الهام سعيد فريحة
لم يعدْ بالامكانِ التكهُّنُ في لبنانَ حولَ تطوُّراتِ ايِّ يومٍ او ايِّ اسبوعٍ، فثمَّةَ احداثٌ تَطوي احداثاً،ومواقفُ تطوي مواقفَ، بحيثُ لم يعدْ من الواضحِ كيفَ تتحرَّكُ الامورُ.
كنا ننتظرُ استئنافَ المفاوضاتِ حولَ الترسيمِ تمهيداً للتوقيعِ،فإذا بالترسيمِ يدخلُ عقدَ الانتخاباتِ الاسرائيليةِ الداخليةِ رغمَ كلِّ الزخمِ الاميركيِّ لتذليلِ العقباتِ في لبنانَ واسرائيل...
وقد زادَ في طينةِ التعقيداتِ الاسرائيليةِ ما قالهُ وزيرُ الدفاعِ الاسرائيليُّ حولَ ان اسرائيل ستبدأ باستخراجِ الغازِ من حقلِ كاريش، حتى من دونِ اتفاقٍ مع لبنان، فالى ماذا سيؤدي هذا الكلامُ؟
وبعدَ الخبرِ العاجلِ عبرَ مواقعِ التواصلِ الاجتماعيِّ عن توقفِ عمليةِ الضخِّ في حقلِ كاريش،بعدَ تعرضِ الشركةِ المشغِّلةِ لهجومٍ سيبرانيٍّ كبيرٍ؟
وصارَ السؤالُ:هلْ يُكلَّلُ عهدُ الرئيس ميشال عون في آخرِ ايامهِ بالتوقيعِ عبرَ الحكومةِ على الترسيمِ،
ام المقصودُ الاطاحةُ بهذا الانجازِ الذي قد يُسجَّلُ للعهدِ لتوقِّعَ عليهِ حكومةُ تصريفِ اعمالٍ او حكومةٌ فعليةٌ..؟
وعلى ذكرِ الحكومةِ يُنقلُ عن مصادرَ قريبةٍ من "النجيبِ" انه لمسَ من الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عدمَ حماسٍ لتشكيلِ حكومةٍ جديدةٍ،
خشيَّةَ ان تكونَ خطوةُ التشكيلِ مقدَّمةً تمهيديةً لفراغٍ طويلٍ، فمجرَّدُ أن تشكَّلَ الحكومةُ، فهذا يعني ان لا انتخاباتَ في المدى المنظورِ.
هذا الامرُ بحدِّ ذاتهِ قد يكونُ اعطى "النجيبَ" حجَّةً اضافيةً لتضييعِ الوقتِ والاستمرارِ في الاخذِ والردِّ بمسألةِ الحكومةِ..
هلْ نسينا انهُ قالَ لنا انهُ بعدَ عودتهِ من نيويورك سيأتي الى قصرِ بعبدا وينامُ ولنْ يغادرَ حتى تُشكَّلَ الحكومةُ..
ها هي عشرةُ ايامٍ انقضتْ على العودةِ المباركةِ ولا شيءَ..
***
فهلْ ننتظرُ ربعَ الساعةِ الاخيرَ؟
قد يكونُ الترسيمُ المؤجَّلُ علَّقَ تشكيلَ الحكومةِ.
وعلَّقَ انتخاباتَ الرئاسةِ المعلَّقةِ بدورها،على الفِ حسابٍ وحسابٍ.
وها هي جلسةُ الثالثَ عشرَ من تشرين الاول في ذكرى يومِ اخراجِ العماد ميشال عون من بعبدا،
ها هي الجلسةُ بدورها بحكمِ الفاقدةِ النِّصابِ.
فلو اكتملَ عقدُ الجلسةِ سترتفعُ اصواتُ ميشال معوض بعضَ الشيءِ مقابلَ تراجعِ عددِ الاصواتِ البيضاءِ، كونُ التيارِ الوطنيِّ الحرِّ سيقاطعُ الجلسةَ..
فهلْ يقاطعُ وحدهُ ام معه حزبُ اللهِ ومجموعةٌ اخرى.
لم يكتملْ المشهدُ الرئاسيُّ ولنْ يرسو على شيءٍ في المدى المنظورِ..
***
وحدَها اصواتُ الناسِ الغاضبةِ ستملأُ صفحاتُ مواقعَ التواصلِ الاجتماعيِّ،
وستُقطَعُ بعضُ الطرقاتِ،
وستقتَحَمُ بعضُ المصارفِ احتجاجاً، على إنهيارٍ آخرَ،
وعلى دولارٍ يحلِّقُ في الاعالي ولا من يَضبطهُ..
الرهانُ على تعاميمَ جديدةٍ قد تصدرُ عن البنكِ المركزيِّ في الايامِ او الاسابيعِ المقبلةِ لتحسينِ او لتجميلِ حجمِ الهيركات..
***
كتبنا مراراً وتكراراً وقلنا سيعطونَ الناسَ والموظفينَ بيدٍ، من موازنةٍ لم تُوقَّعْ حتى الساعةَ، ويأخذونهُ بيدٍ اخرى...
كانَ ينقصنا الكوليرا حتى تكتملَ مصائبنا، في بلدٍ،
لم تتلوَّثُ فيهِ المياهُ فحسبُ،بل عقولُ المسؤولينَ!











10/10/2022 - 05:31 AM





Comments