نداء… صرخة طير الفينيق

06/20/2025 - 09:49 AM

Atlantic home care

 

الاب الدكتور نبيل مونس

 

لماذا نقف دومًا عند مفترق الطرق، بين الشر والخير، بين الدمار والازدهار، بين النار والإعمار؟

إلى متى يبقى الإنسان بليدًا، حسودًا، منساقًا، مخدوعًا، متأدلجًا، غارقًا في وحول الدماء والكره، رافضًا للنور والحب والحنان والإبداع والعطاء والمشاركة والبناء؟

 

كأننا نعيش في قلب عالمٍ مكسور، مجروح، منغلق،

ونتلبّد فيه تحت مغناطيس أيديولوجي ونفسي،

كما نتنفس الهواء تحت ضغط الجاذبية الكونية،

وفي عروقنا يسير ضغطٌ دمويٌ مشبعٌ بالرفض الأولي لإبليس وتوابعه.

 

دائمًا ننجرف نحو الانقسام… الانفصام… الانشقاق.

فمن ينقذنا الآن؟ من يفتدينا من الحروب النووية، ومن صواريخ الموت المنقضة في الشرق والغرب؟

أين ذهب أنبياء الله؟

ماذا حلّ بأقدام المبشّرين بالسلام؟

 

سمعت نداء البابا لاون…

وغدًا يوم خميس القربان، فلنخرج بإيمان،

ولنمشِ حول العالم بقدرة الحضور النوارني الذري،

الذي يمكنه أن ينعش خلايا الأرض.

 

بالحبّ الإلهي

المتدفّق بسرعة النور،

أسرع من كلّ صاروخ، من كل قاذفة، من كل قاعدة…

 

لنرفعه على الأكتاف —

من قلب كنائسنا ومن حولها،

في عقولنا، في أرواحنا،

ونصرخ غير خائفين:

 

“ارحمنا يا الله كعظيم رحمتك!”

لتسكت المدافع والمسيرات،

ليتواضع الرؤساء والقوّاد،

لتتجدّد الأذهان،

وليُلبَس الإنسان الجديد… إنسان السلام،

أمير السلام،

يسوع المسيح، سيد الأسياد.

 

 * الأبُّ الدكتور نبيل مونس - راعي ابرشية سيدة لبنان المارونية في ولاية اوكلاهوما الأميركية

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment