الدكتور جيلبير المجبِّرْ
يهدف مكتب بيروت وبإشراف إختصاصيين على وضع خطة طوارىء سياسية إنقاذية لمواكبة الأوضاع العامة السائدة في لبنان والتي قد تشي بأخطار جمّة سواء على مستوى إفراغ الدولة من بنيتها السياسية الإدارية الرسمية أو ما نُلاحظه من حركة تهجير كثيفة تطال ألبية الشباب اللبناني وهم عنصر إنمائي يتركون البلاد، أو الأمر الأشّد خطرًا ألا وهو الوضع التربوي وغلاء الأقساط في المدارس والجامعات، وهناك خطر داهم يتجسّد في ضرب أحد الركائز التعليمية الرسمية ألا وهو الجامعة اللبنانية... كل هذه الأمور تدعونا إلى تكثيف الجهد للحيلولة من وضع كارثي سيحل علينا.
لعّل الذين يتابعون الشؤون اللبنانية ومدى إتساع الهوّة بين المواطنين والدولة أو بصريح العبارة هوّة بين المواطن ومن هم في سدّة المسؤولية يفترض بالغيارى على وطن التعايش والإلفة والمحبة ووطن القدّيسين ووطن الصيغة المُثلى للعيش المشترك فيما بين اللبنانيين أن تسثيره الأوضاع ليُشاركنا العمل النصالي من أجل كبح جماح هذه المؤامرة على الوطن ومؤسساته الشرعية المدنية والعسكرية وعلى شعبنا المسكين.فهناك العديد من المجالات المماثلة في بعض الدول وغيرها الكثير ممّا يحفزُنا على المُساهمة في إبتداع حلول سياسية – أمنية – إقتصادية – مالية – إجتماعية كي نخلص من هذه الورطة التي أوقعنا فيها قادة سياسيّون مُبدعون في فن قتل وتجويع شعبهم .
السؤال المطروح اليوم هو في موضعه أي في مكانه، ما العمل وكيف السبيل للخلاص؟الجواب عنه يكمن في الأهداف والمبادىء العامة التي أرساها ويُرسيها مكتبنا في بيروت وبالإشتراك مع بعثات أجنبية وطاقات فكرية لبنانية التي تتصدّر العمل الوطني. فمكتبنا بالإضافة إلى كونه مركز لقاء نخبوي، هو مكتب مستقل عن كل الحركات السياسية القائمة في بيروت والتي للأسف تُخالف قانون الأحزاب والجمعيات وملحقاته والتي تعمل خلافًا للأصول وعلى قاعدة إبداء المصالح الخارجية والخاصة على حساب المصلحة العامة، هدف مكتبنا الرئيسي يتمثّل بتوفير منظومة سياسية فكرية بحثية لتطوير السياسة اللبنانية التي من المفترض أن تُعنى بمعالجة الشؤون العامة والتي تتسِّم بكونها أفضل وأكثر تنورًا .
مكتبنا وفريق العمل المتخصص في كل المجالات السياسية – الإقتصادية – الأمنية – المالية – التجارية – الصناعية – الإستشفائية – الإجتماعية، يرى نفسه في الموقع الريادي الطليعي وهو القاسم المشترك بين المجتمع وبين الطبقة التي بإمكانها أن تحكُم وفقًا للأطر الديمقراطية.فليس في وسع صانعي القرار أنْ يُطوِّروا سياسات تستند إلى دراية ومعرفة وتحظى بتأييد واسع وتكون فاعلة على المدى البعيد من دون خبراء ومتخصصين وإعلاميين ومن دون مشاركة المجتمع المدني الحر، كما أنه ليس في وسع الخبراء وأعضاء المجتمع المدني أن يؤدّوا دورًا في بناء وطن من دون بذل جهود مضنية ومن دون درس وفهم كل الخيارات التي تواجه كل صانع قرار .
على هذا الأساس أعطينا التعلميات لإدارة مكتب بيروت لتوفير محطة للخبراء والأكاديميين وقادة المجتمع المدني ولرجال الدين فضلاً عن صانعي القرار والرأي العام لبحث القضية اللبنانية والتي باتت منسية من الجميع إلاّ من النخبة وبعض الذين نتعاون معهم هم من شيمها . هدف مكتبنا البحث بطريقة جديّة وهادفة بحيث تدرس كل دقائق الوضع العام وتفصيلاته كافة وتزن الإيجابيات والسلبيات ويحاول تطوير مقاربات سليمة لها . إنّ هدف مكتب بيروت ليس مجرد تطوير بحث ما وتعزيزه فحسب ولا يتمثل بالنقد الأعمى والكيدي ولكنه يهدف إلى تعزيز التعاون بين كل الذين يملكون القدرة والحق والمساهمة في مناقشة المنظومة السياسية ومحاولة التوصل إلى أفضل الحلول التي تتوافق مع حاجاتنا السياسية .
إنني أوجه هذه الدعوة كل مواطن شريف مؤمن ب لبنان سيّد حر مستقل له إدارته القوية التي من خلالها ستحكم وفقًا للأصول الديمقراطية ملبيًا دعوة البطريرك الراعي من خلال ما أتى على ذكره في عظته الأخيرة "... إننا ننتظر من المواطنين المخلصين المؤمنين ب لبنان – الرسالة أن يشاركونا في رفض هذه البدع، وأن يقفوا وقفة تضامن حتى تشكيل حكومة جديدة، وإنتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل الحادي والثلاثين من تشرين الأول المقبل يكون رئيسًا من البيئة الوطنية الإستقلالية ورئيسًا جامعًا" نعم هذا هو مسار عمل مكتبنا فمن لديه الرغبة فليتفضل وأهلاً بالأوادم، وحذار دخول الزعران.












09/13/2022 - 10:54 AM





Comments