الجنوب اللبناني على صفيح ساخن... نزوح من القرى والضاحية وسط تهديدات إسرائيلية بردّ "من دون ضبط النفس"

07/30/2026 - 10:10 AM

San Diego

 

 

 

تصريحات إسرائيلية تتوعد برد واسع بعد استهداف آلية هندسية في تلة علي الطاهر... والمواطنون يغادرون مناطقهم خشية اتساع رقعة المواجهة

 

الجنوب اللبناني -بيروت تايمز - منى حسن 

تتجه الأنظار مجدداً إلى الجنوب اللبناني، حيث تتسارع التطورات الميدانية والسياسية في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية عقب استهداف طائرة مسيّرة مفخخة آلية هندسية إسرائيلية في منطقة تلة علي الطاهر. ومع ارتفاع منسوب التوتر، شهدت قرى الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت حركة نزوح ملحوظة لعائلات فضّلت مغادرة منازلها تحسباً لأي رد عسكري قد يطال مناطق مأهولة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة واسعة.

تهديدات إسرائيلية... "لن نمارس ضبط النفس"

وفي أحدث المواقف، أكد عضو الكابينت الإسرائيلي إيلي كوهين أن إسرائيل "سترد على كل هجوم يستهدفها، ولن تمارس ضبط النفس"، مشيراً إلى أن المستوى السياسي هو من سيحدد توقيت الرد وأهدافه، في تصريحات تعكس اتجاهاً نحو رد قد يكون أكثر اتساعاً من العمليات السابقة.

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من تداول وسائل إعلام إسرائيلية معلومات عن مشاورات سياسية وأمنية لتحديد طبيعة الرد، وسط توقعات بأن يشمل أهدافاً في لبنان، الأمر الذي رفع مستوى القلق لدى السكان.

نزوح وازدحام على الطرقات

ومع تصاعد التهديدات، سجلت الطرق المؤدية من عدد من بلدات الجنوب، إضافة إلى مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت، حركة سير كثيفة نتيجة مغادرة مئات العائلات مناطق سكنها، فيما فضلت عائلات أخرى اللجوء إلى منازل أقارب أو الانتقال إلى مناطق تعتبر أكثر أمناً، خشية استهداف مناطقهم في أي لحظة. وأفادت مصادر محلية بأن حالة القلق انعكست على الحياة اليومية، حيث أقفل عدد من المحال التجارية أبوابه، فيما أرجأ مواطنون أعمالهم بانتظار اتضاح مسار التطورات الأمنية.

استنفار ومراقبة حثيثة

في المقابل، يسود استنفار واسع في المناطق الجنوبية، بالتزامن مع متابعة دقيقة للتطورات الميدانية والسياسية، وسط ترقب لما إذا كانت إسرائيل ستنفذ تهديداتها خلال الساعات المقبلة، أو أن الاتصالات الدولية ستنجح في احتواء التصعيد.

كما يراقب اللبنانيون عن كثب حركة الطيران الحربي والاستطلاعي الإسرائيلي الذي يواصل التحليق فوق مناطق عدة، في ظل خشية من توسيع نطاق العمليات العسكرية.

المدنيون يدفعون الثمن

ويرى مراقبون أن استمرار تبادل الرسائل العسكرية والتهديدات المتبادلة يزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع، فيما يبقى المدنيون الأكثر تأثراً، إذ تعود إلى الأذهان مشاهد النزوح والدمار التي عاشها الجنوب والضاحية خلال الأشهر الماضية، مع ما رافقها من خسائر بشرية ومادية. ويؤكد أبناء المناطق الجنوبية أن حالة عدم اليقين أصبحت جزءاً من حياتهم اليومية، في ظل استمرار التوتر الأمني وغياب أي مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.

دعوات إلى التهدئة

في موازاة ذلك، تتواصل الدعوات المحلية والدولية إلى ضبط النفس ومنع تدهور الأوضاع، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الاستقرار وتجنب أي خطوات قد تقود إلى مواجهة عسكرية واسعة ستكون لها تداعيات خطيرة على لبنان والمنطقة بأسرها.

ومع بقاء القرار الإسرائيلي بشأن طبيعة الرد وتوقيته قيد التداول داخل المؤسسة السياسية والأمنية في تل أبيب، يبقى الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية في دائرة الترقب والقلق، فيما ينتظر اللبنانيون الساعات المقبلة بحذر شديد، آملين أن تنجح المساعي الدبلوماسية في احتواء التصعيد، وأن لا تتحول التهديدات المتبادلة إلى مواجهة عسكرية جديدة تزيد من معاناة المدنيين وتفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة على الجبهة الجنوبية.

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment