اسرائيل تكثف عدوانها الواسع على لبنان وعلى مراكز حزب لله

09/23/2024 - 23:52 PM

San diego

 

 

بيروت - كتبت جريدة اللواء ان اسرائيل استكملت عدوانها الواسع على لبنان وعلى مراكز حزب لله، والتي بدأته الثلاثاء الماضي. وسجل يوم امس يوماً موصوفاً بالحرب من الجنوب الى البقاع، وكانت المحطة الفاشلة في محلة بئر العبد في الضاحية الجنوبية، حيث شنت غارة بـستة صواريخ لإستهداف قائد عسكري في حزب لله، في خضم المواجهة الجوية والصاروخية التي قالت اسرائيل انها استهدفت 1200 هدف لحزب لله، في حين ان قصف حزب لله تخطى يافا الى عكا وصفد وتل ابيب الكبرى، في اضخم عملية مواجهة منذ اندلاع جبهة المساندة اللبنانية لغزة والشعب الفلسطيني.

منذ ساعات ما بعد العاشرة من صباح امس، والوضع في الجنوب الى البقاع يتحرك بين قصف اسرائيل لم يبقَ وادٍ او قرية او مستشفى او مركز اسعاف صحي، الا واستهدفه الطيران والقصف المدفعي، مما ادى الى نزوح سكان الجنوب في محافظتي الجنوب والنبطية، الامر الذي تسبب بسقوط مئات الشهداء والجرحى.

وقدرت المصادر الصحية عدد الشهداء بـ492 والجرحى بـ1645 جريحاً، بينهم 24 طفلاً و42 سيدة وفضلاً عن عشرات المفقودين.

على ان الاخطر كان فشل عملية اغتيال قيادي عسكري كبير في حزب لله، بعدما كانت صحيفة «هارتس» الاسرائيلية سارعت الى الاعلان عن ان المستهدف هو علي كركي قائد الجبهة الجنوبية في حزب لله، عند السابعة من مساء امس.

واكد حزب الله في بيان بعد ساعتين ونصف من اعلان جيش الاحتلال الاسرائيلي انه استهدف قائد المنطقة الجنوبية في الحزب علي كركي ان «المجاهد القائد الحاج علي كركي بخير وبكامل صحيته وعافيته، وقد انتقل الى مكان آمن.

 

 

جريدة الجمهورية

كتبت جريدة الجمهورية انه عدوان عشوائي على المدنيِّين اللبنانيِّين، أسقط فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي نموذج مجازره في غزة على لبنان، حيث لفّ بزنار من الدم والنار والدمار مختلف المناطق اللبنانية في الجنوب من صيدا إلى صور والناقورة والنبطية وامتداداً إلى جبل الشيخ، وكذلك البقاع الغربي ومعظم قرى وبلدات البقاع الأوسط والشرقي، اتبع مساء بهجوم صاروخي على منطقة بئر العبد في الضاحية الجنوبية، تردّد أنّه محاولة لاغتيال قائد الجبهة الجنوبية علي كركي. إلّا أنّ إعلام «حزب الله» نفى سقوط شهداء، مشيراً إلى إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة ومتوسطة.

النتيجة الأولية لهذا العدوان، مجزرة فظيعة ذهب ضحيتها نحو 1300 شهيد وجريح من المدنيّين العزّل، وحركة نزوح كثيفة من المناطق المستهدفة. تواكب مع أجواء قلق امتدّت إلى العمق اللبناني، فاقمتها حرب نفسية شُنّت على اللبنانيّين، بثّت إشاعات تخويفية للمواطنين ودعوتهم إلى إخلاء مناطقهم ومنازلهم، ولاسيما في بيروت والضاحية الجنوبية، التي شهدت بدورها حركة نزوح كثيف منها إلى مناطق اخرى.

هي حرب واسعة على المدنيِّين الآمنين، بغارات إسرائيلية جويّة وصاروخيّة ومدفعيّة على ساحات البلدات والمدن، وعمق الأحياء الآهلة والتجمّعات السكنية المكتظة بالعائلات المهجّرة من المناطق المحاذية لميدان المواجهات على خط الحدود، لتقدّم بذلك شهادة إضافية على الهوس الإسرائيلي بالحرب والتصعيد، والإجرام الذي لا سابق له في التاريخ.

إلى أين؟

وسط هذه الأجواء، تتزاحم أسئلة قلقة حول مشهد ما بَعد هذا العدوان:

هل شكّل هذا العدوان كسراً نهائياً لكل القواعد والضوابط التي كانت تحكم المواجهات بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» منذ تشرين الأول من العام الماضي؟

هل أنّ ما حصل بالأمس، مقدّمة لعدوان جوي وصاروخي أوسع يتخطّى المنطقة الجنوبية ليشمل العمق اللبناني، وصولاً إلى الضاحية الجنوبية لبيروت؟

هل قصدت إسرائيل من هذا العدوان الواسع والعنيف، توجيه رسالة إلى «حزب الله» بإخلاء منطقة جنوب الليطاني؟

هل هو تمهيد لعمل عسكري إسرائيلي برّي في منطقة جنوب الليطاني، ضمن خطة حربية متدرّجة ترمي إلى فرض واقع جديد تكرّر فيه مرحلة «الحزام الأمني» في الثمانينيات، لإعادة المستوطنين وحماية مستوطنات الشمال؟

هل يحظى العدوان الإسرائيلي بغطاء دولي غير معلن، حيث لوحظ في موازاته غياب أيّ حراك جدّي لاحتواء التصعيد؟

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment