روجيه ابو فاضل
كشف مصدر قضائي رفيع المستوى أن جلسة الهيئة الاتهامية في جبل لبنان المنعقدة بتاريخ 30 حزيران 2026 برئاسة القاضي فادي العريضي وعضوية المستشارتين سيسيل سرحال ومارجي مجدلاني لم تكن جلسة عادية بل تحولت إلى نقاش قانوني وعلمي مطول، تناول التقرير الفني بكل تفاصيله وسط حرص الهيئة على منح جميع الأطراف حقهم الكامل في مناقشة الأدلة وفق الأصول الجزائية ومن دون السماح بأي تدخل خارج إطار القانون.
وأضاف المصدر أن الهيئة برئاسة القاضي فادي العريضي عرفت باحترامها لجميع المتقاضين واستماعها إلى المحامين والمواطنين على حد سواء ضمن الأصول القضائية وأن مكتب رئيس الهيئة أصبح مقصدًا دائمًا للمحامين والمراجعين لما يعرف عنه من متابعة دقيقة للملفات إلى جانب الدور الذي تؤديه المستشارتان سيسيل سرحال ومارجي مجدلاني في دراسة الملفات بكل تجرد واستقلالية.
وخلال الجلسة أبدت الخبيرة جينان الخطيب امتعاضها من كثافة الأسئلة العلمية التي طرحها وكيل المدعي المحامي أنطونيو فرحات إلا أن المحكمة أكدت أن توجيه الأسئلة يتم من خلالها وحدها وأنها صاحبة الصلاحية في تقدير مدى إنتاجية كل سؤال في الوصول إلى الحقيقة.
وبرزت خلال المناقشات ملاحظات علمية تناولت مسار المقذوف وإمكان وقوف المرحومة لحظة إطلاق النار وتفسير وجود البصمة الوراثية ومخلفات إطلاق النار على يدها وهي نقاط قررت الهيئة استكمال بحثها في جلسة مواجهة بين الخبيرة والعقيد هاني كلاسي.
كما ناقشت المحكمة ظروف التواصل مع الخبيرة قبل صدور قرار تكليفها الرسمي في ضوء الإفادات التي أدلت بها أمام المراجع القضائية والأمنية وهو ما فتح نقاشًا قانونيًا حول مظهر استقلالية الخبرة مع بقاء الفصل في القيمة الإثباتية للتقرير من اختصاص المحكمة وحدها.
وفي المقابل كشف مصدر أمني مطلع أن مكتب الأدلة الجنائية والتحليلية في قوى الأمن الداخلي يضم ضباطًا وخبراء متخصصين في مختلف العلوم الجنائية، وأن هؤلاء يخضعون بصورة مستمرة لدورات تدريبية متخصصة داخل لبنان وخارجه بالتعاون مع مؤسسات ومعاهد أمنية وعسكرية دولية بهدف مواكبة أحدث التقنيات في التحقيق الجنائي وتحليل مسرح الجريمة والأدلة العلمية.
وقد استثمرت الدولة اللبنانية على مدى سنوات في تطوير هذه الكفاءات وتجهيزها بما يمكنها من كشف أخطر الجرائم المنظمة وأكثرها تعقيدا وهو ما يطرح تساؤلات عديدة منها كيف لخبيرة لا تمتلك الخبرة العملية سيما عند وضعها للتقرير كانت لا تزال متخرجة حديثاً ولم يسبق لها ان وضعت تقريراً مماثلاً أن يؤخذ بتقريرها الذي يشوبه نواقص من حيث الشكل والمضمون بالإضافة إلى اسئلة مهنية حول المعايير التي استوجبت الاستعانة بخبرة إضافية إلى جانب الخبرة الرسمية وهي مسألة تبقى الكلمة الفصل فيها للهيئة الاتهامية عند إصدار قرارها النهائي
وفي ختام الجلسة قررت الهيئة استكمال المناقشات الفنية عبر مواجهة الخبيرة بالعقيد هاني كلاسي في خطوة تؤكد حرصها على إخضاع جميع الآراء العلمية للمناقشة القضائية وصولا إلى الحقيقة التي تستند إلى الأدلة والقانون وبما يضمن عدالة المحاكمة وحقوق جميع الأطراف.












07/09/2026 - 18:28 PM





Comments