جولي ناكوزي
لقد دخلنا في أزمة إجتماعية تُنذر بحالة يُرثى لها على كافة الصُعُدْ وهي نتيجة لسياسات خاطئة إنتهجتها طبقة حاكمة منذ بداية إقرار وثيقة الوفاق الوطني. الأزمة تُملي علينا بذل كل الجهود البحثية لإكتشاف هذا الواقع بصورة مجرّدة لا تعفي فريقًا ولا تُبرِّأ آخر. كما أنّ الواقع اللبناني يُملي علينا تتبُّعْ سريع للإنحدار في مسار الأمور على المستويات المالية الإنمائية التربوية الإقتصادية المعيشية. إنّ مرحلة الإنحدار بلغتْ ذروتها وهي أشبه بأزمة بنيوية شاملة.
إنّ البرجوازية اللبنانية باتت تتحكّم في مسار الأمور وهي تمتلك رؤوس الأموال وبعض المصانع ومن المؤسف أنه بعد الطائف تمّ توزيع هذا النوع من البرجوازية إلى العمل السياسي حيث إمتلك القدرة على الشارع اللبناني وبكل مكوناته وسيطر على المجتمع السياسي ومؤسسات الدولة للمحافظة على إمتيازاته ومكانته بحسب نظرية ماركس. وبشكل أدق باتت هذه الطبقة المسيطرة والحاكمة في المجتمع اللبناني السياسي، وهي طبقة غير منتجة لكن تعيش من فائض قيمة عمل الأجراء حيث أنها أي الطبقة السياسيى البرجوازية هي المسيطرة على وسائل الإنتاج وباتوا يُعرفون في الوسط السياسي بال" السياسيّون البرجوازيّون" هذه هي واقع الحال في لبنان.
بالنسبة إلى أخر إحصاء تسلمنّاه من الجهات المختصة الدولية إنّ الكثيرين في لبنان هم في ظروف سيئة جدًا بل الأسوأ حتى من ظروف حروب الأخرين على أرض لبنان وهذا العامل هو نتيجة تتالي الأزمات من إقتصادية إلى سياسية إلى إنفجار مرفأ بيروت وما لحق ذلك من عدم الإستقرار، إلى ملامح أزمة فراغ تطل على لبنان في ظروف معيشية جد دقيقة وجد خطيرة. إنّ الحياة أصبحت صعبة للغاية نادرًا ما يستطيع المواطن المريض إما معاينة طبيب أو الحصول على الأدوية أو دخول مستشفى وهذه عينة من عيّنات كثيرة تضرب المجتمع اللبناني وأخطر أفتين هما : الطبابة والتعليم لأنهما يقضيان على مقومات الحياة. كيف نوصد الأبواب التي تتسرب منها حالات العوز، مجتمعنا بات بحاجة ماسّة إلى أجواء سياسية – إجتماعية – إقتصادية هادئة وسلطة سياسية عادلة كي لا يفقد إحساسه بالأمان والأمل بالمستقبل. السلوك السياسي السيء تثيره عوامل متنوعة وإنتشاره خطر يهدّد الإنسانية في لبنان.
إنطلاقًا من الواقع المأزوم ونظرًا لحراجة الوضع وللمهمة الموكلة إليّ لا بُدّ من إتخاذ عدد من الإجراءات التي يتم إتخاذها لحل مشاكل لبنان الإجتماعية – المالية – الإقتصادية – التربوية – الإستشفائية، ومن ضمنها قيام وضع سياسي سليم يأخذ بعين الإعتبار مستلزمات العمل السياسي الذي يرتكز على قواعد العلم السياسي. وأهم ركيزة نحاول تطبيقها عبر المؤسسة وبالتعاون مع الجهات المانحة :
أولاً – قيام حركة فكرية – إجتماعية بعمل توعية طاملة لكي تُساعد في تقليل نسبة العاطلين عن العمل وإيجاد فرص عمل داخلية وخارجية لبعض الراغبين في السفر خارج البلاد، وللراغبين في العمل داخليًا تنمية الأطراف بالوسائل المتاحة.
ثانيًا - رفع حركة الوعي لدى أجيالنا من خلال التعليم والتثقيف حيث أن التعليم والتثقيف يمنع هؤلاء من اللجوء إلى المحرمات والأمور اللاقانونية.
ثالثًا – لا يخلو مجتمعنا من وجود مشكلة البطالة لذلك نسعى وبكل الوسائل المتاحة لإجراء إحصار رسمي يشمل كافة الأقضية عن أعداد هؤلاء وإختصصاتهم وتأمين فرص العمل لهم داخليًا وخارجيًا. مما يرتب ذلك الإستفادة منهم داخليًا وخارجيًا.
رابعًا – كبح عمالة الأطفال الممارسة لدى بعض اللبنانيين.
خامسًا – معالجة موضوع حيوي وهو عدم التكافؤ الإجتماعي بين الأفراد وعدم وجود الرقابة الإجتماعية.
من هنا تقع على عاتقنا المسؤولية للعمل على تمكين الشباب في مختلف المجالات حتى لا يشعر بالإحباط والتهميش ويسعى على الهجرة وولوج العديد من المشاكل الخطيرة. هدفنا ربط أجيالنا بالوطن وترسيخ الإنتماء الوطني السليم والإرتباط الوثيق بالوطن وهذان شرطان يفرهما عامل سياسي يقوم على إحترام الدستور والقوانين المرعية الإجراء.
إننا على يقين بأنّ مهمتنا صعبة، ولكن من يتكّل على الله ويتكّل على محبة الناس وعلى عمل الخير حتما لهو ناجح.












09/06/2022 - 10:15 AM





Comments