باعـوك يا وطني بالمـزاد - بيروت تايمز

03/02/2023 - 16:11 PM

Arab American Target

 

 

 

الدكتور جيلبير المجبِّرْ

 

باعوك يا وطني بالمزاد، لقد تطوّر دور النخاسة في عصرنا هذا من مجرّد تجار يبيعون ويشترون إلى منظومة كاملة ومكتملة النصبْ، فقد تطوّر العمل والتخصص لدى هؤلاء القادة الزمنيين وبعض الروحيين بحيث أنهم جلبوا كل مناصريهم المُضلّلين في مختلف الفروع للإشراف على تضليل وتسخير الرأي العام لكي يتمكّنوا من مجالسة أفراد الطبقات السياسية التي تُهيمن على لبنان وقد نجحوا في مساعيهم ورهنوا الوطن ومن ثمّ باعـوه.

باعوك يا وطني بالمزاد،تظهر مواقف القادة السياسيين زمنيين وبعض الروحيين متضاربة ومتذبذبة ويفشلون في تسجيل موقف سياسي واضح يدين الاستيلاء على لبنان وأعني منهم المسترأسين فكل همّهُم رهن – بيع – إستثمار، إلى ما هنالك من معزوفة إنهم في سوق النخاسة السياسية وعلى منابر الأيديولوجيات الخاوية والشعارات الفارغة منها السياسية ومنها الدينية شعارات مرجعيات مريضة ومهووسة بالمال والتبعية والإرتهان.

سقط أغلبية شعب لبنان تحت عتبة الفقر رغم أنّ لبنان يُنتِجْ فكرًا عملاقًا وهو حفيد الفينيقية والأمّة المارونية وصاحب شعار "مجـد لبنان أعطيَ لـهُ"، فضربت البطالة أكثرية الشعب اللبناني، أمّا الأُميَّة فحدث يا وطني ولا حـرج، تخيّلْ أيُّها القارىء الكريم معي أنّ أغلبية ساكني مناطق الأطراف أُميّين وعندما تكـون االبطالة والعقول خاوية والقلوب ملأى بالغضب والجهـل والتعصُّبْ كيف لا يُرتمى كثير من هؤلاء الشُبّان في أتـون الإرهاب؟! كيف لا تُغْسَلْ عقولهم فتُصبح أجسادهم وقـودًا لنار الفتن والإقتتال ؟!

باعوك يا وطني بالمزاد، أُنْجِـزَ إغتيالكَ يا وطني ولا أحـد يُريد أن يعترف بجرمه تجاهكَ إننا للأسف نعيش أكثر الفترات الحرجة وأكثرها إنحطاطًا في المنظومة السياسية وفي خُلُقِيّة رجال السياسة ونعيش في زمن كَثُرَتْ فيه إزدواجية المعايير التي يُطبِّقها على الشعب ساسة فجار خلافًا للنظام الديمقراطي.

باعوك يا وطني بالمزاد، لا معايير للقانون اللبناني حتى لا معايير للقانون الدولي النظام مفقود في كل حلقاته واشنطن – موسكو باريس – لندن – بكين وغيرها من العواصم تترقب ظروف العقود المرسلة من ساسة لبنان. لعبة قذرة مارسوها علينا وعلى الوطن وفق المصالح الخاصة وغُبّ الطلب حيث لا عقل ولا منطق ولا دين ولا قانون ولا أخلاق ولا شيم كرامة فيها، فعلاً يا وطني باعوك بالمزاد في زمن العار السياسي المفروض علينا بقوة السلاح ويتعيّن علينا أن نُعايشه ولكن قسمًا بالله سنقاومه بكل ما أوتينا من جهـود داخلية ودولية.

باعوك يا وطني بالمزاد، نحن في دوّامة ظلمة ترافق فعلاً سياسيًا نتنَا مسؤولون محكومون بأنانياتهم وحساباتهم ومصالحهم الشخصية والفئوية ومن مشادات ومكايدة وعبث بالأمن الوطني بمختلف مجالاته الأمنية – الصحية – الغذائية – التربوية، فاقدي الضمير لم يهتّموا لمصير الشعب المذلول والمحروم من أبسط حقوقه الأساسية، فالعشب اللبناني على أقليته الإقتراعية وكّلهم بخدمته والمؤسف أنّ الدولة في حضرتهم تتفكّكْ أوصالها تباعًا وجميعهم ومن دون إستثناء يُماطلون ويُراوغون ويرهنون مصير الوطن والشعب بأيادٍ شيطانية .

باعوك يا وطني بالمزاد، إنّ جميع المسوؤلين علمانيين ورجال دين مسؤولون عن وصمة العار التي تلحق بالشعب اللبناني ويإدارات الدولة المدنية والعسكرية. مسؤولون لا يخجلـون من تصرفاتهم الخطيرة على الكيان اللبناني ويستمرّون في تصرفاتهم اللا شرعية والتي تتنافى وشرعة حقوق الإنسان.أليس من العار على رجال الدين مسيحيين ومُسلمين القبول بالأمر الواقع الأليم،حقًا إنْ لم يكُن هناك تحركًا مُضادًا لفعل هؤلاء الساسة فالحقيقة يجب أن تقال من الفاتيكان إلى الأزهر الشريف مسؤولان عن هذا الجرم الخطير وهو بمثابة الخطيئة الأصلية أي خطيئة الزنى وعفوًا من كلتا القيادتين الروحيتين.

باعوك يا وطني بالمزاد،إنّ ما يجري في لبنان هو جزء من حرب تهجيرية مقصودة تهدف إلى إذلال الشعب وتهجيره تقف خلف هذه الحرب أطراف لبنانية بات الأمر يستلزم منع إستفحال خطورتها وذلك بإعلان العصيان المدني وإحالة كل هؤلاء إلى القضاء.

 

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment