الدكتور جيلبير المجبِّرْ
أصحاب المعالي رُمات الحجارة، إنّ هيبة العمل السياسي وهيبة الوزير أو أي مسؤول تكمن في إلى أي مدى فيه الأداء السياسي رصينًا... وقد يتبادر إلى ذهن البعض أنّ الرصانة السياسية العلمية هي مجرد مواكبة التطورات التي تندرج في إطار العلم السياسي وما ينبثق من قوانين ودساتير وأعراف ... لكنني وبعد مراجعة ما شاهدته على وسائل الإعلام عن جولة فولكلورية قام بها وزراء لبنان على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية سأتطرق إلى العديد من الأمور وضمن الظرف المتاح بعضها بحسب رأي "العلم السياسي " وخبراء سياسيين وثيقة الصلة وذات تأثير كبير على الرصانة السياسية العلمية وبعضها الأخر ليست وثيقة الصلة لكن معالجتها وعدم وجودها هو أفضل، لأشير علنًا إلى عدم الإفساح عن تلك الزيارة الفولكلورية كانت أفضل .
أصحاب المعالي رُمات الحجارة، يبدو أنكم بحاجة إلى ان نذكركم أن المحافظة على السيادة الوطنية التامة والناجزة تقوم على تغيير المنكر الأكبر المتمثِّلْ بالطغيان الذي حل بوطننا، وإنّ المعروف الذي ننشده هو أن يكون لنا سيادة تامة غير منتقصة يحميها جيش لبناني وقوى لبنانية شرعية إستنادًا لقانون الدفاع الوطني الذي ترجمونه بحجارتكم المطعمّة بالخيانة كل يوم .
أصحاب المعالي رُمات الحجارة، لن أعذركم ولن يعذركم الشعب اللبناني ولن ينتاب العدو الإسرائيلي الخوف من إستخدام بعض الحجارة ورميها بالأرض الفاصلة بين حدودنا الطاهرة المدّنسة بأفعالكم الشنيعة وحدود إسرائيل، رميكم الحجارة هذه الخطوة المبتذلة لبعض هوّاة التجارة وسماسرتها وأنتم من أهل السمسرة، خصوصًا أنّ هذه الأساليب تحوّلت إلى عنوان لتجارب فاشلة تحوّلت إلى عبء على الجمهورية المنتهكة السيادة بفعل أعمالكم الرديئة . نعم رميتُم الحجارة لا لترجموا إسرائيل، بل لتحصّنوا موقعكم الوزاري وليرضى عليكم الوليّ الفقيه الذي يُصادر الجمهورية في غفلة من الزمن وبالطواطوء المقرف منكم .
أصحاب المعالي رمُات الحجارة، هذه الأفعال من شأنها أن تزيد الأمور تعقيدًا وتفرِّغْ من مضمونها السيادي ... جزء من التدهور السياسي في حياتنا الوطنية التي بات الهزل فيها يختلط مع الجد وأي جد أن أرى وزيرًا يتأبط حجرًا لا يقوى على رميه، أي فعل هذا والرعونة والحمق يتقدمان على الرصانة والمسؤولية ؟ ! الأمر الذي يوقعنا بين شرّين، شر الوزراء الهوّاة وشر المتربصين بسيادتنا لما يصدر عن الأولين من زلات وسقطات، يتم تعميمها والتهويل من شأنها بهدف تضليل الرأي العام وإشاعة الذعر والإسترضاء .
أصحاب المعالي رُمات الحجارة، في ظل ذلك التدهور السياسي الذي أحطمونا فيه صرنا نتابع حلقات حول رمي الحجارة، وما إذا كان الحجر كبيرًا ويصيب ... إستنفرتم لرمي الحجارة لكنكم لم تحركوا ساكنًا إذا صارت السيادة الوطنية منتهكة بالكامل على كافة التراب الوطني وعارية من كل سترٍ وفاقدة لأسباب المنعة والنهوض، ويستفزكم آتٍ من دولة أجنبية ليفاوضكم جبرًا، لكنكم لا ترون غضاضة إستفراد نظام طاغية بالشعب اللبناني وتنكيله بكل معارض ...
أصحاب المعالي رُمات الحجارة، الأخطأ الأخرى كثيرة وكلها تفضح المدى الذي بلغه قصر نظركم وأنتم لا ترون حتى مواضع أقدامكم ذلك أنكم تتجاهلون السيادة وأصول المحافظة عليها التي تشكل التحديات الكبرى وتشغلون أنفسكم برمي "الدبش"، مع أنّ الأولى ليست أخطر فحسب ولكنها مقدمة على الثانية من وجهة نظر وطنية ... فما يهم المجتمع بأسره مُقْدِمْ على ما يخص بعض أفراده ودفع الضرر الأكبر أولى من التصدي للضرر الأصغر .
أصحاب المعالي رُمات الحجارة، ليس برمي الحجارة على إسرائيل تتم المحافظة على سيادتنا وثرواتنا، إنّ الدولة بمفهومها العلمي القانوني هي التي تحتكر السيطرة السياسية على أقليمها كما تحتكر بصيغة القانون وسائل هذه السيطرة وفي مقدمها القوات المسلحة الشرعية ... إرحموا أنفسكم وإستتروا، وإن كان عندكم ذرة ضمير إنخجلوا .












09/01/2022 - 09:59 AM





Comments