مَنْ القائدُ الذي يحمي الترسيمَ؟

10/15/2022 - 09:58 AM

Bt adv

 

الهام سعيد فريحة

 

جاءَ اعلانُ رئيسِ الجمهوريةِ موافقةَ لبنانَ الرسميِّ على اتفاقيةِ ترسيمِ الحدودِ البحريةِ جنوباً، ليفتتحَ رسمياً إطلاقَ الحركةِ الميدانيةِ للبدءِ بالاستكشافِ كخطوةٍ اولى لمعرفةِ مدى اهميةِ الكمياتِ التجاريةِ وجدواها الاقتصاديةِ.
ما جرى، رغمَ كلِّ الخلافاتِ بشأنهِ، والسجالاتِ حولَ التنازلاتِ او عدمها، يؤشِّرُ لفترةٍ طويلةٍ من الهدنةِ،
حتى لا نقولَ السلمَ، فاتحةَ البابِ امامَ فرصٍ واعدةٍ للعملِ والاستثماراتِ جنوباً خصوصاً، وفي لبنانَ عموماً...
هلْ يستحقُّ اهلُ السلطةِ المتسلِّطةِ هذا التحدي الجديدَ؟
وهلْ همْ قادرونَ على إدارتهِ؟
إذا كنا عاجزينَ عن تشكيلِ حكومةٍ، وعن فرضِ موازنةٍ، وعن اجراءِ انتخاباتٍ رئاسيةٍ،
وعن تعزيزِ استقلاليةِ قضاءٍ، وعن تأمينِ البنيةِ التحتيةِ لادارةٍ غيرِ فاسدةٍ وشفافةٍ، فكيفَ نحمي هذا التحدي؟
الامورُ مرهونةٌ بالايامِ والاسابيعِ المقبلةِ..
فَمَنْ سهَّلَ الانجازَ التحدي من الخارجِ، يريدُ حمايتهُ من شياطينِ الداخلِ وما اكثرها..
***

فهلْ الفوضى التي قد تَستتبعُ أيَّ فراغٍ في غيابِ ايِّ حكومةٍ جديةٍ مناسبةٍ "لفرحةِ الغاز" بعدَ الترسيمِ؟
بالطبعِ لا ..
من هنا ثمَّةَ كلامٌ جديٌّ عن إمكانيةِ الخروجِ بحكومةٍ، او بتعويمِ الحاليةِ عبرَ الذهابِ مجدداً الى مجلسِ النوابِ لنيلِ الثقةِ في الايامِ العشرةِ الاخيرةِ من نهايةِ العهدِ،
وإلاَّ فأنَ سيناريو المواجهةِ الذي يُهدِّدُ بهِ التيارُ الوطنيُّ الحرُّ قد يفتحُ البلادَ على سيناريوهاتٍ متعدِّدةٍ في حالِ لم تُشكَّلْ حكومةٌ جديدةٌ؟
فماذا سيفعلُ النجيبُ؟
هلْ يوازنُ بينَ التنازلاتِ من جهتهِ، والشروطِ شبهِ التعجيزيةِ لفريقِ الرئيس عون ويُشكِّلُ الحكومةَ،
ام يُبقي على هذهِ الحكومةِ باعتبارِ ان الجميعَ يعرفُ سقوفَ المواجهةِ على الارضِ التي لا يمكنُ ان تتخطى لعبةَ المسِّ بالامنِ وهو خطٌ احمرُ.
***

الاسبوعُ المقبلُ مفصليٌّ على صعيدِ الحكومةِ، وعلى صعيدِ رئاسةِ الجمهوريةِ التي صارَ واضحاً ان الجلسةَ المخصَّصةَ بشأنها في العشرينِ من الحالي،
ستكونُ كسابقاتها باعتبارِ ان الجميعَ غيرُ جاهزٍ...
وعليهِ فأن سيناريو حكومةِ تصريفِ اعمالٍ تحكُمُ، ورئاسةُ جمهوريةٍ شاغرةٌ قد يسرِّعُ الامورَ،
نحوَ انتخاباتٍ رئاسيةٍ في الشهرينِ المقبلينِ كحدٍّ اقصى، كما يتوقَّعُ العارفونَ.
وتبدو الامورُ مع استنفادِ الوسائلِ والطرقِ ذاهبةً باتجاهِ تزكيةِ قائدِ الجيش الحالي جوزف عون للرئاسةِ الاولى، وحينها لن يكونَ بحاجةٍ الى تعديلٍ دستوريٍّ كما تقولُ الاجتهاداتُ، كونُ الشغورِ يُسقطُ المهلَ...
ورغمَ ان قائدَ الجيشِ، الآتي من العراقِ حينَ شهدَ انتخابَ رئيسِ جمهوريةٍ وتسميةَ رئيسِ حكومةٍ،
ينفي ان يكونَ مرشحاً وهو الساعي لتعزيزِ وضعِ العسكرِ الماديِّ والمعنويِّ،
لكنهُ عملياً سيكونُ بحكمِ الامرِ الواقعِ شئنا أم أبينا، الاكثرَ جدِّيةً بالوصولِ لحمايةِ الترسيمِ!

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment