الدكتور جيلبير المجبر: لا أعتقد أنه في المرحلة الراهنة هناك بصيص أمل لانتخاب رئيس جديد للجمهورية

07/04/2024 - 11:04 AM

Arab American Target

 

 

 

حاورته: أوليفيا الخوري Olivia Elkoury

 

يوم قررت خوض مهنة الصحافة في لبنان وأنا من أم لبنانية وأب أجنبي روادتني أفكار عديدة ولكنّي بفعل إيماني برسالتي المهنية تقصدّتُ أن أمارسها بكل نُبل وفخر ضمن جغرافية وطن إحتضني وكرّمني وأعطاني كل ما أستحق... وبناءً عليه أفتخر بكل ضيف يحل معي لأتناول معه كل مفاصل الحياة السياسية في داخل الجمهورية اللبنانية وفي المحيط.

يطيب لي أنْ أرحّب بشخص يُكافح منذ سنين في بلاد الغربة لإعلاء شأنْ وطنه، إنه المواطن الأصيل من طبقة سياسية مناضلة لم ولن تتلوّث بالمال الحرام ولم تسرق وإنه إبن " نوال و موسى المجبّر " كما يحلو له أن تناديه... خطه السياسي خط وطني أصيل لا يلتقي مع الفاسدين والمُفسدين ومع طبقة سياسية فاسدة على كل الصعد... في قرارة نفسه وضمن مكاتب إنتشار مؤسسته في العاصمة بيروت حيث مركز الثقل لناحية الأبحاث والإجتماعات واللقاءات مع الجميع بمن فيهم أعضاء السلك الخارجي  العمل لأجل الجمهورية اللبنانية...

إنه الدكتور جيلبير المجبر اللبناني الأصيل المنتفض والمُطالب بحقوق اللبنانيين.

 

السؤال الأول : دكتور مجبر كيف تقيّومون الوضع العام في لبنان تزامنا مع الفراغ وحالة الضياع ؟

أهلاً بحضرتك سيدتي وحللتِ ضيفًا عزيزًا في دياري الباريسية وأعتبرها مناسبة لأحيي من خلالك شعب لبنان الأصيل وأحييّ كل العائلات اللبنانية ومنها عائلة الخوري كما أود أن أقول لحضرتكِ "هذه الدار هي داركِ إنْ أردتِ متابعة دروسك في فرنسا وأرجوكِ إعتبار دارتي منزلكِ الثاني " . أما لناحية السؤال من المنطقي بدايةً أننا نعيش في وطن مزّقته المصالح وبات "زريبة"لا تصلح لإيواء الحيوانات " هذا هو واقع الجغرافية اللبنانية، مرد هذا الأمر أولا يعود إلى طبقة سياسية فاسدة مُفسدة لا أبالغ إن قلت وهذا القول أكرره مرارا وتكرار الجمهورية اللبنانية تحكمها سلطة سياسية فاسدة وتتسلّط على الناس وتجعل ممّا تبقى من النظام اللبناني الهزيل "وحشا غير قابل للبقاء".

وهنا أطرح سؤالي الجوهري: هل يرضى القادة الروحيون بما يحصل وأجيِّرْ هذا السؤال لغبطة البطريرك الراعي صاحب شعار "شراكة ومحبة"... كيف تريدين لأي مغترب أن يستثمر في لبنان ؟ جاء بعضنا إلى لبنان وبحوزتهم أموال وتحدوهم الرغبة في الإستثمار ولكن الأمور جرت بما لا تشتهي السفن قد إضطر بعضهم إلى دفع رشاوى في كل مرحلة من المراحل وبعد كل ما دفعوه من رشاوى طالبوه السياسيّون "نريد مشاركتكم في أسهم إمتلاك مؤسستكم وقد بلغت المشاركة عند بعضهم حوالي 51%"... هذه عينة سيدتي مما حصل مع مستثمرين لبنانيين وفي نهاية المطاف هربوا ولعنوا الساعة إللي رجعوا فيها...

أقول هذا الكلام لأستطرد أن هذه الطبقة السياسية فاسدة وحقيرة ويلزمها "قبع من شلوشا"... سيدتي من هنا من مكتبي أقول بواسطة موقعكم الكريم وعلى الملاء إنّ الطبقة السياسية الفاسدة في لبنان هي سبب معاناتنا في العيش بالظلام من دون أبسط مستلزمات الحياة كهرباء – مياه – طرقات – طبابة – إتصالات – ماء – دواء – طعام – تعليم، نعم إنني بإسم اللبنانييون أقول: "إننا لا نثق في قدرة هذه الطبقة على حل كل هذه الأزمات، ولا يمكن أن نتعافى إلاّ من خلال تمكين وتقوية جيل جديد من القادة الذين لديهم الرؤية والقوة والمقومات لإحداث تغيير حاسم، وإنني أعمل مع مكتبي هنا ومكتب بيروت المركزي ومكاتب الإنتشار لتحقيق هذا الأمر .

" الفراغ كما تفضلت تحصيل حال وهو نتاج هذه السلطة المتهورة ونتاج ضعف ووهن قادة روحيين يكتفون بعظة من هنا وخطبة من هناك و"تفرفك الأيادي وتحصيل الأموال " أما هموم الناس فهي تفصيل صغير بالنسبة إليهم لم يرف لهم جفن في حالة فراغ رئاسة الجمهورية وبطريركنا كل يوم أحد وكل مناسبة يُطالب النواب بممارسة دورهم عن أي دور تتكلم يا صاحب الغبطة؟ فعلاً إللي إستحوا ماتوا... ألم تتعلم ألم تتعظ ؟! كل ما يحصل هو كارثي وضياع هذه الأمور ترتد سلبا على وطني وشعبي.

 

السؤال الثاني : دكتور ما هو موقفكم من المعارضة اللبنانية ؟

عزيزتي الشابة الطموحة عن أي معارضة تتحدثين ؟! هل هناك معارضة فعلية في لبنان ؟! أم هناك أشباه رجال ينتحلون صفة "معارضة " ويدجّلون على شعبي ويُتاجرون بمصالحه، عن أي معارضة تتحدثين والأوضاع السياسية بلغت الذروة من "الكذب والرياء والتدجيل" ألم يستحي هؤلاء من خيالاتهم؟ إذا كان هناك فعلاً معارضة وطنية شريفة فلتتنظم هذه المعارضة وفق برناج سياسي – أمني – إقتصادي – إجتماعي وتعمل على ترجمته عمليا ضمن الإمكانيات الديمقراطية المتاحة وهناك على ما أعتقد العديد من الدول بإستطاعتها المساعدة وحتى المُساهمة، ولكن واقع الحال لا رغبة عند هؤلاء إحداث تغيير جذري ونوعي إنهم يخافون وفي المحصلة "جماعة إقتناط فرص وسرقة الأموال أي المساعدات" وبالتالي هم حكما غير منظمين لإحداث أي تغيير... سؤال أطرحه عبر موقعكم على من يعتبرون أنفسهم أنهم معارضون لإمتداد الجمهورية الإسلامية نحو لبنان : لم ألاحظ أي واحد منهم كلّف نفسه وسافر إلى نيويورك لمحادثة أمين عام الأمم المتحدة بشأن التدخل الإيراني في شؤون لبنان خلافا للوثائق الدولية ولقانون العلاقات الدبلوماسية بين الدول؟ أين هي معارضتهم؟

ما هي مواقفهم من عدم تطبيق القرارات الدولية ولما هذا التأخير ولمصلحة من ؟ ألم يُشاركوا في الحكومات ؟ألم يكونوا على طاولة مجلس الوزراء ؟ ألم يعطوا الثقة للحكومات المتعاقبة؟ كفى تدجيل وكذب ورياء، إنهم يتلاقون مع مصالح من يسسعى لتدمير الجمهورية اللبنانية واصولها كي يستفيدوا مما تبقى من مصالح الدولة.

بصريح العبارة: لا معارضة في بيروت بل مجموعات صورية كاذبة تدّعي حرصها على لبنان وتُضلّل الشعب اللبناني وأكبر دليل على ذلك الأمر راجعي ما حصل في الإنتخابات النيابية الأخيرة كيف تقاسموا المغانم وبنوا النتيجة على النحو الذي يرغبونها... فعلا "الله يساعدكم كيف عايشين في بيروت عن تعملوا مطهركن ع الأرض !!" .

 

السؤال الثالث: هل هناك بوادر أمل لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية في هذه المرحلة ؟

صراحة وفقا للأجواء التي تصلني من الداخل اللبناني ومن عواصم القرار، وإستنادا لزيارة الكردينال بياترو برولين لا أعتقد أنه في المرحلة الراهنة هناك بصيص أمل لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، والأمر يفرض أن نستطرد العديد من الأفكار التي نطرحها في كل لقاء: من هو هذا الرئيس الذي سيأتي عبر بوابة هذا المجلس المشكوك بنزاهته وبمصداقيته وبشرعيته؟ من هو هذا الرئيس الذي سيأتي في ظل هيمنة طرف إقليمي على كل مفاصل الدولة المدنية والعسكرية؟ من هو هذا الرئيس الذي سيأتي خادمًا عند: جعجع – باسيل – فرنجيه – بري – نصر الله والحلف الإيراني؟

من هو هذا الرئيس الذي سيأتي دمية ومكبّلْ بالمواقف التي ستطرحها هذه الكتل الشنيعة؟ من هو هذا الرئيس الذي سيأتي لتكليف مرجعية سنية لتشكيل الحكومة؟ وهل سيتجرأ على فرض شرط واحد على من ذكرتهم ؟ بالطبع من البطرك الماروني وما دون يريدون رئيس تسوية وهنا تكمن المصيبة... إنهم يريدون رئيس تسوية وهل يدركون نتائج هذا الأمر ومدى خطورته على ما تبقى من مسيحيين ولبنانيين في لبنان... حقا إنهم عميان وفقراء عقل ومتآمرون على الجمهورية وما تبقى من إداراتها...

 

السؤال الثالث : هل أنتم مع تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية الشرعية، وهل لديكم تصور معين ؟

بطبيعة الحال أنا مواطن لبناني مغترب أعتز بالقوى الأمنية الشرعية وأنا شخصيًا ومن خلال مكتبي هنا ومن خلال المكتب المركزي في بيروت أسعى دائما لإعلاء شأن المؤسسات الأمنية اللبنانية، إنه سؤال بديهي طرحتيه وسأغتنم الفرصة لأسأل ساسة لبنان: مش عيب عليكم تقطعوا المال عن المؤسسات الشرعية ؟ مش عيب عليكن تقولوا أنن جهاز بالدولة مش منتج وبكلفنا مصاري؟ مش عيب عليكن تتركوا القطري والأميركاني وما بعرف مين يموّل ويجهز الأجهزي؟ يا عيب الشوم يا أستاذة لوين وصلنا... جماعة عهار، إنهم يمتهنون الزنى السياسي...  معقول ما حب عسكر بلادي... أنا في كل مناسبة أطالب بتطبيق قانون الدفاع الوطني الذي ينص على حماية الوطن بواسطة القوى الشرعية.

أسعى بكل ما أوتيت وعند كل مناسبة للمطالبة من بعض الأصدقاء أي الملحقين العسكريين بمتابعة حثيثة لأوضاع الأجهزة الأمنية العسكرية اللبنانية وتعزيز دورها... من جانبي وجانب مكاتبي أسعى ولكن المشكلة تكمن في السياسيين الكذابين والعهار...

 

السؤال الرابع : بكركي لها دور تاريخي في الجمهورية اللبنانية كيف تقيم دورها في هذه المرحلة ؟

ما سأتطرق إليه ليس إنتقاصا من مقام بكركي وليس إنتقاصا من مقام البطريرك وليس قدحا وذما بمن هم مطارنة ومستشارين حد البطرك... بكركي وصلت إلى مرحلة الإنهيار التام، بكركي مع الراعي لم تعد مرجعية كنسية مشرقية وطنية، بكركي أصبحت مركز للإستقبالات ليس إلا، بكركي أضحت حائط للأعذار بينما كانت بكركي منارة الشرق ولبنان، كانت عاصمة القرار... من المعيب أن تتصرف بكركي بهذه الطريقة خمول لناحية إيجاد مبادرة حيوية لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية، الأنكى لمن بتتواصلي معن بكون الجواب : "بكركي ما بتدخل بالأسماء" شو ه العذر الأقبح من ذنب...

قديما كانت بكركي تحكي وتحكي صح رحم الله البطاركة الأبطال، سأسرد هذه القصة: طلبت موعد من أحد السفراء لطرح فكرة الحياد التي طرحها البطريرك الراعي وأخذت معي الكتيّب، وقد إعتبرت أنّ المبدأ الذي طرحه الراعي هو الفرصة الأخيرة لتجنيب لبنان خطر الإنهيار الكامل، كان جواب الدبلوماسي " سفارتنا زارت البطريرك ولكنها لم تلمس منه أي خارطة طريق للتطبيق " فوجئت بالجواب وعدتْ إلى مكتبي مخزولاً... كيف لبطريرك أن يطرح موضوع من هذا النوع من دون أن يكون لديه خطة عمل لإقناع العالم بمساعدته ؟ صراحة لا جواب لدي .

أكثر من ذلك كلكم تعلمون هذا اللغط الذي أحدثته عظة الأحد وما رافقها من ردات فعل من قبل الطائفة الشيعية الكريمة، نعم نحن ضد أي سلاح يخرج عن الإطار القانوني المحدد في قانون الدفاع الوطني، نحن ضد أي مواطن يحمل السلاح تحت أي ذريعة، نحن ضد أي دولة تخالف القانون الدولي... البطرك في عظته تكلم بهذه الروحية، لكن لماذا هذا اللف والدوران والتلوفق... إنك يا غبطة البطرك قلت كلمتك، لم يتلقفها الطرف الثاني هذه مسؤوليته... ما عليك الإعتذار أو التملق أو إيفاد أيٍ كان، جاءت عظتك في إطار القانون ليس إلاّ... تلك المعالجات فاشلة سيدي البطريرك.

أخيرا وقبل أن أختم أتمنى من اللبنانيين فيما خص موضوع بكركي، وحرصا على مقام البطريركية لمعالجة هذا الموضوع يجب أن يكون في الإطار القانوني الكنسي وأتمنى عليكم مراجعة "مجموعة القوانين الشرقية " كي لا تقعوا في أخطأ الإستنتاجات تجنبوا يا سادة الإنزلاق نحو الكلام المتهور... إن كانتْ لديكم ملاحظات أكتبوها وأرسلوها للصرح ولتكن ملاحظاتكم أفكارا يُبنى عليها تعي خطورة المرحلة ودقتها... الأمور لا تعالج بالكيدية حكموا ضميركم يا سادة يا إكليروس وإسمعوا صوت الرعية ويا أيها الراعي ليكن صدرك رحبا وإحتكم لما فعله السيد المسيح على درب الجلجلة إنه  فدانا بصلبه وقيامته... منك نطلب الفداء .

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment