الاحداث الكبرى.. تُنضج الحلول الكبرى

10/25/2024 - 10:09 AM

Prestige Jewelry

 

 

طريقي

.........

لبنان ..

 

......... عدنان القاقون

الضجيج الدامي غير المسبوق لم يخف حقيقة ان المجتمع الدولي والمحيط الإقليمي المؤثر اتخذ قرارا بتقييد الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان. ففي الفخ ما هو أكبر من الهدهد.!

اقطاب السلطة في لبنان، يتحملون بشكل او باخر تداعيات تدمير "الدولة “، الى ان انطلقت آلة الدمار الإسرائيلية لتهدد بتدمير ما تبقى من دولة المؤسسات.

ان أخطر ما يواجه لبنان الان هو غياب "رجالات الدولة"، ففي لبنان امراء " طوائف بأعلام" معزولون عربيا وإقليميا ودوليا ويستغل البعض حالة الانقسام الشعبي لتعزيز مواقعهم.

في المعلومات، ان قوى سياسية بارزة في لبنان حاولت تجيير جسر المساعدات الإنسانية الخليجية والعربية لفتح نافذة "دعم سياسي" فكان الجواب : التحرك انساني بحت والمطلوب دعم الشعب اللبناني. ولا عجب الا نجد مسؤولا خليجيا زار لبنان في ظل هذه الظروف المرعبة.

الاعتداءات الإسرائيلية ستتوقف عاجلا ام اجلا، بيد ان السؤال الكبير هو: هل الطبقة السياسية الحاكمة يمكن ان تؤتمن لإعادة بناء الوطن؟ افلا يستحق الشعب اللبناني من هم أفضل؟

المشهد في لبنان هو كالتالي، شعب يتلقى أقسى أنواع الاعتداءات، وسياسيون مهمتهم تلقي رسائل! 

وحدها المؤسسة العسكرية تحظى بإجماع اللبنانيين، ووحده قائد الجيش اللبناني جوزف عون يستحق ان يحمل راية الامل، فجل ما يحتاجه المواطن اللبناني هو رجلا يطبق معاني " الشرف، والتضحية، والوفاء" وهذا هو الشعار الذي شق طريق الجنرال جوزف عون الى سدة قيادة الجيش.

لم يتعثر جوزف عون بالعراقيل الداخلية ذات الابعاد الضيقة التي نصبت له، وكان مغوارا في استيعاب غضبة الشارع حين اندلعت ثورة تشرين، فالأولوية هي لتماسك الدولة لا السلطة وحظي بثقة الداخل والخارج وترجمت تلك الثقة بالدعم الخاص والمباشر للجيش اللبناني.

اليوم، الجيش اللبناني امام مسؤولية كبيرة في الجنوب وكل الأراضي اللبنانية نظرا لحالة الاحتقان الكبيرة، والتراشق الإعلامي بين مكونات المجتمع تصل حد الحرب الاهلية في ميادين التواصل الاجتماعي، لكن الجنرال جوزف عون امام مسؤوليات أكبر لاستعادة الدولة وانتشال اللبنانيين من بيئة الفساد والمحسوبيات. فهو يحظى بإجماع الشعب وان بقيت مفاتيح برلمانه في دوامة التجاذبات السياسية المقيتة.

الاحداث الكبرى تُنضج حلولا كبرى، فتسونامي طوفان الأقصى أطاح بصيغة حكم الامر الواقع في لبنان ويهدد أيضا صيغة تقاسم مغانم الدولة ومكتسباتها على قاعدة هذا لك وذاك لي.

 في الكواليس حديث جدي عن حزمة إصلاحات تبدأ بوقف الحرب وانتخاب رئيس وتعزيز القوات الدولية الى جانب الجيش وصولا الى التوافق على رئيس للحكومة يواكب المرحلة ويؤمن بالإصلاحات فضلا عن اجراء انتخابات نيابية مبكرة. حينها اللبنانيون اللبنانيون فقط امام فرصة بناء الوطن الجامع العادل بين أبنائه لجهة الحقوق والواجبات.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment