الدكتورة نسرين الحمداني - إمرأة أردنية فريدة من نوعها، استثنائية

07/06/2024 - 11:08 AM

Your Ad Here

 

 

نضال العضايلة *

 

يخيل لكل قارئ افكار، أن نسرين الحمداني مجرد أنثى، إلا أن من يقرأ التفاصيل يدرك أن هذه الأنثى يمكنها صناعة المستحيل، نعم هي التي تشعرك للحظة الأولى أنك تملك قلبين، هواها شرقي وغربي، نبضها لا حدود له، هي التي ملكت تفاصيل التوحد، رائعة من روائع الزمن الجميل.

تعرفت على نسرين الحمداني منذ فترة ليست بالقليلة، اُعجبت بنجاحها وبمهارتها وببساطتها وصدقها وروحها الجميلة، فبالنسبة لي كصحفي نسرين مثال يحتذى به لأمرأة ناجحة ومتزنة ومثابرة، لم يمنعها تركها لوظيفة مرموقة من النجاح والتألق في مجال آخر، فأصبحت تعمل في مجال بالنسبة لها فيه شغفها وهدف حياتها.

منذ سنتين حاولت جاهدا ان اطرز بعض الكلمات بحقها، ورغم كل محاولاتي الا انني لم اوفيها حقها، فهي قنديل من قناديل اضاءت سماء وطنها، قالوا عنها إنها كانت نجمة مضيئة تشع نور وضياء، وقالوا أيضا إنها امرأة لا تعرف المستحيل، فأجمعوا على أنها أنثى شفافة مرهفة الحس، بداخلها شيء غريب ولكنه جميل فهي تمد يدها لكل من يحتاجها.

شخصية نسائية وطنية تحتل مكانة خاصة لدى محبيها وعشاق لغتها التي تستحوذ على القلوب قبل العقول فمن يعرفها يطلق عليها “شمس الوطن”، في اشارة لوطنيتها فيما يطلق عليها اخرون غزالة الأردن.

قيادية من الطراز الرفيع، قيل عنها ان لها شأناً ومستقبلاً رائعاً، فقد منحتها ديبلوماسيتها آفاقا جديدة، وولدت لديها طاقات الإبداع، فهي شخصية مثابرة وقوية، وهي “امرأة بحجم وطن”، عشقت، وطنها الأردن، كما لم تعشق أمرا آخر، واعتزت بالوطن، كما لم تعتز بأمر آخر.

ليس صدفة ان تعبر نسرين حواجز الطموح حاجزا تلو الاخر، كيف لا وهي لا تلبث تقدم عصارة حياتها لتحقق احلامها من أجل مستقبل مليء بالتضحيات، ولكن لمن لا يعرفها فهي قمة في الأدب والأخلاق بحيث تجد الناظرين حولها يتطلعون لها بزهو وإكبار، كيف لا وهي هي ابنة بيئة مثقفة ووطنية، كيف لا وكل من عرفها وعمل معها يرى فيها تفاصيل فجر جديد على أهبة الانبعاث.

نسرين الحمداني تدرك أن ما حققته المرأة الإردنية من إنجازات، هو ثمرة فريدة لدعم إستثنائي من قبل القيادة الهاشمية وتحديدا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، للمرأة ومساهمتها في تعزيز مكانتها محلياً وإقليمياً وعالمياً، باعتبارها ركيزة نهضة ورقي في مسيرة التنمية الممتدة، هو حافز كبير لأداء ليس له نظير.

ليس أمرا ًسهلا ً أن تكتب عن قامة من قامات الوطن، فاللسان والقلم يعجزان عن اعطاءها حقها، كيف لا وانت تكتب عن إمرأة بحجم الوطن، لذلك يجب على الكاتب ان يكون عالما ً في ابجديات الوطن حتى تتمكن من معرفة وتفكيك اسرار هذه المرأة وعشقها للوطن

تمتلك نسرين الحمداني العديد من الصفات فهي تحرص على امتلاك مهارات جديدة، بحيث تضع نفسها في مواجهة مواقف، وأفكار جديدة، وغير مألوفة، حتى تتعلم منها، تتبع شغفها، فإن الإنسان يتعلم بشكل أكثر فاعلية، وعمق، عندما يكون شغفاً، ومهتماً بموضوع ما، تتابع الاخبار باستمرار، وتبقى على علم، ومعرفة بما يجري حولها.

المثالية من صفات نسرين التي تعني التميّزُ والكمال، وتعني أن تجتمع فيها عدد من الصفات الجميلة والرائعة لتكون محط أنظار الجميع، ومصدر إعجابهم، وكي تكون أيضاً مُلهمة وقدوة لمن حولها من النساء الأُخريات، حتى يتصرّفن مثلها، ويتّصفن بصفاتِها، فيضرب الجميعُ فيها المثلَ بحُسن صفاتِها، وجمال ما تحمله في أعماقها من مثاليّةٍ وتميُّز.

تفوح منها رائحة الوطن وهي التي تتوشح بكوفية حمراء تزين رأسها وبثوب أردني يزين قامتها الوطنية الشامخة، بهية الطلة، باسمة المحيا، كريمة الأصل، نموذج حي لكل إمرأة أردنية، قلبها الكبير موطن للجميع، نادراً ما تكون في موقع ما ولا تجدها على رأسه، ليس حباً في الظهور الإعلامي وهو أبعد ما تكون عنه، ولا بحثا عن مجد شخصي – وهو لا ينقصها – بل ترجمة لمبدأ إنساني تنادي به دائماً انطلاقاً من قناعتها ومبادئها الوطنية الاصيلة.

 

*كاتب صحفي اردني، وباحث في قضايا المرأة

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment