أميركية مباشرة، لتُلحق بها خسائر كارثية.

من الواضح أن ايران هي العقبة الكبرى بوجه السلام في المنطقة خاصة بعد ان جاهر النظام السوري الراهن باستعداده غير المشروط لتوقيع السلام.

فهل بتنا أمام فصل تاريخي جديد قوامه نهاية ايران وتحقيق السلام في المنطقة أم أن مقولة كيسنجر "الحرب في الشرق الأوسط بدأت مع الله ولن تنتهي إلا بوفاته" ستبقى هي السائدة؟

 

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment