نوّاب الأمّة أين هو ضميركم؟

10/26/2022 - 13:37 PM

Atlantic home care

 

 

الدكتور جيلبير المجبِّرْ 

 

تتجلى أهمية العمل التشريعي في عرضه ومحافظته على النظام الديمقراطي والنظام السياسي عبر الأداء البرلماني السليم المبني على قواعد النظام العام وتحديدًا على مضمون النظام الداخلي للمجلس النيابي الذي أنتم أعضاء منتخبين في داخله وفقًا للنظام الديمقراطي البرلماني وإستنادًا للنتيجة التي فصّلت أنّ هناك 59% من الناخبين قاطعوا الإنتخابات هناك شك في صحة نيابتكم وللبحث صلة في الأيام القادمة.

نوّاب الأمّة أين هو ضميركم؟إنّ أسباب التآكل السياسي وتراجع الديمقراطية هما من فعل أعمالكم اللامشروعة والتي أرختْ بثقلها وعلى كافة المستويات على الأوضاع العامة في البلاد،وحينما يكون أداء البرلمانيين سيئًا فهو دليل على الحكم السيء والعكسُ صحيح حينما يكون أداء السياسيين جيدًا فهو دليل على الحكم الجيِّدْ أما نحن في لبنان فواقعنا مرير مؤلم وهو إمتداد لفشلكم .

نوّاب الأمّة أين هو ضميركم؟هناك إرتباط وثيق الصلة بين السياسة الناضجة والفاعلة السليمة المبنية على العلم السياسي والأداء السليم للمشرّعين ومتى ما إستطاعت الإدارة السياسية السيطرة  على المنظومة السياسية بشكل سليم وقانوني – دستوري فإنها تستطيع السيطرة على المجتمع والتحكُّم به وفقًا لأهدافها ورغباتها وهذه أمور غير حاصلة في لبنان بسبب أدائكم السيء.

نوّاب الأمّة أين هو ضميركم؟ بصرف النظر عن طبيعة النظام اللبناني إنكم تطمحون في الغالب إلى السيطرة والبقاء في السلطة لأطول فرصة متاحة لكم وذلك للتنعُّم بالمكاسب التي توفرها السلطة،وفي بحثنا عن أدائكم تظهّر لنا العديد من الأساليب التي لجئتم إليها لتحقيق طموحكم اللامشروع والتحكذُم به إلى جانب الأساليب الأخرى الغير شرعية .

نوّاب الأمّة أين هو ضميركم؟ لأنّ الفعل السياسي  السليم يُعّدْ ركيزة أساسية ومهمة في حياة المجتمع اللبناني وهو على ما يُعرف بعصب الحياة السياسية،فالتحكُّم بالفعل السياسي يعني التحكُّم بالمجتمع... وها قد لجأتم إلى التحكُّم بمنظومة سياسية فاشلة وسيطرتم على مجتمعنا اللبناني سواء من خلال إغرائه بما عُرِف سابقًا ب"التوظيف العشوائي"،أو بالأموال من الخزينة التي نبهبتموها أو في حالة التضييق على حالة اللبنانيين المعيشية كما هو حاصل اليوم حيث يمضون أغلب الوقت من أجل لقمة العيش .

نوّاب الأمّة أين هو ضميركم؟إعلموا أنّ كلا الأمرين  الإغـــــــــراء و التضييق  يتركان أثار إجتماعية لدى اللبنانيين لا تنسجم مع المبادىء الأخلاقية والإنسانية لأنّ الأول يخلق الغرور وتجاهل الأخطاء وتبرير الظلم وغيرها والثاني يدفع بالفرد إلى السلوك المنحرف... وكلا الأمرين نتاج سياساتكم وستدفعون الثمن غاليًا .

نوّاب الأمّة أين هو ضميركم؟إنّ السيطرة على الشعب والتحكُّم به سيؤدي إلى ثورة،إنّ حضوركم المُقنّع إلى مجلس النوّاب من أجل إنتخاب رئيس جديد للجمهورية سيُكلِّفكم غاليًا ولستُ في صدد التهديد إنما في صدد العمل مع قانونيين على إتخاذ إجراءات قانونية – دستورية عملاً بالدستور اللبناني والنظام الداخلي لمجلس النواب ليُبنى على الشيء مقتضاه.كفاكم كذبًا ورياءً إنّ الأمور لم تعُد تُطاق المصالح الخاصة هي همكم الأول وليس الوطن والشعب .

نوّاب الأمّة أين هو ضميركم؟تكرار مهزلة الحضور وعدم الإنتخاب وتعطيل النصاب وتبادل الإتهامات ورفع السقوف والمزايدات والمشاريع المستحدثة فعلاً إننا نشهد أسوأ أداء سياسي وإداري وبرلماني على كل الصعُد،وأنتم بالذات غير معنيين وغير مكترثين إلاّ بمصالحكم الشخصية.الإنفجار الشعبي على الطريقة "الغندية" بات قدرًا ولا يمكن الهروب منه وهذا الأمر بات على لسان كل اللبنانيين وحتى المُضلّلين منهم ونحن مقبلون على أسوأ الأمور إنْ إستمرّيتم على هذا المنوال.لا يُمكننا الخروج من هذه الأزمة التي ورّطموننا فيها إلاّ بإحالتكم إلى القضاء المختص ليُبنى على الشيء مقتضاه، وقد أعْذِرَ من أنذكركمْ.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment