مصادر دبلوماسية لـ " بيروت تايمز " المرحلة المقبلة قد تشهد دفعًا أميركيًا لتنفيذ الالتزامات الأمنية بالتوازي مع زيارة عون إلى واشنطن
بيروت - بيروت تايمز - منى حسن
شهدت الساحة اللبنانية، الخميس، حراكًا دبلوماسيًا أميركيًا لافتًا تمثّل في جولة أجراها السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، شملت رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، في إطار متابعة تنفيذ "صيغة الإطار" والبحث في التطورات الأمنية والسياسية، إلى جانب التحضير للزيارة الرسمية المرتقبة للرئيس عون إلى الولايات المتحدة بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي قصر بعبدا، استقبل الرئيس عون السفير الأميركي، حيث تناول اللقاء التحضيرات للزيارة الرسمية إلى واشنطن، إضافة إلى الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة، ولا سيما التطورات على الحدود الجنوبية.
وأكد الرئيس عون خلال الاجتماع ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب، وممارسة الضغوط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية، والالتزام بما نصّت عليه "صيغة الإطار" التي أُعلنت في ختام المفاوضات اللبنانية – الأميركية – الإسرائيلية في واشنطن.
كما شدّد على ضرورة وقف القصف وعمليات التفجير والتجريف التي تنفذها القوات الإسرائيلية في البلدات والقرى الجنوبية، معتبرًا أن استمرار هذه الاعتداءات يعرقل جهود تثبيت الاستقرار ويؤخر عودة الحياة الطبيعية إلى المناطق الحدودية.
من جهته، أوضح السفير الأميركي أن زيارة الرئيس عون إلى واشنطن تكتسب أهمية استثنائية في ظل الظروف الحالية، وتعكس اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بلبنان، وحرص الإدارة الأميركية على دعم الأمن والاستقرار فيه، والعمل على إنهاء معاناة الشعب اللبناني.
وفي عين التينة، التقى السفير الأميركي رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث جرى عرض آخر المستجدات السياسية والأمنية، قبل أن يغادر من دون الإدلاء بأي تصريحات إعلامية.
كما زار السراي الحكومي، حيث استقبله رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، وتم خلال اللقاء البحث في آليات تنفيذ "الإطار الثلاثي"، ولا سيما الخطوات المتعلقة ببدء الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية، تمهيدًا لانتشار الجيش اللبناني فيها، بما ينسجم مع الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في الجنوب.
وترى مصادر دبلوماسية اكدت لـ بيروت تايمز أن جولة السفير الأميركي تأتي في توقيت بالغ الحساسية، مع استمرار الخروقات الإسرائيلية في الجنوب، وقبيل زيارة الرئيس عون إلى واشنطن، ما يعكس وجود مساعٍ أميركية لإعادة تنشيط المسار التنفيذي لـ"صيغة الإطار" ودفع الأطراف المعنية نحو تنفيذ الالتزامات الميدانية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي التدريجي وتعزيز انتشار الجيش اللبناني.
وأضافت المصادر أن الاتصالات الأميركية مع الرؤساء الثلاثة تهدف إلى توحيد المواقف اللبنانية قبل الاستحقاق الدبلوماسي المرتقب في واشنطن، حيث يُنتظر أن يحتل ملف الجنوب، وآليات تثبيت وقف إطلاق النار، ومستقبل الترتيبات الأمنية، موقعًا متقدمًا على جدول المباحثات بين الجانبين اللبناني والأميركي.
ويأتي هذا الحراك في ظل تصاعد الضغوط الدولية الرامية إلى منع تدهور الأوضاع الأمنية على الحدود الجنوبية، وسط ترقب لما ستفضي إليه الاتصالات الأميركية في المرحلة المقبلة، وما إذا كانت ستنجح في ترجمة التعهدات السياسية إلى خطوات عملية على الأرض.













07/09/2026 - 06:29 AM





Comments