سهير فهد جرادات *
مين خوفك منا ؟!! وصورنا الك بهذه الصورة المرعبة !! حتى أصبح هناك حاجز كبير بيننا وبينك !! فلا نشاهدك تتنقل في شوارعنا، وترتدي ( الكنزة ) في عز الصيف ( لتخفي السترة الواقية )، ولا تأكل من أكلنا ولا تشرب من شرابنا !! وأصبح هناك ( مطبخ ) خاص ينقل طعامك وحتى كاستك التي تشرب بها، وصحنك الذي تأكل به !!، وإذا جاملتونا بالمشاركة في بيوت العزاء ترفضون شرب قهوتنا وماءنا وتناول حبة التمر التي تقدم فيها!!
كيف وصلنا الى هنا ؟!! لم تكن هكذا علاقتنا ! حيث كان ( سلفك ) كثيرا ما نشاهده في شوارعنا دون حراسة ( مبالغ فيها ) .. ويشرب قهوتنا ( ويثني ) قبل أن يهز فنجانه .. ويقبل دعواتنا ويتناول من طعامنا .. وفي كثير من الأحيان كان يطلب أكلات شعبية ( معينة) شريطة أن يتم إعدادها بأيدي نسائنا .
نحن من عاهد وما زالنا على ( العهد ) .. نحن من التزمنا وما زلنا على التزامنا به ..
نحن ما (بقناك ) بل من باقك وباق (تمثيلك )، وباق الوطن وسرقه هم من وضعت ثقتك فيهم ..وكل ذلك على حساب ثقتك فينا، حتى تحولت علاقتنا الى (حاكم ومحكوم )، والأصل أن نكون شركاء في الحكم
مين زعزع ثقتك فينا ؟.. ومين زعزع ثقتنا فيكم ؟
أتدري أين تكمن المشكلة ؟ فيمن يحمل الملف الداخلي ( ويتحكم به )، هو من ينقل لك روايات ( مختلقةً ) تخويفية وتخوينية وكيدية مبالغ فيها ضد أبناء الوطن، بالتأكيد لديه غاية من وراء ذلك، بهدف التفرد بك، بعد أن يقطع علاقتك معنا ويبعدك عنا، ويصبح رئتك التي تتنفس منها؛ بعد ان يقطع صلتك بنا وينفذ آخر نفس فيما بيننا.. ويصبح يتحكم بِنَفسك، وصاحب الشأن في أن يقطعه عنك، وينهي وجودك لصالح تنفيذ مخططاته، بالتأكيد ليس بصالحك ولا بصالحنا .. فاحذره!!
*كاتبة وصحافية أردنية












09/27/2022 - 13:47 PM





Comments