موقف رئيس الرابطة المارونية في بعبدا: زحطة أو انهيار؟

09/03/2022 - 11:05 AM

Arab American Target

 

 

المحامي فؤاد الأسمر

 

أن يقف رئيس الرابطة المارونية في قصر بعبدا ويقرأ بياناً مكتوباً أُعِدَّ له ويتضمن مواقف رئيس الجمهورية ورسائل منه في غير اتجاه هو أمر مستغرب ومستهجن.

الواقع أن الرابطة المارونية تأسست لتشكل فريق ضغط يهدف الى دعم لبنان الحر المستقل التعددي والديمقراطي موئل الحريات العامة حيث يتمتع المواطنون فيه بالحقوق والواجبات بطريقة متساوية، وتسهر الرابطة على ضمان العيش المشترك وتعزيز السلم الأهلي، وكذلك تطوير روابط لبنان المقيم بالمنتشر وتفعيل نجاحات اللبنانيين الباهرة عامة والموارنة خاصة في مختلف أصقاع الأرض.

جسدت الرابطة المارونية على مدى عقود وجدان الهيكل اللبناني وضميره وأحد أعمدته الصلبة وتولت منذ قيامها دور الحارس الأمين وحامل مشعل وطن الرسالة.

وقد درجت الرابطة على توجيه القيادات الزمنية وتقديم الأراء والاقتراحات لهم في المسائل الوطنية الهامة خاصة إبان النوائب والحروب والأزمات.

وكنا انتظرنا من حضرة رئيس الرابطة السفير غسان كرم، ومن منطلق تاريخ ودور الرابطة الريادي، أن يرفع لفخامة الرئيس خارطة طريق تؤدي الى منع الفراغ في موقع الرئاسة الأولى وتفعيل المؤسسات وعلى رأسها قيام حكومة وطنية فاعلة، وتعزيز أواصر التعاون بين الرئاسات وتكريس اللحمة والوحدة الوطنية وطرح الحلول للأزمات الكيانية والوجودية التي تعصف بالوطن وأهله، فإذ به، ومن بالغ الأسف، يفاجئنا باقتصاره، في هذه المرحلة المفصلية، على مجرد قراءته قائمة Menu مواقف جهز مطبخ القصر أصنافها، وتخرج مهمة القائها عن دور السفير كرم، ليبشر اللبنانيين بالفراغ الموعود، ويبهّرها بسهام التفرقة، ويطعمّها بنكهة الانغلاق على شركاء في الوطن، ومن ثم ليكحلّها لاحقاً بمواقف تبريرية لا تنم الا عن ضياع وانعدام الرؤية.

فهل خطيئة السفير كرم تشكل زحطة على قاعدة غلطة الشاطر بألف غلطة، أم أنها تنم عن انهيار وتبعية لسلطة سياسية فاسدة تؤدي حكماً بهذا الصرح الوطني الى التصدع والتهاوي أسوة بما يصيب الدولة ومؤسساتها كافة؟

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment