بقلم ميشلين أبي سلوم*
من يقود دولة فاشلة هو حتما شخص فاشل، وغايته تحقيق مكاسب سياسية ومادية ضد مصلحة الوطن والمواطن، وهذا ينسحب على المناصب كافة..وطالما كانت بؤرة المرض قد شخصت فإنها غير صالحة للعيش، وهذا هو حال دولتنا التي إنهارت منذ زمن قريب بعيد وإستحوذت عليها مجموعات ديكتاتورية تنحاز وتعمل لحساب دول اخرى رجعية انتهازية تمكنت من فرض هيمنتها الكاملة، ووظفت سياسيين وقوى نفوذ لصالحها، ودمرت البنية الأساسية، وفككت المجتمع اللبناني ونشرت الفوضى والفقر والجوع والضياع، ونهبت الثروات....
وحدّث ولاحرج....
من يرضى بتبوأ منصب في الدولة اللبنانية فأمامه خيار واحد هو النجاح في وقف التدهور والفشل والفساد، وإذا لم يستطع فعليه الإنسحاب وإلا فقد حكم على نفسه بالشيطنة، وإنه شخص منتفع يريد تحقيق غاياته ومصالحه وضمانها على المدى الطويل، وليس من شك في أن المستحوذين على الدولة في الغالب هم مجموعات متنفذة مستقوية على الشعب، مهلكة للحرث والنسل لاتعبأ بالتغيير، ولاتريده وسخرت الشعب ليكون تبعا ذليلا صاغرا لا تأثير، ولاقيمة له في مواجهة ما يعانيه وما يحيط به من مآس وويلات.
الرئيس الفاشل هو من يحكم دولة محكوم عليها بالفشل ويحيط به الصحافيون والمرتزقة من أصحاب الشركات والسماسرة ليوجهوه كما يريدون لينجزوا معاملاتهم الخاصة، ويسدوا الطريق على منافسيهم. وهو أيضا واحد من آلاف جيروا الدولة لصالحهم ومن كان من الصحافيين ضده، أو ينتقد أداءه، أو يرفضه تحوّل الى متملق باحث عن فائدة ومكسب.
يسرع صحافيون وكتاب لمد رقابهم ليقرأوا الصورة جيدا، متقربين ومتملقين للحكام الجدد ليكتبوا عنهم خاصة وإن هناك من بدأ يؤسس قروبات دعم على الواتساب لهذا الرئيس وذاك العتريس من أجل نيل الرضا، وسيركض معلقون ومحللون سياسيون ليزوروا قصري الرئاسة والحكومة والمجلس النيابي علهم يحصلون على منصب، أو تكون لهم حظوة ما عند هذا الرئيس وذاك العتريس في بلد يعيش على الفساد والنفاق الديني والإجتماعي ويهوي الى الحضيض.
*صحافية لبنانية
Comments