صرخه تاريخ على طاولة وزارة التعليم العالي

07/26/2022 - 17:00 PM

A

 

من أحد خريجي جامعة السيف والقلم " مؤته " الطالب محمد سالم الطراونه

 

بقلم : صالح الطراونه - مندوب بيروت تايمز - عمان 

 

محمد سالم الطراونه إستاذ الثقافه العسكرية في رحاب الجنوب المبعثر في تعب لا ينتهي وهو الذي جاء من أقصى حدود تلك القرية الوادعه بإنسانها الممتد في عمق التاريخ جيلاً بعد جيل.

محمد الطالب المتميز بدرجة البكاليورس بتقدير إمتياز ثم تلى ذلك درجة الماجستير بالتقدير ذاته الإمتياز قرأ في كلية العلوم الإجتماعيه " قسم التاريخ " وكم نحتاج أن نعيد قراءة التاريخ بعيداً عن ذوي الرؤوس المؤدلجه والتي حرفت التاريخ على مزاجها، محمد يحلم كما يحلم كل مبدع في هذا الوطن أن يحقق أحلامه ومحمد سالم الطراونه حلمه الذي جاء بكل تفاصيله لجامعة مؤته كي تأخذ بيده وبكل ما انجز في سبيل تلك المنحه من البحث في أعمق الجامعات الأوروبيه يراسلها يحثها بقلبه المثقف الملم بحلم التاريخ الذي أحسن قراءته أن تمنحه فرصة الدراسه هناك ليكمل درجة الدكتوراه في علم التاريخ ليأتي الرد من الجامعه التي تأتي بالمرتبه السابعه عالمياً وسط العاصمه الأسبانيه بمدريد إنها جامعة  "كومبلوتنسي بمدريد.

 

Complutense University of Madrid

The UCM is a university with a long history and broad social recognition

 
 
 
 
 
 
 
 

" التي ارسلت له خطياً الموافقه شريطه أن يحصل على دورات التعليم الإنجليزي واللاتيني والأسباني وفعل كل ذلك بإرادة التميز الذي سار علية محمد منذ أن جلس على مقعد الجامعه بمؤته، حمل محمد اوراقه المتميزه بالقبول الجامعي لدرجة الدكتوراه بالتاريخ القديم في جامعة " كومبلوتنسي بمدريد " الى رئاسة الجامعه بمؤته كي لا يكلف الجامعه أي مخصصات قد تعيق سفره وحول رئيس الجامعه تلك المطالبه التي كتبها محمد بلغة المثقف القريب من نبض الإبداع الى كلية العلوم الإجتماعيه التي لم تبرر سبباً واحداً كي يتم اقصاء حلم محمد من هذا الإبتعاث ليعود استاذاً مميزاً بعلم التاريخ وحداثته وتطوره في نشأة التكوين لمفهوم حضار ة المكان والذاكره البشريه،

لم تبرر رئاسة كلية العلوم الإجتماعية ما يقنع محمد من انه لا يستحق هذا الإبتعاث فبقيت أوراق محمد الماثله في لوحات الشرف والتميز عنوان عريض يبحث عن عداله الضمير بجامعة يلتئم بها القلم بالسيف في كل صباح امام سارية واحده، لا يعرف محمد شرقي وغربي شمالي وجنوبي بل يعرف طلاب ينتظرون صباحاته في الديسه كي يعلمهم مفهوم إقرأ ليعود من تلك المسافه التي يقطعها للوطن في كل فرصه لرئاسة الجامعه لعلها تعيد حركة التاريخ كما يجب لأولئك الذين صنعوا مفهوم التميز بكفاءتهم وقدرتهم 

صرخه محمد سالم الطراونه تشبه صرخه الضمير الذي تحتاجه الأمه في أن تفهم تاريخها جيداً لكي تعلم الأجيال كيف تمت حركة التاريخ في مهدها الأول وقبل سقوط الأندلس حين نادت عائشه الحره على إبنها عبدالله الصغير وهو يقف على عتبات الأندلس " ابكي ملكاً مضاع لم تحافظ عليه كالرجال "...

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment