والد الذبيحين ألشيخ إبراهيم باشا الضمور...

10/03/2022 - 09:18 AM

Arab American Target

 

 

 

 

 

بقلم صالح الطراونه - مندوب بيروت تايمز - عمان

 

على الرغم من أنني من جيل عاش بعض تفاصيل السرد التاريخي وقيمة إقرأ لنصوص لا زالت عالقه بجدار الذاكره الوطنيه، ولأنك في قامتك الوطنيه العروبيه ستبقى في ذاكرة كل الأجيال التي تقرأ التاريخ بعيداً عن ذوي الرؤوس المؤدلجه أو أي إسقاطات بعيده عن ما قدمت من قيم في إصول هذه العادات التي جسدتها بعمق الفِعل رقم مراره الأسى والحزن الذي حدث آنذاك .

أبراهيم باشا الضمور أحد كبار مشائخ الأردن والذي قدم إبنيه الأثنين شهيدين في سبيل مفاهيم عز نظيرها فعندما أرسل حاكم مصر " محمد علي باشا الكبير " ولده " إبراهيم باشا " على رأس جيش كبير في بدايات الثلاثينيات من القرن التاسع عشر "1834 م" لإخضاع فلسطين لنفوذه مستغلا تراجع سيطرة الدولة العثمانية عليها وجد من الفلسطينيين مقاومة شديدة قاد أشدَّها زعيم منطقة نابلس الشيخ " قاسم الأحمد " ولكن " إبراهيم باشا " تمكـَّـن بقوته العاتية وبطشه من إخماد الثورة فلجأ " الشيخ قاسم الأحمد " إلى الخليل فلحقه " إبراهيم باشا ".

فتصدَّى له رجال الخليل وشبابها ونساؤها ولكن القوة العاتية تغلبت على مقاومة أهالي الخليل الباسلة ودخل " إبراهيم باشا " الخليل ليصعق بخبر لجوء غريمه " قاسم الأحمد " إلى الكرك توأم الخليل، فلحق به إلى الكرك وأرسل إلى " الشيخ إبراهيم باشا الضمور الكناني " الذي أجار " القاسم " في بيته يُـخيِّـره بين تسليم دخيله القاسم أوإحراق ولديه " علي وسيد " الذين أسرهما عسكره خارج أسوار الكرك، هبَّ شيوخ الكرك ورجالها وشبابها ونساؤها إلى بيت " الشيخ إبراهيم الضمور "، قالوا بلسان واحد " سيوفنا قبل قلوبنا معك " فمن يتذكر " قاسم الأحمد " الذي جاء دخيلاً اليه من الخليل تؤمة الكرك وظلالهما ( الوادعين ) بفلسطين الحبيبه يدرك نظرة " الشيخ ابراهيم باشا الضمور " الى رفيقة عمره النشمية الكركية " عليا ( أم الولدين ) " التي صاحت (( النار ولا العار )) يا إبراهيم الأولاد يعوِّضنا الله عنهم، ولكن العار لا يزول».

نادى إلباشا في الناس " إجمعوا لي رزمة من حطب وأرسلوها إلى سميِّـي الذي لايعرف أن الوفاء بالعهد من شيم الرجال واقذفوا بها بين يديه وقولوا له " ليس إبراهيم الضمور ولا الكركيون من يُسلـِّـمون الدخيل" كلمات " إبراهيم المُحاصَـر أجَّـجت مراجل الغضب والحقد في قلب إبراهيم المُحاصِـر فأوقد نارا تعالى لهيبها في السماء وقذف بها الشقيقين " علي ثمَّ سيِّـد " على مرأى من الوالدين المفجوعين بفلذتي الكبد، صاح الباشا " النار ولا العار يا عليا، زغردي يا عليا، زغردْن يا نشميات الكرك، زفـّـوا الحبيبن إلى جنان الخلد بإذن الله ".

لذلك سجَّـل التاريخ في أنصع صفحاته أن إبراهيم باشا الضمور الكناني وعزوته من شيوخ ورجال وشباب ونشميات الكرك لم يَـبُـوقوا بالدخيل المُستجير ففدوه بفلذتي الأكباد تلتهم جسديهما الطاهرين نيران الأحقاد، كان منظرا مهيبا بشعا، ولكن بشاعة الحدث لم تمنع الباشا ورفاقه من شيوخ الكرك من التفكير بإنقاذ الدخيل حتى لا يُسجِّـل التاريخ أن يدَ الغدر وصلت إليه وهو بين ظهرانيهم.

وها نحن في زمن الكرك ...نتذكر الشاعر أحمد جميل الضمور الذي يمدح إبراهيم باشا الضمور حيث يقول :

رحماك جدي كم رقيت مــنازلاً

بين الرموز فأنت ذاك القائـــــــد

رحماك جدي كم أتيت مفاخــراً

بين الرجال فأنـــت فيهم ســــــيد

القوم حولك قد تنادوا عاجـــــلاً

يوم الوغى فمؤيد ومعاهــــــــــد

جيش ترامى في الشآم مسيطر

ويضيف ...

أمن الدخيل حياته في عقركــــم

ودحرت جيشاً في الطعان يعانــد

جروا ذيول الخزي هاربة بهـــا

وهاهو يقول الشعر في الضمور أهل الكنانية ..

يا آل ضمرة من كنانة جدكم

عبق الحجاز وأرضكم ودان

شرف الرضاعة جدكم قد ناله

لم يعطه من غيركم إنسان

ومن المدينة جاء جيش رسولكم

العهد صدق ظاهر إيمان

صحبوا الرسول ومن أوائل عهدهم

كانوا هداة سادة ركبان

سلاماً على روحك الطيبه يا سيد الفرسان " ابراهيم باشا الضمور

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment