اسبوعُ الموازنةِ والارقامِ الصعبةِ!

09/13/2022 - 09:39 AM

Your Ad Here

 

 

بعدَ ان يُنجزَ مجلسُ النوابِ مساءَ الجمعةِ المقبل إقرارَ الموازنةِ، يسافرُ رئيسُ الجمهوريةِ او رئيسُ حكومةِ تصريفِ الاعمالِ الى نيويورك،
التي رفضتْ هذا العامَ ان تكونَ كلمةُ أيُّ رئيسِ وفدٍ عبرَ تطبيقِ الــ Zoom ، وعليهِ وصلتْ الفرقةُ السبَّاقةُ لرئيسِ الجمهوريةِ الى نيويورك تحضيراً لإمكانيةِ سفرهِ،
كما حصلَ الطاقمُ المرافقُ للرئيسِ نجيب ميقاتي على تأشيراتِ دخولٍ الى اميركا تحضيراً للرحلةِ...

وبغضِّ النظرِ عن جدوى المشاركةِ او عدمها، وقد كتبنا عن ذلكَ بالامسِ... فإنهيارُ البلدِ وارقامُ الموازنةِ غيرَ الواقعيةِ تعودُ بنا الى الداخلِ، حيثُ الجحيمُ يبدأ في اولِ الاسبوعِ من بدءِ تسعيرِ صفيحةِ البنزينِ بالكاملِ بالدولارِ الاميركيِّ بعيداً عن أيِّ دعمٍ..

وهذا بحدِّ ذاتهِ سببٌ كافٍ ليدفعَ الدولارَ نحوَ ارقامٍ جديدةٍ قياسيةٍ تترافقُ مع توقُّفِ بعضِ المصارفِ عن التعاملِ ببعضِ التعاميمِ المتعلقةِ بمنصةِ صيرفةٍ، كما يترافقُ ذلكَ مع طلبٍ على الدولارِ لاقساطِ المدارسِ والجامعاتِ والمولِّداتِ...

فمنْ أينَ نؤمِّنُ الدولارَ الفريش، وكيفَ لا يقفزُ الدولارُ؟

من هنا ما هي واقعيةُ وحقيقةُ الارقامِ التي سيدرسها النوابُ في مشروعِ موازنةِ 2022 التي طلبَ صندوقُ النقدِ الدوليِّ ان يكونَ العجزُ فيها مقبولاً...
وهلْ يكفي ان نضعَ توقُّعاتٍ بإيراداتٍ لن تأتيَ، او بنفقاتٍ نحاولَ التقليلَ منها او شطبها...

في بلدِ الطوارىءِ والانهياراتِ، من هو قادرٌ على توقعِ الايراداتِ او توقعِ النفقاتِ؟

ومَنْ يضمنُ أننا إذا رفعنا سعرَ الدولارِ الجمركيِّ ان لا يتراجعَ التداولُ والحركةُ الاقتصاديةُ الى مستوى مُتدنٍ جداً،

بحيثُ تتراجعُ الوارداتُ حتى مع رفعِ الدولارِ الجمركيِّ، فالناسُ لم تفارقْ المحالَّ التجاريةَ في الاشهرِ الماضيةِ في عمليةٍ مدروسةٍ للتخزينِ... كما ان من اشترى سياراتٍ على دولار 1500، هلْ سيشتري سياراتٍ جديدةٍ على دولارٍ جمركيٍّ يفوقُ العشرةَ آلافٍ؟

هلْ ثمَّةَ من درسَ تداعياتِ هذهِ القراراتِ العشوائيةِ على الناسِ بمعزلِ عن أيِّ خطَّةِ تعافٍ، ومع هيركات على اموالِ الناسِ في المصارفِ وسقوفاتٍ محدَّدةٍ للسحوباتِ، كيفَ سيعيشُ الناسُ؟

ومنْ أينَ يصرفونَ؟
الخوفُ ان يَجوعَ المواطنُ اكثرَ من جهةٍ، وان لا تكفي الوارداتُ الخزينةَ من جهةٍ ثانيةٍ.


في كلِّ الحالاتِ المواطنُ يدفعُ الثمنَ.. ولم اسمعْ نائباً واحداً حتى الساعةَ يُحضِّرُ نفسهُ لمناقشةِ بندٍ من بنودِ الموازنةِ،

الاسوأُ لغةٌ ببغائيةٌ موحَّدةٌ عبرَ التويتر لبعضِ النوابِ حولَ المطالبةِ بالخطِ 29 ،

بعدَ اسابيعَ من الاخذِ والردِّ بينَ واشنطن وتل ابيب وبيروت حتى ما دونَ الخط 23 ...

شعبويةٌ غيرُ مقبولةٍ لبعضِ النوابِ الذينَ إذا سألتهمْ ماذا يعني الخط 29 فمنْ الاكيدِ انهمْ لا يعرفونَ ما هو الخط 29..

يبدو أننا اعتدنا على حفلاتِ "الدبكةِ" اللبنانيةِ!

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment